
أعلن قصر باكنجهام، الثلاثاء، أن ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا يعتزمان مقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، أواخر شهر أبريل، في إطار زيارة دولة إلى الولايات المتحدة.
وأوضح القصر أن الزيارة تهدف إلى الاحتفاء "بالعلاقات التاريخية والروابط الثنائية الحديثة" بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وكذلك إحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
من جانبه، أكد ترمب الزيارة، وقال إنها ستجرى بين 27 و30 أبريل.
وبعد انتهاء الزيارة إلى الولايات المتحدة، سيتوجه الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى إقليم برمودا، في أول زيارة للملك إلى أحد أقاليم ما وراء البحار البريطانية منذ توليه العرش عقب وفاة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
ويأتي إعلان هذه الزيارة بعد وقت قصير من الهجوم الأخير الذي شنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
كما يأتي إعلان قصر باكنجهام بعد تقارير عن تصاعد التوترات في العلاقات بين لندن وواشنطن، بما في ذلك خلافات بشأن طلبات أميركية لاستخدام قواعد سلاح الجو الملكي، وهي طلبات كانت تُوافق عليها سابقاً بشكل روتيني.
خطاب في الكونجرس
ومن المنتظر أن تتضمن الزيارة مأدبة رسمية في البيت الأبيض، إضافة إلى إلقاء الملك خطاباً أمام الكونجرس. كما تتزامن الزيارة مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، وهو ما سيكون محوراً أساسياً للزيارة، حيث يسعى الجانبان إلى إبراز العلاقات التاريخية والروابط الثنائية الحديثة بينهما.
وقبيل الإعلان عن الزيارة، وجّه الرئيس الأميركي انتقادات حادة إلى المملكة المتحدة ودول أخرى على خلفية الحرب في إيران، داعياً إياها إلى الاعتماد على نفسها في تأمين النفط من مضيق هرمز، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد لا تستمر في تقديم الدعم كما في السابق.
ومنذ زيارة ترمب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر الماضي، تزايدت التكهنات حول قيام الملك بزيارة مماثلة إلى الولايات المتحدة.
وساهمت زيارة ترمب إلى قلعة وندسور في تهدئة الأجواء بين البلدين، حيث وصف الرئيس الأميركي تلك الزيارة بأنها كانت مميزة، مشيداً بحفاوة الاستقبال.
كما عبّر ترمب عن إعجابه بالملك تشارلز، مؤكداً قوة العلاقة الشخصية بينهما، ومبدياً تطلعه لاستقباله في مأدبة رسمية.
ومن المتوقع أيضاً أن تحظى مسألة احتمال لقاء الملك مع نجله الأمير هاري، المقيم في الولايات المتحدة، باهتمام واسع خلال الزيارة.
خلافات بريطانيا وأميركا
ورغم ذلك، لا تزال هناك تباينات سياسية بين الجانبين، خاصة في ما يتعلق بالحرب في إيران، إذ وجّه ترمب انتقادات لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واعتبر أنه لا يرقى إلى مستوى القيادة التاريخية التي مثّلها ونستون تشرشل.
كما أثارت تصريحات سابقة لترمب حول دور المملكة المتحدة في أفغانستان استياءً بين قدامى المحاربين البريطانيين، ما أعاد طرح تساؤلات بشأن جدوى تنظيم الزيارة.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن نحو نصف البريطانيين يعارضون هذه الزيارة، في حين يؤيدها نحو ثلثهم فقط.
وتأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل تداعيات قضية الأمير أندرو، حيث دعا عضو في الكونجرس الأميركي الملك إلى لقاء ضحايا جيفري إبستين، مؤكداً أن القضية ذات أبعاد دولية وليست محصورة بالولايات المتحدة.
وكان الأمير أندرو قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين.











