وسط استياء الصين قوات يابانية إلى الفلبين لأول مرة منذ 1945 | الشرق للأخبار

وسط التوتر مع الصين.. قوات يابانية إلى الفلبين لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

time reading iconدقائق القراءة - 4
جندي فلبيني ينظر في اتجاه جزيرة تيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. 21 فبراير 2026 - Reuters
جندي فلبيني ينظر في اتجاه جزيرة تيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. 21 فبراير 2026 - Reuters
دبي -

من المقرر أن تشارك القوات البرية اليابانية في تدريبات عسكرية في الفلبين، الشهر المقبل، لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في خطوة تعكس تعمّق العلاقات العسكرية بين مانيلا وطوكيو في ظل توتر علاقاتهما مع الصين، وفق "بلومبرغ".

وسيشارك نحو 300 جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في مناورات "سالاكنيب" السنوية المشتركة، إلى جانب الجيشين الفلبيني والأميركي، والمقررة في أبريل، بحسب المتحدث باسم الجيش الفلبيني، لوي ديمالا آلا. وأضاف أن أستراليا ستشارك أيضاً في هذه التدريبات.

وقال ديمالا آلا: "هذه هي المرة الأولى التي يشاركون فيها في هذه المناورات"، مشيراً إلى أن اليابان كانت في السابق تكتفي بدور المراقب أو الدعم اللوجستي في التدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين.

لكن هذه المرة، ستكون أول مشاركة كاملة لليابان في تدريبات تتضمن عمليات قتالية على الأرض منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقال قائد الجيش الفلبيني، روميو براونر جونيور: "بعد عام 1945، ولأول مرة، سيكون لدينا مجدداً قوات يابانية مقاتلة على الأراضي الفلبينية. هذا أمر بالغ الأهمية، لأننا كنا آنذاك على طرفي نقيض في الحرب، أما اليوم فنحن في نفس الجانب".

استياء صيني

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الفلبين واليابان، وهما حليفان للولايات المتحدة ويشكلان جزءاً من "سلسلة الجزر الأولى"، التي تمثل حاجزاً استراتيجياً أمام الوصول إلى المحيط الهادئ، إلى تعزيز تعاونهما العسكري، في ظل النزاعات البحرية مع الصين في بحر الصين الشرقي والجنوبي.

كما تأتي المشاركة المباشرة في هذه المناورات، التي سبق أن أثارت استياء بكين، بعد دخول اتفاقية "الوصول المتبادل" بين البلدين حيز التنفيذ العام الماضي، والتي تهدف إلى تسهيل الزيارات العسكرية المتبادلة.

وأشار براونر، إلى أن عدداً غير محدد من الجنود اليابانيين سيشاركون أيضاً لأول مرة في مناورات "باليكاتان"، وهي أكبر تدريبات عسكرية مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة، والمقررة في النصف الثاني من أبريل.

وأضاف أنه لا يمكنه تقديم أرقام دقيقة بشأن عدد القوات اليابانية المشاركة، لكنه رجّح أن يكون العدد أكبر مقارنة بالسنوات السابقة، حيث شارك نحو 150 جندياً يابانياً في عام 2025.

من جانبه، رفض متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية التعليق على هذه التقارير، قائلاً: "سنمتنع عن الرد في الوقت الحالي نظراً لأن الترتيبات لا تزال جارية".

وكانت القوات اليابانية قد شاركت سابقاً بصفة مراقب في تدريبات شملت القتال، والدعم اللوجستي، وتمارين إطلاق النار بالمدفعية، كما شاركت في تدريبات الإغاثة الإنسانية ومواجهة الكوارث داخل الفلبين.

وفي الشهر الماضي، أرسلت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، وحدة للمشاركة في تدريبات بحرية مشتركة مع نظيرتيها الفلبينية والأميركية في بحر الصين الجنوبي.

تصنيفات

قصص قد تهمك