باكستان وأفغانستان تبدآن محادثات جديدة في الصين لوقف القتال | الشرق للأخبار

مصادر: باكستان وأفغانستان تبدآن محادثات جديدة في الصين لوقف القتال

time reading iconدقائق القراءة - 4
أشخاص ومسلحون يحملون نعوش ضحايا ما وصفته حركة "طالبان" بأنه غارة جوية باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول. 18 مارس 2026 - Reuters
أشخاص ومسلحون يحملون نعوش ضحايا ما وصفته حركة "طالبان" بأنه غارة جوية باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول. 18 مارس 2026 - Reuters
بيشاور/كابول-

قالت مصادر، الأربعاء، إن أفغانستان وباكستان بدأتا جولة جديدة من المحادثات في الصين لإنهاء أعنف اشتباكات تقع بين البلدين منذ عودة حركة "طالبان" إلى السلطة في 2021.

وتسعى بكين للتوسط من أجل التوصل إلى تسوية، عبر التفاوض، لإنهاء القتال الذي تسبب بخسائر فادحة للجانبين لكنها أكثر لدى أفغانستان، منذ أن بدأت الاشتباكات بشن باكستان غارات جوية على أفغانستان في أواخر فبراير.

وتتهم إسلام أباد حركة "طالبان" بإيواء ودعم متشددين ينفذون هجمات داخل باكستان، لكن كابول تنفي ذلك وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وتتزامن الجولة الجديدة من المحادثات مع زيارة وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار إلى بكين للحصول على دعم صيني لمبادرة إسلام أباد للتوسط في اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال 4 مصادر في باكستان وكابول، طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأنه لا يسمح لهم بالكشف عن هذه المعلومات، إن وفوداً من وزارتي الخارجية والدفاع في البلدين توجهت إلى مدينة أورومتشي شمال غرب الصين.

وأضافت المصادر أن المحادثات جرت بمشاركة مسؤولين من المستوى المتوسط، وأشارت إلى أن المحادثات ستركز على وقف إطلاق نار محتمل وإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بالتجارة والتنقلات، لافتةً إلى أن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد بناء على مبادرة صينية.

وقال أحد قادة "طالبان" في كابول: "وافقت قيادتنا العليا على ذلك، وقررت المشاركة في هذه العملية".

اتهامات متبادلة لخرق الهدنة

وتبادل الجانبان إطلاق نار كثيف هذا الأسبوع بعد وقف إطلاق نار مؤقت على الحدود التي تمتد لمسافة 2600 كيلومتر تقريباً.

وأعلن وقف للأعمال القتالية بمناسبة حلول عيد الفطر، وطلبته أيضاً السعودية وتركيا وقطر، لكن إسلام أباد أنهته الأسبوع الماضي، قائلة إنها ترد على هجوم من الجانب الأفغاني.

ولم تعلن أفغانستان رسمياً بعد ما إذا كان وقف إطلاق النار لا يزال سارياً من جانبها.

اقرأ أيضاً

باكستان وأفغانستان.. تصعيد جديد عبر الحدود

اشتباكات متجددة بين باكستان وأفغانستان على خط دوراند الحدودي، مع تبادل اتهامات وغارات جوية.

وقالت كابول إن أكثر من 400 لقوا حتفهم في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول، الشهر الماضي، قبل أن تعلق الدولتان القتال. وأحصت "رويترز" ما زاد على 100 جثة في أحد المستشفيات بعد الغارة الجوية.

ونفت باكستان صحة ما قالته طالبان بشأن هذه الغارة، وأكدت أنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين".

وبدأت الاشتباكات في فبراير، عندما شنت أفغانستان غارة على باكستان، قائلة إنها جاءت رداً على غارات جوية باكستانية على مناطق حدودية أفغانية، وأسفرت عن سقوط مدنيين. وكانت إسلام أباد قد قالت إن الغارات كانت تستهدف مسلحين.

وفي مارس، أعلنت باكستان أنها في "حرب مفتوحة" مع أفغانستان، وأثار الصراع قلق المجتمع الدولي، لا سيما أن المنطقة تشهد وجوداً مستمراً لمنظمات مسلحة أخرى، تشمل تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، التي تحاول العودة مجدداً.

وتتهم باكستان أفغانستان بدعم حركة "طالبان" الباكستانية. وهذه الجماعة منفصلة، لكنها هناك مزاعم حول تحالفها بشكل وثيق مع حركة "طالبان" الأفغانية، التي سيطرت على السلطة في أفغانستان عام 2021 في أعقاب الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة.

كما فشلت محادثات السلام التي عقدت في إسطنبول في نوفمبر في التوصل إلى حل طويل الأمد.

تصنيفات

قصص قد تهمك