
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رغبته في "الحصول على نفط إيران"، مشيراً إلى قد يسيطر على جزيرة خرج التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصديره، وذلك في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وأضاف ترمب، في مقابلة مع الصحيفة الأحد، أنه "يفضّل الحصول على النفط"، مشبّهاً هذه الخطوة المحتملة بما حدث في فنزويلا، حيث تعتزم الولايات المتحدة السيطرة على صناعة النفط "إلى أجل غير مسمى" بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، وفق الصحيفة.
وأشارت "فاينانشيال تايمز" إلى أن تصريحات ترمب تأتي في وقت دفعت فيه الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران المنطقة إلى أزمة حادة، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% خلال شهر واحد.
وقال ترمب في المقابلة: "لأكون صريحاً معكم، أفضل ما أتمناه هو الحصول على نفط إيران، لكن بعض الأشخاص الأغبياء في الولايات المتحدة يتساءلون: لماذا تفعل ذلك؟ هؤلاء أغبياء"، حسب تعبيره.
وأوضحت الصحيفة أن مثل هذه الخطوة تتطلب السيطرة على جزيرة خرج، التي يتم من خلالها تصدير معظم النفط الإيراني، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي عزز قوات الولايات المتحدة في المنطقة، حيث أمرت وزارة الحرب (البنتاجون) بنشر 10 آلاف جندي مدربين على السيطرة على الأراضي وحمايتها.
ووصل حوالي 3500 جندي إلى المنطقة الجمعة، بينهم نحو 2200 من مشاة البحرية الأميركية، ومن المتوقع وصول 2200 جندي بحري آخر قريباً، كما أُمر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً بالانتشار في المنطقة.
خسائر أميركية محتملة
إلّا أن الهجوم على جزيرة خرج قد يكون محفوفاً بالمخاطر، إذ يزيد من احتمالات وقوع المزيد من الخسائر الأميركية، ويمدد تكلفة ومدة الحرب، بحسب الصحيفة.
وقال ترمب: "ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا، لدينا العديد من الخيارات، وهذا يعني أيضاً أننا سنضطر للبقاء هناك (في الجزيرة) لفترة من الوقت".
وعند سؤاله عن حالة الدفاعات الإيرانية في الجزيرة، أجاب الرئيس الأميركي: "لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات، يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة كبيرة".
محادثات واشنطن وطهران
ورغم تهديداته بالسيطرة على الإنتاج النفطي الإيراني، شدد ترمب على أن "المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر مبعوثين باكستانيين تسير على نحو جيد".
وعندما سئل عمّا إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة لإعادة فتح مضيق هرمز، رفض ترمب تقديم تفاصيل محددة، وقال: "لدينا نحو 3 آلاف هدف متبقٍ، لقد قمنا بقصف 13 ألف هدف، ولا يزال هناك بضعة آلاف أخرى… يمكن التوصل إلى اتفاق بسرعة كبيرة".
وكان الرئيس الأميركي قد صرّح الأسبوع الماضي بأن إيران سمحت لعشر ناقلات نفط ترفع علم باكستان بالمرور عبر مضيق هرمز كـ "هدية" للبيت الأبيض، لكنه أشار للصحيفة إلى أن عدد الناقلات تضاعف الآن إلى 20 ناقلة، وقال: "لقد أعطونا 10 ناقلات، والآن يعطوننا 20 ناقلة، وقد بدأت هذه الـ20 بالفعل في التحرك عبر منتصف المضيق".
وأوضح ترمب أن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد كبار القادة في البلاد أثناء فترة الحرب، هو مَن "أذن بمرور هذه الناقلات الإضافية".
وأضاف: "هو مَن أذن لي بهذه السفن. أتذكرون عندما قلت إنهم قدّموا لي هدية؟ وحينها قال الجميع: ما هي الهدية.. هذا هراء؟… عندما سمعوا بذلك، التزموا الصمت، والمفاوضات تسير بشكل جيد جداً".
وزعم الرئيس الأميركي خلال المقابلة أن إيران شهدت بالفعل "تغييراً في النظام" بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والعديد من كبار المسؤولين في بداية الحرب، وفي الضربات التي تلتها، وقال: "الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن هم مجموعة مختلفة تماماً… إنهم محترفون للغاية".
وأعاد ترمب تأكيد مزاعمه بأن المرشد الأعلى الجديد لطهران، مجتبى خامنئي، قد يكون إما ميتاً أو مصاباً بإصابات بالغة، قائلاً: "الابن إما ميت أو في حالة سيئة للغاية، لم نسمع منه أي شيء على الإطلاق، لقد اختفى".








