كندا..كارني يضمن حكومة أغلبية بعد فوز حزبه في انتخابات فرعية | الشرق للأخبار

كندا.. كارني يضمن حكومة أغلبية بعد فوز حزبه بمقعدين في انتخابات فرعية

time reading iconدقائق القراءة - 5
ناتالي بروفوست عضوة في البرلمان الكندي تتابع النتائج في مقر حملة مرشحة الحزب الليبرالي، بعد الانتخابات الفرعية في تيربون، كيبيك، كندا. 13 أبريل 2026 - Reuters
ناتالي بروفوست عضوة في البرلمان الكندي تتابع النتائج في مقر حملة مرشحة الحزب الليبرالي، بعد الانتخابات الفرعية في تيربون، كيبيك، كندا. 13 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

حقق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أغلبية حكومية بعد فوز الحزب الليبرالي الذي يقوده بمقعدين حاسمين في انتخابات فرعية، ما يمنح حكومته القدرة على المضي قدماً بشكل أسرع في أجندته الاقتصادية التي تركز على توسيع صادرات الطاقة وتقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة.

وأظهرت توقعات مبكرة من هيئة الإذاعة الكندية فوز الليبراليين بدائرتي "يونيفرسيتي-روزدايل" في تورونتو، وهو المقعد الذي كانت تشغله وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند، و"سكاربورو ساوث ويست"، بحسب "بلومبرغ".

أما السباق الثالث في "تيربون" قرب مونتريال، فمن المتوقع أن يكون متقارباً بين الليبراليين وكتلة الكتلة الكيبيكية الانفصالية.

وبحسم مقاعد تورونتو، أصبح الليبراليون يمتلكون أكثر من نصف مقاعد مجلس العموم، ما يسهل على كارني تمرير التشريعات الكبرى ويفتح الطريق أمام أولوياته الاقتصادية، والتي تشمل زيادة الإنفاق الدفاعي وبناء مشاريع بنية تحتية ضخمة، من بينها الموانئ ومنشآت تصدير الطاقة.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ عام 2019 التي يحظى فيها أي حزب كندي بأغلبية حكومية.

وشهد العام الماضي تحولاً سياسياً لافتاً لصالح الليبراليين، الذين كانت حظوظهم في تراجع حاد خلال فترة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو قبل استقالته في يناير 2025. وساهمت مغادرته إلى جانب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في إعادة تشكيل المشهد السياسي في كندا.

وتمكن كارني، وهو محافظ بنك مركزي سابق، من إقناع الكنديين بأنه الشخص المناسب لقيادة البلاد خلال فترة اقتصادية مضطربة، وقاد الليبراليين إلى فوز شبه كامل بالأغلبية في أبريل الماضي، قبل أن يبلغها فعلياً مع هذه المقاعد الجديدة، ما يجعل إجراء انتخابات فيدرالية قريبة أمراً غير مرجح.

ومنذ توليه المنصب، دفع كارني باتجاه تنويع الشراكات التجارية لكندا وبناء بنية تحتية جديدة للتصدير. إلا أنه لم يحقق تقدماً يُذكر مع الولايات المتحدة في خفض الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات.

وكانت أكثر قراراته إثارة للجدل في مجالي المناخ والطاقة، حيث تراجع عن عدد من السياسات البيئية التي أقرها ترودو، مقابل دفعه نحو توسيع إنتاج النفط والغاز. وقد استقال أحد أبرز ممثليه في كيبيك، وهو وزير بيئة سابق، من الحكومة احتجاجاً على ذلك.

وجاءت الانتخابات الفرعية نتيجة مغادرة عدد من وزراء حكومة ترودو السابقين، من بينهم بيل بلير وفريلاند، اللذان كانا يمثلان دوائر تعد تقليدياً معاقل لليبراليين. كما فُتح مقعد مونتريال بعد أن أبطلت المحكمة العليا فوزاً ليبرالياً سابقاً بفارق صوت واحد بسبب خطأ في تصويت بريدي.

وفي سكاربورو ساوث ويست، استقالت المرشحة الليبرالية دولي بيجوم من منصبها كنائبة زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في أونتاريو للترشح فيدرالياً تحت قيادة كارني، في خطوة تعكس قدرته على استقطاب شخصيات من أحزاب أخرى.

وبحسب النتائج الأولية حتى الساعة 10:40 مساءً بتوقيت تورونتو، حصلت بيغوم على 70% من الأصوات، بينما نالت المرشحة الليبرالية دانييل مارتن 64% في "يونيفرسيتي-روزدايل". وفي "تيربون"، تقدمت المرشحة الليبرالية تاتيانا أوغوست بنسبة 49% مقابل 47% لمنافستها من الكتلة الكيبيكية.

كما تعززت أغلبية كارني بانضمام خمسة نواب من أحزاب أخرى إلى كتلته الحكومية، بينهم أربعة من المحافظين وواحد من الحزب الديمقراطي الجديد. ورغم أن هذه الخطوة مسموح بها في النظام البرلماني الكندي، فإنها تظل نادرة، وكان آخر رئيس وزراء شهد انضمام عدد مماثل من نواب المعارضة هو جان كريتيان.

من جهته، انتقد زعيم المحافظين بيير بواليفر هذه الأغلبية، معتبرًا أنها تحققت عبر "صفقات خلف الكواليس مع سياسيين خانوا ناخبيهم".

وأضاف أن الحكومة ضاعفت العجز ورفعت تكاليف المعيشة، متهمًا الليبراليين بالسعي للحصول على "سلطة مطلقة دون مساءلة"، متعهدًا بمواصلة المعارضة.

ومع ذلك، تعكس هذه الانشقاقات الشعبية الحالية لكارني، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة نانوس في أوائل أبريل تقدم الليبراليين على المحافظين بـ15 نقطة، فيما يتفوق كارني على بواليفر بأكثر من 30 نقطة كخيار مفضل لرئاسة الوزراء.

وبالنسبة لبواليفر، تمثل هذه الأغلبية ضربة كبيرة لطموحاته السياسية، بعد أن كان يُنظر إليه سابقًا كمرشح بارز لرئاسة الحكومة، إلا أنه لا توجد مؤشرات فورية على تحرك داخلي لإزاحته من قيادة الحزب.

تصنيفات

قصص قد تهمك