لبنان الولايات المتحدة تعتزم قيادة جهود نزع سلاح حزب الله | الشرق للأخبار

لبنان.. تقرير: الولايات المتحدة تعتزم قيادة جهود نزع سلاح "حزب الله"

time reading iconدقائق القراءة - 6
أفراد من الجيش اللبناني يقودون مركبات عسكرية جنوب لبنان. 28 نوفمبر 2025 - REUTERS
أفراد من الجيش اللبناني يقودون مركبات عسكرية جنوب لبنان. 28 نوفمبر 2025 - REUTERS
دبي -

قال مسؤول إسرائيلي رفيع، الخميس، إن الولايات المتحدة تعتزم قيادة الجهود الرامية لنزع سلاح "حزب الله" في لبنان، مشيراً إلى استعداد واشنطن لاستخدام مواردها لتحقيق هذا الهدف، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وأضاف المسؤول أن "ترمب يريد حدوث ذلك، لذا ستكون الولايات المتحدة هذه المرة أكثر انخراطاً بكثير"، لافتاً إلى أن "شروط وقف إطلاق النار الحالية أفضل بكثير من تلك التي كانت مطروحة في نوفمبر 2024".

ووصف الوضع بأنه "تحسن كثيراً"، لا سيما مع تعرض "حزب الله" لـ"ضربة قوية شملت خسائر كبيرة في الأرواح، في ظل وجود القوات الإسرائيلية على الأرض".

وأوضح أن القوات الإسرائيلية "منتشرة من الناقورة إلى سوريا ولن تنسحب"، معتبراً أن "إيران في وضع أضعف بكثير من حيث قدرتها على دعم تعافي التنظيم".

وذكر المسؤول أن "القوات ستواصل هدم المنشآت وفقاً للاحتياجات الأمنية، كما كان الحال حتى الآن".

اقرأ أيضاً

الحكومة اللبنانية تعلن حظر أنشطة "حزب الله" العسكرية وتكلف الجيش بـ"حصر السلاح" فوراً

أعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين، الحظر الفوري لكافة أنشطة "حزب الله" العسكرية والأمنية، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية.

دور نائب ترمب

وكشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، لشبكة CNN، عن الدور المحوري الذي لعبه نائب الرئيس جيه دي فانس في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، مشيراً إلى أنه مارس ضغوطاً مكثفة على الجانب الإسرائيلي لعدة أيام لتوخي الحذر في العمليات العسكرية.

وأوضح المسؤول أن فانس كان يؤمن بأن وقف نزيف الأرواح في لبنان من شأنه تهدئة التوترات الإقليمية.

ووفقاً للمصدر، اتفق الرئيس دونالد ترمب وفانس، مساء الأربعاء، على ضرورة تنفيذ إسرائيل لوقف إطلاق النار، قبل أن يجريا، صباح الخميس، اتصالاً مشتركاً مع وزير الخارجية ماركو روبيو بالرئيس اللبناني جوزاف عون لتأكيد الاتفاق، تلاه اتصال مع الجانب الإسرائيلي.

ولم يقتصر دور فانس على الجبهة اللبنانية، بل امتد ليشمل تأمين وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران؛ حيث سافر إلى إسلام آباد، الأسبوع الماضي، لإجراء محادثات مع الإيرانيين، ولا يزال في حالة تأهب للعودة لإجراء محادثات مستقبلية محتملة.

وذكرت CNN أن ترمب يراقب تقدم نائبه عن كثب، ويستطلع آراء أصدقائه ومستشاريه لتقييم أدائه في هذه الملفات الحساسة، في ظل تصدر فانس للمشهد الدبلوماسي الأميركي مؤخراً.

هدنة في لبنان

واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتباراً من الساعة 21:00 بتوقيت جرينتش، الخميس، عقب محادثات جرت هذا الأسبوع بوساطة واشنطن، ما يشير إلى وقف مؤقت للحرب مع "حزب الله".

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، كما أجرى اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أنه يتوقع استضافة الزعيمين في واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين.

وأوضح ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أنه وجه نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، للعمل مع البلدين لتحقيق سلام دائم، قائلاً: "يرغب كلا الجانبين في السلام، وأعتقد أن ذلك سيتحقق سريعاً!".

وفي منشور آخر، أفاد ترمب بأنه سيدعو نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض لإجراء "محادثات جادة" بين البلدين، اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ عام 1948.

وأضاف للصحفيين بعد إعلان وقف إطلاق النار أن لبنان وإسرائيل سيعملان على التوصل إلى "اتفاق طويل الأمد"، مشيراً إلى أن لبنان وافق على "التعامل مع حزب الله".

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان اتفقا على مذكرة من 6 نقاط تحدد نيتهما العمل من أجل سلام دائم، مع قيام الولايات المتحدة بتسهيل المحادثات.

وجاء في بيان الوزارة: "توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يعمل بموجبه البلدان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس".

قرارات الحكومة اللبنانية

وتبنت الحكومة اللبنانية العام الماضي قراراً وُصف بـ"التاريخي" يقضي بـ"حصر السلاح بيد الدولة"، بما يشمل ترسانة "حزب الله"، وكلفت الجيش اللبناني بوضع خطة تنفيذية من 5 مراحل.

ومع مطلع العام الجاري، أعلن الجيش نجاح المرحلة الأولى ببسط سيطرته على أكثر من 85% من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن خطة "الاحتكار الشرعي للسلاح" دخلت مراحل متقدمة.

وأمهلت الحكومة، في فبراير، المؤسسة العسكرية 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية التي تمتد حتى نهر الأولي، تزامناً مع تأكيدات عون أن "حصر السلاح" يمثل المدخل الأساسي لتثبيت سيادة الدولة وإرساء أمن حقيقي على الحدود.

تصنيفات

قصص قد تهمك