دول أوروبية تحذر إسرائيل من قانون إعدام الأسرى الفلسطينييين | الشرق للأخبار

4 دول أوروبية تطالب إسرائيل بالتخلي عن مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينييين"

time reading iconدقائق القراءة - 6
نجل الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش خلال مظاهرة بالضفة الغربية المحتلة للتضامن مع والده المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية. 2 يناير 2022 - Reuters
نجل الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش خلال مظاهرة بالضفة الغربية المحتلة للتضامن مع والده المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية. 2 يناير 2022 - Reuters
دبي -

أعربت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، عن "قلقها البالغ" من الخطط الإسرائيلية لإقرار مشروع قانون يقضي بـ"إعدام الأسرى الفلسطينيين"، وحضوا صناع القرار في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، والحكومة، ⁠على التخلي عن تلك الخطط.

وقال وزراء خارجية الدول الأربعة في بيان مشترك، الأحد: "نعرب عن قلقنا العميق إزاء مشروع قانون من شأنه أن يوسع بشكل كبير نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل، والذي سيطرح للتصويت عليه ليصبح قانوناً في الأسبوع المقبل". 

وأضاف الوزراء: "نشعر بقلق خاص إزاء الطابع التمييزي بحكم الواقع لهذا المشروع. فاعتماد هذا المشروع من شأنه أن يقوّض التزامات إسرائيل تجاه المبادئ الديمقراطية".

وأكد البيان، أن عقوبة الإعدام تشكل "وسيلة غير إنسانية ومهينة" للعقاب، ولا تمتلك أي تأثير رادع، وتابع البيان: "ولهذا السبب نعارض عقوبة الإعدام في كل الظروف حول العالم، إذ إن رفضها يعد قيمة أساسية توحدنا جميعاً".

واختتم الوزراء بيانهم بالقول: "نحثّ صانعي القرار الإسرائيليين في الكنيست والحكومة على التخلي عن هذه الخطط".

ومشروع القانون الذي يقضي بإعدام الأسرى ليس جديداً، إذ طرح عدة مرات على مر السنين، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير تقديمه مع عدد من التعديلات.

وينص مشروع القانون على "عقوبة الإعدام لكل من يتسبب عمداً أو عن طريق الإهمال في قتل مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو كراهية أو بهدف الإضرار بإسرائيل".

إعدام الأسرى الفلسطينيين

وفي مطلع نوفمبر 2025، أقرت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، وذلك بعد أن منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للمضي قدماً في إقرار مشروع القانون.

ويأتي المشروع، المدعوم من وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن جفير، في إطار اتفاقات الائتلاف الحكومي، ومن المتوقع أن يُعرض على الكنيست للتصويت الأول، الأربعاء المقبل.

ويقضي التشريع المثير للجدل بأن المحاكم الإسرائيلية ستكون قادرة على فرض عقوبة الإعدام على من "يرتكب جريمة قتل بدافع قومي ضد مواطن إسرائيلي"، لكنه لن يُطبق على الإسرائيلي الذي يقتل فلسطينياً، وفق ما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وبعدها بأيام صادقت الهيئة العامة للكنيست، في القراءة الأولى على مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، الذي تقدمت به، ليمور سون هرملخ، من حزب "عوتسما يهوديت" (عظمة يهودية)، وذلك بعد تصويت أيده 36 عضواً مقابل معارضة 15.

انتقل مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، إلى مرحلة الحسم النهائي في الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلية، بعد إعلان المبادرين نيتهم عرضه الاثنين المقبل قبل عطلة الفصح، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وصادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، مساء الثلاثاء الماضي، على مشروع القانون، تمهيداً لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة.

يقود المشروع إيتمار بن جفير، وعضوة الكنيست، ليمور سون هار مليخ، بدعم مباشر من رئيس اللجنة، تسفيكا فوجل.

ويتضمن القانون مسارين مختلفين؛ أحدهما للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية، والآخر للمحاكم المدنية داخل إسرائيل، حسبما ذكرت "وفا". 

وينص المسار العسكري على إمكانية الحكم بالإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل تُصنفه إسرائيل "إرهابياً"، ما لم تر المحكمة وجود ظروف خاصة للاكتفاء بالسجن المؤبد.

فيما يقترح المسار المدني داخل إسرائيل، عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في حالات القتل التي تُنسب إلى نية "إنكار وجود دولة إسرائيل".

إقرار القانون

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مؤخراً، بإقرار قانون إعدام الأسرى، في اللجان الفرعية بالكنيست الإسرائيلي، تمهيداً لعرضه على جلسة عامة، الأسبوع المقبل، وذلك لتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة، وهي الخطوات اللازمة لإقراره رسمياً.

وقال النائب عن حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي، جلعاد كاريف، إن القانون يعاني من "عيوب أخلاقية خطيرة"، مشيراً إلى أن الحكومة أو الائتلاف الحاكم يخضعان لحملة انتخابية غير أخلاقية يقودها اليميني المتطرف إيتمار بن جفير.

اقرأ أيضاً

قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" في إسرائيل.. هذا ماحدث

الكنيست الإسرائيلي يصوّت بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط غضب فلسطيني وتحذيرات حقوقية ودولية واسعة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القانون يفرض على القضاة إصدار حكم بالإعدام على كل فلسطيني متهم "بقتل إسرائيلي يهودي"، مع تطبيقه بأثر رجعي، وتقييد حق الاستئناف، ومنع العفو، إضافة إلى تنفيذ العقوبة دون الحاجة لاجتماع قضائي، على أن يجري التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدور الحكم.

ويُعتقد أن تل أبيب ستسعى إلى تكييف الملابسات والاتهامات التي يمكن أن تؤدي إلى الحكم بالإعدام على الأسرى الفلسطينيين، مستندة إلى ما يصنفه الإعلام الإسرائيلي بـ"أصحاب التهم الخطيرة".

تشريع "القتل على أساس الهوية"

وهذا ما يفتح الباب أمام إعدام مئات الأسرى الفلسطينيين، ما يثير مخاوف من تحويل "الزنازين" إلى ساحة لتصفية جسدية.

في هذا السياق، أوضح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن القانون يمثل "انحداراً أخلاقياً خطيراً"، ويعكس بنية المنظومة القانونية العنصرية لدى حكومة اليمين المتطرف، معتبراً أن "هذا القانون يُجسد تحولاً رسمياً نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية".

وتعتقل إسرائيل حالياً نحو 10 آلاف أسير فلسطيني، حيث بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في 23 سجناً، ومركز توقيف وتحقيق، نحو 9500 أسير وأسيرة، بينهم 73 أسيرة، و3442 معتقلاً إدارياً، بالإضافة إلى نحو 115 أسيراً حكم عليهم بالسجن المؤبد، وفق نادي الأسير الفلسطيني.

وتتضمن الأعداد أيضاً ما لا يقل عن 350 طفلاً وقاصراً موزعين على سجون "عوفر" و"مجدو" و"الدامون"، بالإضافة إلى المئات من الأسرى المرضى و325 شهيداً من الحركة الأسيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك