حرب إيران تدفع الهند لإحياء العلاقات "القديمة" مع روسيا | الشرق للأخبار

حرب إيران تدفع الهند لإحياء العلاقات "القديمة" مع روسيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان أثناء حضورهما بيان مشترك بعد محادثاتهما في نيودلهي. الهند في 5 ديسمبر 2025 - reuters
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان أثناء حضورهما بيان مشترك بعد محادثاتهما في نيودلهي. الهند في 5 ديسمبر 2025 - reuters
نيودلهي-

بينما كان دبلوماسيون هنود يتفاوضون على اتفاق لخفض الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات بلادهم في يناير الماضي، خفضت نيودلهي مشترياتها من النفط الخام الروسي في خطوة اعتبرت على نطاق واسع "تنازلاً مؤلماً" لتنفيذ ما يريده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن بعد شهرين فقط، عادت لتعمق تعاونهما مع موسكو في مجال الطاقة. 

وكالة "رويترز" نقلت عن مصدرين مطلعين قولهما إن الجانبين اتفقا على الاستعداد لاستئناف روسيا مبيعات الغاز الطبيعي المسال المباشرة للمرة الأولى منذ بدء الحرب الأوكرانية.

وأشار أحد المصدرين إلى أن مضي الهند قدماً في ذلك، وهو أمر قد ينتهك عقوبات غربية، قد يعني أن المفاوضات ستختتم في غضون أسابيع.

وأفاد المصدران بالتوصل إلى "اتفاق شفهي" للتفاوض على صفقة غاز طبيعي مسال خلال اجتماع عقد في 19 مارس بين بافل سوروكين نائب وزير الطاقة الروسي، ووزير البترول والغاز الهندي هارديب سينج بوري في نيودلهي.

ولم تنشر من قبل تفاصيل المحادثات التي تجري وسط ارتفاع حاد في أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. 

استئناف المشتريات من روسيا

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن المسؤولين اتفقا أيضاً على زيادة مبيعات النفط الخام إلى الهند، بما قد يرفعها إلى مثلي مستويات يناير لتصل إلى 40% على الأقل من إجمالي واردات الهند خلال شهر تقريباً.

وأصبحت الهند مشترياً رئيسياً للنفط الخام الروسي الذي جرى بيعه بخصومات كبيرة بعد غزو أوكرانيا، الأمر الذي شكل نقطة خلاف مع إدارة ترمب.

واشترت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، كميات من النفط الخام تعادل بقيمة 44 مليار دولار من موسكو العام الماضي، مما ساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الروسي في وقت الحرب.

وذكر أحد المصادر أن الهند أبلغت مستوردي الطاقة لديها بشكل منفصل بالاستعداد لاستئناف مشتريات الغاز الطبيعي المسال من روسيا.

وأضاف المصدر وشخص آخر مطلع على الطلب أن نيودلهي تواصلت بالفعل مع واشنطن بشأن إمكانية الحصول على إعفاءات من العقوبات.

ولم ترد وزارتا الخارجية والبترول الهنديتان على استفسارات "رويترز" بشأن صفقة الغاز الطبيعي المسال المحتملة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية راندير جايسوال للصحافيين، الأسبوع الماضي، بأن نيودلهي تجري محادثات مع عدة دول لتأمين إمدادات الطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال.

ندم في نيودلهي

وذكرت السلطات الهندية أنها تشتري شحنات من غاز البترول المسال، الذي يستخدم على نطاق واسع في الطهي ولا يخضع للعقوبات، من روسيا.

وأشارت وثيقة حكومية اطلعت عليها "رويترز" إلى أن بعض صناع السياسات في الهند ندموا على قرار وقف استيراد الخام الروسي في إطار تنازلات للولايات المتحدة.

وذكرت الوثيقة التي تناقش الوضع بعد أزمة الشرق الأوسط وأعدت في 20 مارس للأمانة العامة لمجلس الوزراء: "قلصت الهند مشتريات الخام الروسي المعروضة بأسعار مخفضة، والتي كان من شأنها أن تخفف من وطأة الموقف إلى حد ما".

وتحرص روسيا أيضاً على الصلات مع الهند، وقال وزير الخارجية سيرجي لافروف لمؤتمر عن العلاقات بين البلدين قبل أيام إن 96% من التجارة بين البلدين تتم بالعملتين المحليتين.

وتابع قائلاً: "الصداقة الروسية الهندية التي اختبرها مرور الزمن عدة مرات تشكل مثالاً على ما يجب أن تبنى عليه العلاقات بين الدول، تقوم على أساس المساواة والثقة المتبادلة والاحترام ومراعاة مصالح كل طرف".

تصنيفات

قصص قد تهمك