
وقع حادث إطلاق نار، الأحد (مساء السبت بالتوقيت المحلي)، خلال حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض داخل فندق "واشنطن هيلتون"، وهو الموقع نفسه الذي شهد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريجان عام 1981.
وذكرت شبكة "NBC News" أن عشاء مراسلي البيت الأبيض يُقام سنوياً في الفندق الواقع شمال غربي واشنطن، والذي يستضيف أيضاً فعاليات كبرى أخرى يحضرها الرئيس.
وبحسب تقارير أرشيفية صادرة عن مكتبة ومتحف رونالد ريجان الرئاسي وشبكات إعلامية أميركية موثوقة، وقعت محاولة اغتيال ريجان في 30 مارس 1981، بعد نحو 69 يوماً فقط من توليه منصبه.
وكان ريجان يغادر فندق "واشنطن هيلتون" عقب إلقاء خطاب أمام اتحاد النقابات العمالية "AFL-CIO"، عندما أطلق جون هينكلي جونيور 6 طلقات نارية باتجاهه من مسدس عيار 22، في هجوم استمر ثوانٍ معدودة لكنه هزّ الولايات المتحدة.
وأصيب ريجان برصاصة ارتدت عن سيارة الليموزين الرئاسية واخترقت جسده، مسببةً جرحاً خطيراً في الرئة ونزيفاً داخلياً، قبل أن يتم نقله بشكل عاجل إلى مستشفى "جامعة جورج واشنطن"، حيث خضع لعملية جراحية طارئة استغرقت عدة ساعات.
وخلال الحادث، أصيب أيضاً المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جيمس برادي إصابة بالغة في الرأس، ما أدى إلى إعاقته بشكل دائم، كما أصيب عميل الخدمة السرية تيموثي مكارثي أثناء محاولته حماية الرئيس بجسده، إضافة إلى إصابة ضابط الشرطة توماس ديلهانتي.
وأظهرت التحقيقات أن هينكلي نفّذ الهجوم بدافع هوسه بالممثلة جودي فوستر، في محاولة للفت انتباهها، وهو ما أثار صدمة واسعة بشأن دوافع العنف السياسي في الولايات المتحدة.
ورغم خطورة الإصابة، تعافى ريجان بشكل لافت، وعاد إلى ممارسة مهامه بعد أسابيع، في حادثة اعتُبرت نقطة تحول في إجراءات الأمن الرئاسي، إذ أدت إلى تعزيز بروتوكولات الحماية حول الرئيس بشكل كبير.
وتُعد محاولة اغتيال ريجان واحدة من أبرز الحوادث الأمنية في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، ولا تزال تُستحضر في كل واقعة أمنية مماثلة تتعلق برؤساء الولايات المتحدة.








