
أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، الاثنين، عن أسفه لكوريا الشمالية، بعد توغل مسيرة قال إن مدنياً قام بها دون موافقة الحكومة، مشدداً على التزام سول بمنع حدوث وقائع مماثلة مستقبلاً.
وقال لي في اجتماع لمجلس الوزراء، أوردته وكالة "يونهاب" الكورية: "رغم أن ذلك لم يكن في نية حكومتنا، فإننا نعبر عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوتر العسكري غير الضروري الذي تسببت فيه أفعال غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد".
وأدلى لي بهذه التصريحات بعد أن وجهت النيابة العامة الأسبوع الماضي، إلى 3 أفراد تهمة تحليق طائرات مسيرة فوق أراضي كوريا الشمالية في الفترة ما بين سبتمبر من العام الماضي ويناير من هذا العام.
وكان من بين المتهمين طالب دراسات عليا، وموظف في وكالة الاستخبارات الوطنية، وضابط عسكري.
وقال لي إن "المدنيين ممنوعون من القيام بأعمال خاصة غير مصرح بها قد تستفز كوريا الشمالية"، مشدداً على أنه حتى عندما تعتبر مثل هذه الأعمال ضرورية للاستراتيجية الوطنية، فيجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر.
وأضاف لي: "من المؤسف للغاية أن يقوم أفراد بمثل هذه الأعمال الاستفزازية تجاه كوريا الشمالية من تلقاء أنفسهم"، واصفاً هذه الأعمال بأنها "غير مقبولة".
كما تطرق إلى مخاوف السكان القاطنين بالقرب من المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن الحادث "تسبب في قلق كبير"، قائلاً: "علينا أن نبحث بعناية عن المستفيد حقاً من مثل هذه الأعمال"، فيما حث الوزارات المعنية على مراجعة اللوائح واتخاذ إجراءات سريعة لمنع تكرارها.
وفي ظل مشهد عالمي سريع التغير، شدد لي على أهمية "الدور المسؤول" الذي تضطلع به سول في الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، قائلاً: "يجب أن نراقب عن كثب التغيرات في النظام الدولي القاسي، الذي يتطلب اتخاذ إجراءات أكثر مسؤولية لضمان السلام في شبه الجزيرة الكورية".
وانتقد لي في السابق اختراقات الطائرات المسيرة في عدة مناسبات، لكن هذه هي المرة الأولى التي يعرب فيها عن أسفه مباشرة لكوريا الشمالية.
وقدم لي يد المصالحة لاستئناف الحوار مع بيونج يانج منذ توليه منصبه في يونيو 2025، لكن كوريا الشمالية رفضت تلك المبادرات، ووصفت كوريا الجنوبية رسمياً بأنها "الدولة الأكثر عدائية" في خطاب برلماني الشهر الماضي.









