
رست السفينة الروسية "أناتولي كولودكين"، الثلاثاء، في ميناء ماتانزاس الكوبي محملة بـ 730 ألف برميل من النفط، مسجلةً بذلك أول وصول لناقلة نفط إلى الجزيرة منذ 3 أشهر، حسبما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس".
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سمحت بمرور الشحنة، رغم الحصار المفروض على كوبا في قطاع الطاقة.
واستقبل الكوبيون وصول السفينة بحفاوة بالغة، إذ أدى نقص النفط إلى تفاقم أزمة اقتصادية عميقة، تاركاً السكان يعانون من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي ونقص حاد في الغذاء والدواء.
ورحب وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي، بوصول السفينة، إذ كتب في منشور عبر منصة "إكس": "نتقدم بجزيل الشكر لحكومة وشعب روسيا على كل الدعم الذي نتلقاه. إنها شحنة قيّمة تصل في ظل الوضع الطاقي المعقد الذي نواجهه".
بدوره، كتب نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو عبر حسابه في "إكس": "ربما لم يسبق لوصول ناقلة نفط إلى أي بلد أن أثار ضجة إعلامية كتلك التي أثارتها الناقلة الروسية إلى كوبا. إنها دليل على الحصار الذي يتحمله الكوبيون ببسالة وصمود".
ترمب: لا أمانع وصول الناقلة
وتخضع السفينة لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا في أعقاب الحرب في أوكرانيا، لكن عندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن قرار ترمب بالسماح لناقلة النفط الروسية بالدخول دون غيرها، وصفت القرار بأنه "سيُتخذ على أساس كل حالة على حدة لأسباب إنسانية أو غيرها"، مضيفةً أنه "لم يطرأ أي تغيير جوهري على سياسة العقوبات لدينا".
ومساء الأحد، صرّح ترمب بأنه "لا يمانع" في وصول ناقلة النفط الروسية لكوبا لإيصال مساعدات إلى الجزيرة، قائلاً: "لا مانع لدينا من وصول شحنة نفطية إلى أي جهة لأنهم بحاجة إليها، عليهم أن يبقوا على قيد الحياة".
وأضاف: "كوبا انتهت. نظامها سيء، وقيادتها فاسدة للغاية، وسواءً وصلتها شحنة نفط أم لا، فلن يُغيّر ذلك شيئاً".
وتطالب إدارة ترمب كوبا بالإفراج عن السجناء السياسيين والتحرك نحو تبني إصلاحات سياسية واقتصادية ليبرالية، وذلك كشرط لرفع العقوبات المفروضة عليها. كما طرح ترمب إمكانية القيام بـ "استيلاء ودي على كوبا".
وكان ترمب تعهد باتخاذ إجراءات وشيكة ضد الحكومة الاشتراكية في كوبا، بما في ذلك تعيين قادة جدد، في خطوة تُعمّق الأزمة التي تُعاني منها هافانا، خصم واشنطن اللدود.
وفي 8 يناير الماضي بعد يوم من فرض ترمب عقوبات على فنزويلا، بما في ذلك وقف صادرات النفط الحيوية إلى كوبا، ما ساهم في انقطاع التيار الكهربائي، صرّح كل من ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو بأن الإدارة الأميركية ترى في كوبا الدولة التالية التي يُمكن للولايات المتحدة توسيع نفوذها فيها.
وتنتج كوبا ما يقارب 40% فقط من احتياجاتها من الوقود، وتعتمد على الواردات لتغذية شبكة الكهرباء. ويقول الخبراء إن الشحنة المتوقعة قد تُنتج نحو 180 ألف برميل من الديزل، تكفي لتلبية احتياجات كوبا اليومية لمدة 9 أو 10 أيام.









