قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة الاكتفاء بعمليات عسكرية محدودة في لبنان، وتجنّب استئناف الحرب بشكل كامل.
وأضاف ترمب، في تصريحات لموقع "أكسيوس": "أخبرت نتنياهو أن عليه أن يتصرف بدقة أكبر، لا أن يهدم المباني.. لا يمكنه فعل ذلك، إنه أمر سيئ للغاية ويجعل إسرائيل تبدو بشكل سيئ".
وشدد على أنه "يحب لبنان وقيادته"، ويرى أن البلاد يمكن أن "تتعافى"، مضيفاً: "إيران دمّرت لبنان، ووكيلها (حزب الله) دمّر لبنان.. عندما يتم القضاء على إيران، سيتم القضاء على حزب الله تلقائياً".
لبنان تنتظر
وأوضح الموقع الأميركي أن وقف إطلاق النار الذي ساعد ترمب في التوصل إليه في لبنان لا يُطبق إلا جزئياً، وأن مسؤولين في كل من إسرائيل ولبنان يساورهم القلق من انهياره كلياً حتى قبل موعد انتهائه المقرر في منتصف مايو.
وأشار إلى أنه لم يُحرز أي تقدم بعد إطلاق محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان، على الرغم من استضافة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعين مع السفيرين المعنيين في العاصمة واشنطن
من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله وفداً من الهيئات الاقتصادية، في وقت سابق الأربعاء، إن بلاده في انتظار تحديد موعد من قِبَل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات مع إسرائيل.
ولفت "أكسيوس" إلى أنه رغم تأكيد إدارة ترمب أن وقف إطلاق النار في لبنان لا صلة له بوقف إطلاق النار مع إيران، فإن استئناف الحرب هناك سيزيد من تعقيد الدبلوماسية مع طهران.
وذكر الموقع أن الجيش الإسرائيلي واصل احتلاله لجنوب لبنان وتسوية منازل يدّعي أنها كانت تستخدمها "حزب الله"، في حين واصل الأخير شنّ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد القوات الإسرائيلية في لبنان والقرى عبر الحدود.
توسيع الضربات
ووسّعت إسرائيل ضرباتها الجوية في لبنان رداً على ذلك، غير أن الحكومة تتعرض لضغوط للذهاب أبعد من ذلك بكثير، فيما يتصاعد إحباط المسؤولين الإسرائيليين من القيود التي تفرضها إدارة ترمب.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ترمب تحدث مع نتنياهو كل يوم هذا الأسبوع، وأن نتنياهو أبلغه خلال محادثاتهما بأنه سيضطر إلى تصعيد الرد الإسرائيلي على هجمات "حزب الله"، وفق مسؤولين إسرائيليين.
وعلى صعيد الموقف الأميركي، نفى مسؤولو إدارة ترمب انهيار وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي: "حزب الله ليس طرفاً في وقف إطلاق النار، وهو يحاول تعطيله"، مضيفاً: "استراتيجية حزب الله واضحة: الاستفزاز والهجوم ثم إلقاء اللوم على إسرائيل بهدف إجهاض المفاوضات وإظهار الحكومة اللبنانية في صورة سيئة.. لا يمكننا بشكل واقعي أن نتوقع من إسرائيل أن تتلقى الضربات فحسب.. هذه ليست إدارة جو بايدن".
غير أن المسؤول أشار إلى أن إدارة ترمب طلبت من إسرائيل "ضبط النفس" وإتاحة المجال للعملية الدبلوماسية الجديدة مع لبنان، قائلاً: "سنُكثّف حملتنا السياسية ضد حزب الله بشكل هائل، ونبحث عن سبل لتمكين الجيش اللبناني من التغلب على تحدياته، وننوي تنفيذ ذلك وفق جدول زمني سريع".
وأوضح الموقع أن القيادة اللبنانية تواجه ضغوطاً أميركية لعزل "حزب الله" وإضعافه، إلى جانب ضغوط داخلية بسبب احتلال إسرائيل لجنوب لبنان وهدم القرى والغارات الجوية المتواصلة.
ورأى أن هجمات "حزب الله" الأخيرة تهدف جزئياً إلى تقويض الحكومة بسبب قرارها التفاوض مباشرة مع إسرائيل.
وقال مسؤول لبناني رفيع إن "بيروت تخشى أن يُتيح الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان لحزب الله استعادة شرعيته بوصفه مقاومةً لقوة احتلال".
وأشار "أكسيوس" إلى أن ترمب يريد عقد قمة ثلاثية مع نتنياهو وعون، غير أن الرئيس اللبناني يستبعد الموافقة على ذلك دون تحقيق تقدم ملموس.










