شي يلتقي سانشيز في بكين ويدعو لتعزيز علاقات البلدين | الشرق للأخبار

شي يلتقي سانشيز في بكين ويتعهدان بتعزيز العلاقات وسط "نظام دولي متداع"

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الصيني شي جين بينج يلتقي رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، 14 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس الصيني شي جين بينج يلتقي رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، 14 أبريل 2026 - Reuters
بكين/دبي-

التقى الرئيس الصيني شي جين بينج رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين الثلاثاء، حيث تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي "متداع".

وتأتي زيارة سانشيز الرابعة إلى الصين في غضون ما يزيد قليلاً عن ثلاث سنوات، في وقت يسعى فيه العديد من الحكومات الغربية إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين رغم استمرار التوتر الأمني والتجاري، في ظل تزايد الاستياء من سياسات حليفها الرئيسي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي "في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي"، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث شي على تعزيز التواصل والثقة من أجل "دعم سيادة القانون والدفاع المشترك عن التعددية الحقيقية وحماية السلام والتنمية العالميين".

بدوره، قال سانشيز إن القانون الدولي يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى دعم العلاقات لتعزيز السلام والازدهار. وأضاف "هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين الصين والاتحاد الأوروبي".

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الاضطلاع بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وقال الاثنين، إن هذه القضايا تراوحت بين تغير المناخ والأمن والدفاع ومكافحة عدم المساواة، داعياً أوروبا إلى مضاعفة جهودها في ظل قرار الولايات المتحدة الانسحاب من العديد من هذه الجبهات.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا وكندا وفنلندا وإيرلندا.

إسبانيا تعزز العلاقات مع الصين

وعززت إسبانيا علاقاتها مع بكين في السنوات الأخيرة، وقدمت نفسها على أنها "أقرب حلفاء" الصين في أوروبا. ويعد التقارب مع الصين نهجاً ينطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة لإسبانيا، لا سيما بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، التي أثارت اضطرابات في كل من علاقات أوروبا مع واشنطن، والعلاقة بين الولايات المتحدة والصين.

والعام الماضي، سافر سانشيز إلى بكين بعد أيام من فرض الولايات المتحدة رسوم جمركية على جميع الدول تقريباً، وهذه الزيارة اعتبرت "خطوة استفزازية" في واشنطن، حيث وصفها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأنها "إقدام على الانتحار".

ومنذ ذلك الحين، خففت دول أوروبية أخرى من موقفها تجاه الصين، التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي منافساً وخصماً نظامياً.

سجلت إسبانيا عجزاً تجارياً مع الصين تجاوز 36 مليار دولار في عام 2025، في حين بلغ العجز الإجمالي للاتحاد الأوروبي ما يقرب من 364 مليار دولار.

وفي كلمة ألقاها في بداية زيارته الرسمية للبلاد، استخدم سانشيز لغة أقوى من الماضي لوصف أوجه القصور، واصفاً العجز بأنه "غير مستدام"، مؤكداً أن "العلاقات التجارية يجب أن تكون متوازنة ومتبادلة".

وأضاف أنه في الوقت الذي يتشكل فيه "نظام متعدد الأقطاب جديد"، فإن ذلك "سيتطلب اقتصاداً أكثر أفقية ونزاهة، لا توجد فيه مناطق خاسرة وأخرى رابحة".

تصنيفات

قصص قد تهمك