
تعتزم النمسا تشديد قوانين مكافحة التجسس، في خطوة تهدف إلى سد ثغرة قانونية جعلت فيينا مركزاً لأنشطة استخباراتية في أوروبا، وفقاً لـ"بلومبرغ".
وتخطط النمسا لجعل التجسس ضد الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية الموجودة في فيينا "أمراً غير قانوني"، بحسب ما نقلته مجلة "فالتر" عن مسودة مشروع قانون.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن التعديلات أعدتها وزارة العدل بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وتمت مشاركتها مع شركاء الائتلاف من المحافظين والليبراليين لمناقشتها.
ثغرة قانونية
ولفتت إلى أن مشروع القانون يهدف إلى معالجة ثغرة قانونية جعلت فيينا مركزاً للتجسس في أوروبا، إذ إن القوانين الحالية تعاقب فقط على التجسس ضد النمسا.
وكانت السفارات التي تستضيف أيضاً منظمات دولية في العاصمة ملاذاً لأجهزة الاستخبارات الأجنبية، وغالباً ما استُخدمت كمركز لأنشطة سرية في بقية أنحاء أوروبا، بحسب "بلومبرغ".
ويوسع مشروع القانون تعريف الأنشطة التي تُعتبر تجسساً يضر بالنمسا.
وفي سياق منفصل، أشارت "بلومبرغ" إلى أن مسؤولاً نمساوياً سابقاً رفيعاً في جهاز مكافحة التجسس يُحاكم حالياً بتهمة مشاركة معلومات حساسة وأجهزة كمبيوتر محمولة آمنة مع عملاء روس، بناءً على طلب من المدير التنفيذي السابق لشركة "وايركارد" يان مارساليك، فيما ينفي المسؤول السابق ارتكاب أي مخالفات.
وأضافت أن محاولات سابقة لإغلاق ثغرة التجسس في القانون الجنائي النمساوي فشلت بسبب خلافات داخل الائتلاف الحاكم.
وتعد النمسا واحدة من عدد قليل من دول الاتحاد الأوروبي التي ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وتضم فيينا عدداً من المؤسسات الدولية الكبرى، بينها منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.









