
أعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين، رامي الحمد الله، نتائج انتخابات المجالس المحلية الفلسطينية، والتي جرت السبت، وأسفرت عن فوز كبير للمترشحات، إذ حصدن 33% من مقاعد المجالس الجديدة.
وقال الحمد الله خلال مؤتمر صحافي بمقر اللجنة في رام الله، الأحد، بمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات شبيهة إلى حد كبير بنسب المشاركة في الانتخابات المحلية السابقة، إذ وصلت إلى 54% ممن يحق لهم الاقتراع.
وذكر أن 197 هيئة فازت بالتزكية، غالبيتها العظمى من القرى الصغيرة، وأن الانتخابات جرت في 183 هيئة غالبيتها من المدن والبلدات الكبيرة ويشكل الناخبون فيها 67% من مجموع أصحاب حق الاقتراح في هذه الانتخابات.
ويبلغ عدد المجالس المحلية في الضفة الغربية 420 هيئة، وفي قطاع غزة 25 هيئة.
وقال الحمد الله، إن مشاركة مدينة دير البلح في قطاع غزة في هذه الانتخابات "جاءت للتأكيد على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وأثبتت أن وحدة الوطن ممكنة، وإجراء الانتخابات ممكناً".
وتميزت نتائج الانتخابات بفوز خليط من الكتل المتنافسة وغالبيتها العظمى 88% كتل مستقلة، و12% فقط كتل حزبية.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن نجاح الانتخابات المحلية يؤكد على أن "مسار الانتخابات ممكناً".
وأشار إلى أن إسرائيل "تشن حرباً اقتصادية وسياسية وأمنية على الشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أن إسرائيل تحتجز 5 مليارات دولار من إيرادات السلطة الفلسطينية، وأن الحكومة تعمل على التكيف مع هذه الأوضاع الصعبة للحفاظ على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.
قانون المجالس المحلية
وأجريت انتخابات المجالس المحلية الفلسطينية، السبت، في الضفة الغربية المحتلة ومدينة واحدة في قطاع غزة، هي دير البلح، وهي المدينة الوحيدة في القطاع التي لم تتعرض للتدمير في الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، وسط تراجع كبير في المنافسة بين القوى السياسية الفلسطينية.
وخلت بعض المدن الفلسطينية الكبرى، من الكتل المنافسة مثل مدينة رام الله التي تخوض الانتخابات فيها كتلة واحدة شكلتها حركة "فتح"، وعلى غرارها مدن نابلس وقلقيلية. وفازت هذه الكتل الوحيدة المرشحة في هذه المدن بالتزكية، فيما غابت حركة "حماس" والجبهة الشعبية كلياً عن المنافسة.
وأدخلت السلطة الفلسطينية تعديلاً على قانون انتخابات المجالس المحلية ينص على "إقرار المرشحين بأنهم يلتزمون ببرنامج السلطة الفلسطينية، والتزاماتها الدولية، وقرارات الشرعية الدولية"، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الشارع الفلسطيني، واعتبره العديد إلزاماً للمرشح بالاعتراف بالتزامات غير مرغوب فيها مثل الاعتراف بدولة إسرائيل المحتلة.
وجاء هذا التعديل على القانون ضمن سلسلة تغيرات على القوانين الفلسطينية، جراء ضغوط دولية طالبت السلطة الفلسطينية بإدخال إصلاحات على الأنظمة والقوانين والإدارات.
وعارضت العديد من القوى السياسية مثل حركة "حماس" و"الجبهة الشعبية"، والعديد من المؤسسات الحقوقية هذا الشرط واعتبرته قيداً على العملية الديمقراطية.
ويرى مراقبون أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، أثرت أيضاً على المزاج الانتخابي، حيث وصلت البطالة إلى معدلات كبيرة غير مسبوقة (37% في الضفة الغربية و80% في قطاع غزة) جراء الإجراءات الإسرائيلية القاسية التي ترافقت مع الحرب مثل منع دخول العمال إلى إسرائيل، واحتجاز الإيرادات الجمركية للحكومة الفلسطينية، وفرض الحواجز والإغلاقات، واعتقال المواطنين على خلفية الرأي السياسي، والتعليق، والنشر، وغيرها.









