بريطانيا تُعلّق التنازل عن جزر تشاجوس بعد انتقادات ترامب | الشرق للأخبار

بريطانيا تُعلّق التنازل عن السيادة على جزر تشاجوس بعد انتقادات ترمب

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة غير مؤرخة لجزيرة "دييجو جارسيا" أكبر جزر أرخبيل "تشاجوس" وموقع لقاعدة عسكرية أميركية كبرى تقع وسط المحيط الهندي. - Reuters
صورة غير مؤرخة لجزيرة "دييجو جارسيا" أكبر جزر أرخبيل "تشاجوس" وموقع لقاعدة عسكرية أميركية كبرى تقع وسط المحيط الهندي. - Reuters
لندن-

أعلنت المملكة المتحدة، السبت، تعليق اتفاقها للتنازل عن السيادة على جزر تشاجوس، التي تضم قاعدة "دييجو جارسيا" الجوية الأميركية البريطانية المشتركة، في أعقاب انتقادات واسعة ومتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكرت صحيفة "ذا تايمز" أن التشريع المزمع، الذي يهدف لدعم صفقة نقل سيادة الجزر إلى موريشيوس، ويحتاج إلى دعم واشنطن، لن يدرج في جدول أعمال البرلمان المقبل.

وقال مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر إن لندن ستحاول إقناع واشنطن بمنح موافقتها الرسمية.

وفي فبراير الماضي، وصف ترمب الاتفاق بأنه "خطأ فادح" بعدما كان يقول في وقت سابق إنه أفضل ما سيحصل عليه ستارمر.

وبموجب الاتفاق، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على القاعدة العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية في دييجو جارسيا من خلال عقد إيجار لمدة 99 عاماً يحافظ على العمليات الأميركية في القاعدة.

وأشار متحدث باسم الحكومة البريطانية إلى أن ضمان الأمن التشغيلي طويل الأمد للقاعدة سيظل أولوية.

وأضاف: "ما زلنا نعتقد أن الاتفاق هو أفضل وسيلة لحماية مستقبل القاعدة على المدى الطويل، لكننا نؤكد باستمرار أننا لن نمضي قدماً في الاتفاق ما لم تدعمه الولايات المتحدة. مستمرون في التواصل مع واشنطن وموريشيوس".

وهجّرت بريطانيا قسراً ما يصل إلى 2000 من سكان تشاجوس الأصليين في أواخر الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي لإنشاء القاعدة في جزيرة دييجو جارسيا، وفقاً للصحيفة.

توتر العلاقة بين واشنطن ولندن

وشهد التحالف بين واشنطن ولندن توتراً خلال الأسابيع الماضية، بسبب إحجام ستارمر عن المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ورفضه في بداية الصراع السماح لترمب باستخدام القواعد الجوية البريطانية في شن هجمات.

ومنذ ذلك الحين سُمح للقوات الأميركية بتنفيذ ما وصفها رئيس الوزراء البريطاني بأنها هجمات دفاعية.

ودأب ترمب في توجيه الانتقادات لستارمر، قائلاً إنه "ليس ونستون تشرشل"، وإنه نسف ما يطلق عليها عادة "العلاقة الخاصة" بين بريطانيا والولايات المتحدة.

وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، السبت، قال المدعي العام في موريشيوس جافين جلوفر إن بريطانيا والولايات المتحدة بحاجة إلى إيجاد "أرضية مشتركة" للتوصل إلى اتفاق.

وتابع جلوفر: "المعلومات بشأن تعليق الاتفاق ليست مفاجئة لنا.. تدهور العلاقات بين ستارمر وترمب هو جوهر المشكلة، إذ تحتاج بريطانيا إلى موافقة الولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن بلاده ستجري محادثات مع بريطانيا في وقت لاحق من هذا الشهر في موريشيوس.

وقال توبي نوسكويث، المتحدث باسم منظمة سكان تشاجوس الأصليين الحقوقية، إن هناك بعض التردد بشأن الاتفاق منذ البداية من جانب مسؤولين كبار في إدارة ترمب، وربما حتى الرئيس نفسه.

وأضاف نوسكويث: "نحن مندهشون من الوصول إلى هذه المرحلة. الأمر وضع بالأساس في إطار تعامل دولة مع أخرى، لكن المتضررين الرئيسيين خلال هذه العملية برمتها هم شعب تشاجوس، وخصوصاً كبار السن والناجون".

ومضى يقول إنه يجب طرح أسئلة عن "المبالغ الطائلة التي أُهدرت على مفاوضات انهارت، وحول شرعية وضع خطة حرمت شعب تشاجوس من حقه في تقرير المصير"، مضيفاً أنه يتعين على ستارمر تسهيل إعادة توطين سكان تشاجوس الأصليين بكرامة.

تصنيفات

قصص قد تهمك