
عاد اسم السياسي المصري البارز نبيل فهمي لصدارة المشهد، بعدما وافق مجلس الجامعة العربية على رفع توصية إلى الدورة العادية (35) المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيحه، لتولي منصب الأمين العام، لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1 يوليو 2026.
وشغل نبيل فهمي منصب وزير الخارجية في مصر من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999.
وعمل والده إسماعيل فهمي، وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات بين عامي 1973، و1977، واستقال خلال مفاوضات كامب ديفيد.
ونبيل فهمي من مواليد عام 1951، في الولايات المتحدة الأميركية، وتخرج في كلية الهندسة بالجامعة الأميركية في القاهرة.
مسيرة نبيل فهمي في العمل الحكومي والدبلوماسي
بدأ نبيل فهمي عمله الحكومي عام 1974 لدى مدير مكتب الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ومثّل مصر في بعثات دبلوماسية دولية من بينها مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.
كما عمل فهمي مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية عمرو موسى قبل تعيينه سفيراً لمصر في واشنطن عام 1999، وفي 2009 جرى تعيينه عميداً لكلية العلاقات العامة في الجامعة الأميركية بالقاهرة.
وفي 2013 تم تعيين نبيل فهمي وزيراً للخارجية في الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي، واستمر في منصبه عاماً واحداً.
ومن المقرر أن يباشر نبيل فهمي مهام منصبه الجديد أميناً عاماً للجامعة العربية اعتباراً من 1 يوليو 2026 ولمدة 5 سنوات خلفاً للأمين الحالي أحمد أبو الغيط.
وتنتهي ولاية أحمد أبو الغيط، يونيو المقبل، في منصب الأمين العام للجامعة العربية الذي تسلمه في مارس 2016، خلفاً لوزير خارجية مصر السابق نبيل العربي.
ومنذ تأسيس الجامعة العربية في 1945، تسلم منصب الأمين العام 8 مصريين باستثناء التونسي، الشاذلي القليبي، الذي تسلم المنصب بين 1979 و1990 بعد انتقال مقر الجامعة لتونس بسبب توقيع مصر لاتفاق كامب ديفيد.
نبيل فهمي: مسؤولية كبيرة أتحملها بكل جدية
وقال نبيل فهمي في بيان، عقب صدور قرار مجلس الجامعة العربية: "أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على قرار مصر بترشيحي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية اعتبارا من 1 يوليو 2026، كما أتوجه بالشكر العميق إلى الدول الأعضاء في منظمتنا الإقليمية العريقة على تأييدها للترشيح بالإجماع خلال اجتماع وزراء الخارجية في دورته رقم 165".
وأضاف: "هذه المسؤولية الكبيرة أتحملها بكل جدية ووعي، في ظل ما تواجهه أمتنا من تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي، من قِبل أطراف معتدية غدراً على دولنا، وأخرى طال احتلالها أراضينا، وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلاً عن تعرض منطقتنا لمخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي. أمانة غالية، ألتزم بالحفاظ عليها وصونها، من خلال جامعة الدول العربية".
وبدوره، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن تقدير مصر لاعتماد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالإجماع، قرار رفع توصية بدعم ترشيح المصري نبيل فهمي وزير الخارجية السابق، لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.








