
قررت السلطات الجزائرية، الأربعاء، إغلاق المجال الجوي للبلاد، أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، وكذا التي تحمل رقم تسجيل مغربي.
وبحسب بيان الرئاسة الجزائرية، فقد خُصّص اجتماع مجلس الأمن الجزائري برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لدراسة التطورات على الحدود مع المملكة المغربية، بالنظر إلى استمرار "الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي"، حسبما ورد في البيان.
وقرّر المجلس، وفقاً للبيان، الغلق الفوري للمجال الجوي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.
وكانت الجزائر، أعلنت، في أغسطس الماضي، قطع علاقتها الدبلوماسية مع المغرب، متهمةً الرباط بـ"التحريض وانتهاك معاهدة حُسن الجوار". فيما أعربت الخارجية المغربية في بيان عن أسفها على "القرار الأحادي غير المبرر تماماً".
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، خلال مؤتمر صحافي، إن السلطات المغربية "منحت موطئ قدم لقوات عسكرية أجنبية في المنطقة المغاربية"، كما اتهمها بشنّ "عمليات عدائية".
واعتبر لعمامرة أن "تحريض ممثل المغرب على الإدلاء بتصريحات كاذبة ضد دولة جارة يشكل عملاً خطيراً وغير مسؤول، وينتهك المادة 5 من معاهدة حسن الجوار المبرمة بين البلدين".
بدورها، أعربت الخارجية المغربية في البيان عن أسفها على "القرار غير المبرر تماماً والمتوقع في ضوء منطق التصعيد الذي لُوحظ في الأسابيع الأخيرة، وكذلك تأثيره على الشعب الجزائري".
وأشارت الخارجية إلى أن المغرب "يرفض رفضاً قاطعاً الذرائع المغلوطة وحتى السخيفة الكامنة وراء القرار"، مضيفاً أن المملكة ستضل "شريكاً موثوقاً ومخلصاً للشعب الجزائري، وتواصل العمل بحكمة ومسؤولية من أجل تنمية علاقات مغاربية صحية ومثمرة".
وتشهد العلاقات بين الجزائر والمغرب مداً وجزراً منذ ستينيات القرن الماضي، بدءاً من الخلاف على الحدود بين البلدين في عام 1963، وصولاً إلى نزاع في السبعينيات أطلق شرارته دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تسعى لانفصال إقليم الصحراء عن المغرب.




