
قال مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، الثلاثاء، إن الأمم المتحدة تبحث إجراء تحقيق في سقوط أكثر من 390 من موظفيها خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرت عامين.
وذكر لازاريني في مؤتمر صحافي عقد في جنيف في اليوم الأخير له في المنصب: "أعتقد أننا بحاجة إلى تشكيل لجنة، لجنة خبراء رفيعة المستوى، للتحقيق في قتل موظفينا". وأضاف أنه تم طرح الموضوع مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومع الدول الأعضاء في نيويورك.
وأوضح أن "جزءاً من السبب في عدم تفعيل ذلك بعد، هو أن الصراع لا يزال متواصلاً"، في إشارة إلى استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على القطاع على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر".
ورداً على سؤال حول رد فعله، شكك سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف دانيال ميرون في حياد الوكالة، وقال: "بدلاً من الدعوة إلى المساءلة، يجب أن يُحاسب لازاريني على الإخفاقات التي وقعت خلال فترة ولايته"، مكرراً المزاعم الإسرائيلية بوجود علاقات مستمرة بين "الأونروا" وحركة "حماس".
تحقيق الأمم المتحدة
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن 9 من موظفي "الأونروا" ربما تورطوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، وتم فصلهم في 2024. وتعهدت بالتحقيق في جميع الاتهامات الموجهة بشأن الصلات بـ"حماس"، وطلبت مراراً من إسرائيل تقديم أدلة، والتي تقول إنها لم تُقدم.
وقال لازاريني إن التأخير في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب على غزة، والتي تركز على نزع سلاح "حماس" وتشكيل قوة أمنية دولية، "يفاقم من معاناة الفلسطينيين". ولفت إلى أنه "لا يزال الناس يعيشون بين الأنقاض، ولا يزالون يصطفون لساعات يومياً للحصول على مياه نظيفة".
وتابع المسؤول الأممي أن "الوضع لا يزال قاتماً للغاية، وكلما تأخر تنفيذ المرحلة التالية تفاقم يأس سكان غزة".
وعبّر كذلك عن مخاوفه من أن يستمر ما يسمى "بالخط الأصفر" المؤقت الذي يفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل و"حماس" والذي يحرم سكان غزة من الوصول إلى حوالي نصف الأراضي المكتظة بالسكان.
وسبق أن حذر لازاريني، الذي سيحل محله مؤقتاً البريطاني كريستيان ساوندرز، في وقت سابق من هذا الشهر من أن مقومات قدرة الوكالة على البقاء أصبحت على المحك، وأن أي انهيار سيعني تولي إسرائيل مهامها الإنسانية.
ووفقاً لمسؤولي قطاع الصحة الفلسطيني في غزة قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023.









