الكويت.. مشروع حوار لإخراج البلاد من حالة الجمود السياسي | الشرق للأخبار

الكويت.. مشروع حوار وطني لإخراج البلاد من حالة الجمود السياسي

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة من أول اجتماع لمجلس الأمة الكويتي بعد انتخابه - 15 ديسمبر 2020  - REUTERS
صورة من أول اجتماع لمجلس الأمة الكويتي بعد انتخابه - 15 ديسمبر 2020 - REUTERS
الكويت -

مع اقتراب موعد انعقاد دورة مجلس الأمة الكويتي في أكتوبر، تأمل المعارضة بأن يمهد أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد لانفراجة في المشهد السياسي، من خلال مقترح حوار وطني تقدم به عدد من أعضاء كتلة "الأغلبية المعارضة" في مجلس الأمة، في حين ربط نواب معارضون ونشطاء متواجدون في تركيا إثر إدانتهم في قضية "اقتحام البرلمان"، بدء أي حوار وطني، بالعفو عنهم.

وتعبر كتلة "الأغلبية المعارضة" عن عدد نواب المعارضة المنتخبين، والبالغ عددهم 31 نائباً من بين 50 عضواً هم إجمالي أعضاء البرلمان المنتخبين، في حين يعين أمير البلاد وزراء الحكومة البالغ عددهم 16 وزيراً في المجلس، لكن دون أن يكون لهم حق التصويت في سحب الثقة عن الحكومة.

ولقيت الدعوة للحوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ترحيباً في الأوساط النيابية، لإخراج البلاد من حالة الجمود السياسي، إثر تأزم العلاقة بين السلطتين خلال الدورة البرلمانية الماضية، ما أدى إلى تجميد أعمال البرلمان إثر مقاطعة أعضاء كتلة المعارضة المكونة من 31 نائباً جلسات مجلس الأمة منذ فبراير الماضي.

وكانت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة الكويتي وافقت في فبراير الماضي على مقترح قانون للعفو العام عن المدانين في قضية اقتحام مجلس الأمة في عام 2011.

العفو عن النواب المُدانين

رحب بالمبادرة 5 نواب سابقين، وأربعة نشطاء صدرت في حقهم أحكام بالسجن، بعد إدانتهم وآخرين باقتحام مبنى مجلس الأمة خلال مظاهرة قادوها في نوفمبر 2011، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء آنذاك الشيخ ناصر المحمد الصباح، غير أن المدانين المتواجدين في تركيا منذ صدور الأحكام بحقهم في 2017، اشترطوا إقرار العفو عنهم لبدء الحوار.

وقال النواب السابقون والنشطاء المدانون من مقر إقامتهم في تركيا في بيان، إن أي حوار وطني يكون برعاية الأمير "يجب أن يسبقه التفاهم حول ملف العفو دون مزايدة من أي طرف"، موجهين انتقادات لكتلة المعارضة، لمقاطعتها جلسات مجلس الأمة خلال الدورة الماضية، ما أدى إلى "تفويت فرصة إقرار قانون بالعفو العام عنهم".

ودعا النائب بدر الحميدي، المرشح السابق لرئاسة مجلس الأمة، إلى "ضرورة طيّ صفحة الماضي والانتقال إلى مرحلة جديدة من تاريخ الكويت"، مؤكداً أن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد هو "نقطة التقاء جميع الفرقاء، وهو القادر على انتشال الدولة من الشلل الذي أصابها سياسياً".

وقال الحميدي عبر بيان نشره في حسابه على تويتر، إن الكويت "أحوج ما تكون إلى حوار وطني برعاية سامية، يخفف الاحتقان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، ويرسم خريطة واضحة للنهوض بالكويت اقتصادياً وتنموياً".

توترات بين الحكومة والمعارضة

وكان مجلس الأمة بدأ دورته التشريعية الحالية في ديسمبر الماضي، بخلاف بين كتلة المعارضة والحكومة، على خلفية انتخابات رئاسة مجلس الأمة التي صوت فيها أعضاء الحكومة للرئيس الحالي مرزوق الغانم، ثم توالت التوترات إلى أن تقدم رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح باستقالة حكومته في يناير الماضي.

وإثر إعادة تكليف الشيخ صباح الخالد الصباح بتشكيل الحكومة، قاطع نواب المعارضة جلسة مجلس الأمة، المخصصة لأداء الحكومة اليمين الدستورية، ثم وجهوا طلبات لاستجواب رئيس الوزراء ووزراء آخرين قبل أن يؤدوا اليمين الدستورية في المجلس.

وأمام هذا التوتر أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح في يناير الماضي، أمراً أميرياً يدعو إلى وقف جلسات مجلس الأمة لمدة شهر، بناءً على المادة 106 من الدستور.

ومع إعادة تشكيل الحكومة الجديدة للشيخ صباح الخالد في مارس الماضي، امتنع نواب المعارضة عن حضور جلسة أدائها اليمين، لتتوالى بعد ذلك مظاهر التأزم في العلاقة بين السلطتين حتى نهاية الدورة في يونيو 2021.

ويتشكل مجلس الأمة الكويتي من 50 نائباً منتخباً، وينضم إليهم في عضوية المجلس، الوزراء المعينون من أمير البلاد، بحيث لا يتجاوز عددهم 16 وزيراً، ما يمثل ثلث عدد النواب المنتخبين.

ووفق الدستور الكويتي يتمتع الوزير بعضوية في مجلس الأمة، فيما لا يحق له المشاركة في التصويت على طرح الثقة بأحد أعضاء الحكومة.