
قالت مارتا كوس، مسؤولة التوسع في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إن تغيير الحكومة المجرية قد يُسهم في توفير 90 مليار يورو لأوكرانيا، ويعطيها دفعة جديدة للانضمام إلى التكتل، بحسب صحيفة "الجارديان".
ووصفت كوس على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الانتخابات المجرية التي جرت الأحد، والتي شهدت هزيمة رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي حكم البلاد لفترة طويلة، بأنها "انتصار كبير لأوروبا".
وأضافت: "أتوقع شخصياً أن يكون لهذا أثر إيجابي على عملية الانضمام"، مشيرة إلى أن ذلك سيساعد في توفير قرض كبير ضروري لدعم ميزانية أوكرانيا.
وكان أوربان يتمتع بحق النقض (فيتو) الفعلي على هذه الأموال، ما أثار غضب قادة الاتحاد الأوروبي الآخرين. وربط أوربان حق النقض بنزاع مع أوكرانيا حول خط أنابيب متضرر ينقل النفط الروسي.
وتشكل هزيمة أوربان في الانتخابات العامة، تحولاً لافتاً في علاقة بلاده مع الاتحاد الأوروبي، حيث استقبل قادة التكتل هذه النتيجة بوصفها فرصة محتملة لإحداث تغيير جذري بعد سنوات من التوتر بين بروكسل وبودابست، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
وظل أوربان، طيلة سنوات، عقبة أمام تحقيق أهداف سياسية رئيسية للاتحاد الأوروبي؛ لا سيما عرقلة قرض مخصص لأوكرانيا، وحزم عقوبات تستهدف روسيا، فيما اعتُبرت حكومته مصدر قلق أمني خلال اجتماعات حساسة بسبب علاقاتها الوثيقة نسبياً مع الكرملين، لكن هذا الوضع ربما يتغير مع فوز حزب المعارضة المجري بقيادة بيتر ماجيار.
قرض الـ90 مليار يورو
ومن المرجح أن تُنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، ما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله.
وفي ديسمبر 2025، اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، يُموَّل عبر الاقتراض بضمان الميزانية المشتركة للتكتل، وذلك بعد فشل مقترح استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة لتمويل ما سُمّي بـ"قرض التعويضات".
وبمجرد اتخاذ القرار، لن يقتصر الأمر على حصول أوكرانيا على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، بل سيؤدي ذلك أيضاً إلى فتح الباب أمام تمويل أوروبي يناهز 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) خلال العامين المقبلين، وهو تمويل تحتاجه البلاد للحفاظ على اقتصادها وتعزيز قدراتها الدفاعية.










