
قال مصدر لبناني مطلع لـ"الشرق" الأربعاء، إن اللقاء الذي كان يفترض أن يجمع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الجمهوري في بعبدا الأربعاء، لن يعقد.
وأضاف المصدر أنه "لا موعد اليوم لهذا اللقاء في بعبدا، لكن عدم انعقاد اللقاء، لا يعني أن هناك مشكلة جذرية بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب".
وشدد على أن الاتصالات بينهما "مستمرة ولم تنقطع".
وكانت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية قد قالت لـ"الشرق"، إن لقاءً ثلاثياً سيعقد الأربعاء، للبحث في جملة قضايا منها السلم الأهلي، وتحصين الوضع الداخلي، والاتفاق على حد أدنى من الخطوات بما يخص المفاوضات مع إسرائيل وتطبيق اتفاق الطائف.
ولم يعلن القصر الجمهوري رسمياً عن اللقاء أو يحدد موعداً له.
"بري هو من يرفض عقد اللقاء"
وترى أوساط سياسية لبنانية أن من يرفض عقد اللقاء حالياً، هو رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد تصريحات الرئيس جوزاف عون، عن حزب الله دون أن يسميه، حين قال إن ما تقوم به الحكومة من تفاوض مع إسرائيل "ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".
وكذلك، بسبب إصرار عون على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وهو ما يرفضه بري بشكل قاطع، وأكده في موقفه المعلن عبر بيان لمكتبه الإعلامي صدر مساء الثلاثاء، وقال فيه إن "الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف، ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر".
خلاف عون و"حزب الله"
وظهر الخلاف بين عون و"حزب الله"، إلى العلن بشكل واضح الاثنين، بعدما واجه عون الحزب دون أن يسميه، حين قال إن "الخائن هو من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".
وكان يفترض أن يناقش الاجتماع الخلاف، إلى جانب جملة قضايا تشمل الاتفاق على الحد الأدنى من الإجماع إزاء أي خطوات يمكن للبنان أن يقوم بها.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوات تتضمّن المفاوضات مع إسرائيل، وتطبيق الاتفاقات الداخلية كاتفاق الطائف.
وعن التصعيد الكلامي من قبل حزب الله، أكدت المصادر المقربة من الرئاسة لـ"الشرق"، انقطاع التواصل بين الرئاسة اللبنانية وحزب الله.
وقالت المصادر لـ"الشرق": "لا تواصل مع حزب الله. هناك محاولات لاتصالات بين رئاسة الجمهورية والولايات المتحدة، كي يكون هناك حد أدنى من الاحترام من قبل الجانب الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وتحييد البنى التحتية".








