
يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الذهاب إلى مقر المحكمة العليا، تزامناً مع نظر القضاة في الأمر التنفيذي الذي وقعه بشأن إنهاء حق المواطنة بالولادة، في خطوة تمثل اختباراً مهماً لأجندته في مجال الهجرة، فيما يصبح أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الحديث يحضر شخصياً مرافعات المحكمة العليا، حسبما ذكرت شبكة CBS NEWS.
وأوضحت الشبكة أنه لا يوجد للرئيس مقعد مخصص داخل قاعة المحكمة، خلال جلسات الاستماع، ومن المرجح أن يجلس بين الحضور كغيره، وشريطة ذلك بأنه لن يُسمح له باستخدام الأجهزة الإلكترونية لعدة ساعات.
وكان ترمب ألمح سابقاً إلى إمكانية حضور جلسات المحكمة العليا، إذ قال العام الماضي للصحافيين إنه يشعر بأن لديه "التزاماً بالحضور" عندما نظرت المحكمة في قضية تتعلق بشرعية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها، لكنه لم يحضر في نهاية المطاف، وكتب عبر TRUTH SOCIAL أنه لا يريد "تشتيت الانتباه عن أهمية القرار".
وأشارت الشبكة إلى أن حضور ترمب جلسة، الأربعاء، في قضية Trump v. Barbara (ترامب ضد باربرا)، يعكس أهمية القضية بالنسبة له. فبعد ساعات من عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وقع أمراً تنفيذياً يسعى إلى وقف منح الجنسية تلقائياً للأطفال المولودين في الولايات المتحدة.
ولم يدخل هذا الأمر حيز التنفيذ حتى الآن، في ظل عشرات الطعون القضائية.
التعديل الرابع عشر للدستور
ويقول معارضو القرار إنه ينتهك بند المواطنة في التعديل الرابع عشر للدستور، الذي ينص على أن "جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون في الولايات المتحدة".
وقد فُهم هذا النص منذ فترة طويلة على أنه يمنح الجنسية فعلياً لكل من يولد داخل الولايات المتحدة، مع استثناءات محدودة جداً، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديهم.
لكن مسؤولين في إدارة ترمب يجادلون بأن التعديل الرابع عشر، الذي أُقر بعد الحرب الأهلية، أسيء تفسيره، ويؤكدون أن بند المواطنة كان يهدف أساساً إلى منح الجنسية للعبيد السابقين وذريتهم، وليس لأبناء المهاجرين المؤقتين أو غير النظاميين.
وكانت المحكمة العليا نظرت، العام الماضي، في قضية تتعلق بأمر ترمب التنفيذي الخاص بحق المواطنة بالولادة، إلا أن القضية لم تتناول جوهر الأمر بشكل مباشر، بل ركزت على ما إذا كانت الأوامر القضائية التي أوقفت تنفيذ السياسة جاءت واسعة النطاق بشكل مفرط.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا مباشرة في دستورية الأمر التنفيذي، مع توقع صدور حكم بحلول يوليو المقبل.
وتتمتع المحكمة العليا بأغلبية محافظة قوامها 6 قضاة مقابل 3، ويشكل القضاة الذين عيّنهم ترمب ثلث أعضاء المحكمة. ومع ذلك، أصدرت المحكمة في الأشهر الأخيرة أحكاماً ضد إدارته في بعض القضايا، ما أثار انتقادات من الرئيس.
وكانت المحكمة أبطلت الشهر الماضي العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الواردات الأجنبية، ما دفعه إلى وصف بعض القضاة المحافظين بأنهم "وصمة عار على عائلاتهم".
وبعد ذلك الحكم بفترة وجيزة، توقع ترمب عبر "تروث سوشيال" أن "تجد هذه المحكمة العليا طريقة للوصول إلى الاستنتاج الخاطئ" في قضية حق المواطنة بالولادة أيضاً.








