بيونج يانج: لسنا ملتزمين بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية | الشرق للأخبار

كوريا الشمالية: لسنا ملتزمين بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

time reading iconدقائق القراءة - 5
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يزور قاعدة لإنتاج المواد النووية ومعهد للأسلحة النووية في موقع غير مُعلن. 29 يناير 2025 - Reuters
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يزور قاعدة لإنتاج المواد النووية ومعهد للأسلحة النووية في موقع غير مُعلن. 29 يناير 2025 - Reuters

 قالت كوريا الشمالية، الخميس، إنها غير ملتزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن كيم سونج الممثل الدائم لبيونج يانج لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة وبعض الدول "تفسد الأجواء" في مؤتمر المراجعة الـ11 لمعاهدة عدم الانتشار النووي الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة بإثارة قضية الأسلحة النووية الكورية الشمالية.

وبحسب ما أفادت وكالة "رويترز"، أضاف سونج، في بيان، أن موقف كوريا الشمالية كدولة لديها أسلحة نووية "لا يتغير وفقاً للتصريحات الرنانة أو الرغبة أحادية الجانب لأطراف خارجية".

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية صارمة فُرضت عليها؛ بسبب برنامجيها للأسلحة النووية، والصواريخ الباليستية التي تم تطويرها في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وتقدّر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركي "CIA" وجود نحو 60 رأساً نووياً لدى كوريا الشمالية.

وتأسست معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1968، ثم دخلت حيز التنفيذ رسمياً في مارس 1970، بهدف الحد من التسلح النووي وضمان الاستخدام السلمي للطاقة الذرية. وفي عام 1995 تم تمديدها لأجل غير مسمى، إلا أنها واجهت تعثّر عندما أعلنت كوريا الشمالية انسحابها الرسمي منها في يناير 2003.

وتعترف المعاهدة بـ5 قوى نووية فقط (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا)، وتحظر نقل الأسلحة أو تقنياتها، وتُلزم الدول الأخرى بعدم السعي لامتلاكها. ويُشرف على الالتزام بها نظام تفتيش تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما تمنع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي أُبرمت عام 1996، جميع تفجيرات التجارب النووية، سواء كانت لغرض عسكري أو غيره، وحتى للاستخدامات السلمية.

ووقعت 187 دولة على المعاهدة، وصادقت عليها 178 دولة في برلماناتها.

وفي أبريل الفائت، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كوريا الشمالية عززت قدراتها على إنتاج الأسلحة النووية، لافتةً إلى أن برنامج بيونج يانج النووي، وفق تقديرات، يضم بضع عشرات من الرؤوس الحربية.

وقال المدير العام للوكالة رافائيل جروسي، خلال كلمة ألقاها بالعاصمة الكورية الجنوبية سول إن هناك زيادة سريعة في النشاط ضمن مفاعل تبلغ طاقته 5 ميجاوات ووحدة إعادة المعالجة، ومفاعل للماء الخفيف، وغيرها من المنشآت في كوريا الشمالية.

وكان تقرير أميركي، أشار إلى أن بيونج يانج شارفت على تشغيل منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في مجمع يونجبيون، بعد اكتمال بنائها خارجياً ورصد تجهيزاتها الداخلية.

كما أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر اكتمال البناء الخارجي لمنشأة واقعة في يونجبيون بمقاطعة شمال بيونجان، حيث تقترب من الجاهزية التشغيلية.

ويأتي هذا التقييم بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو 2025، أفاد بأن كوريا الشمالية كانت تبني منشأة لتخصيب اليورانيوم في الموقع لإنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة.

كيم جونج أون يتعهّد بتعزيز "القوة النووية"

وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، تعهّد بـ"تعزيز القوة النووية بشكل دائم"، معتبراً أن "القوة العسكرية وحدها كفيلة بضمان أمن بلاده".

وفي خطاب أمام البرلمان، خلال مارس الماضي، قال جونج أون إن توسيع "الردع النووي الدفاعي" ضروري للأمن القومي والاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية.

كما رفض فكرة نزع السلاح النووي مقابل منافع اقتصادية أو ضمانات أمنية، مشيراً إلى أن "كوريا الشمالية أثبتت بالفعل أن الحفاظ على القوى النووية مع السعي لتحقيق التنمية، هو الخيار الاستراتيجي الصحيح".

ورأى جونج أون أن "الواقع العالمي الحالي، حيث تُنتهك كرامة وحقوق الدول ذات السيادة بلا رحمة من خلال القوة الأحادية والعنف، يعلمنا بوضوح ما هو الضمان الحقيقي لوجود الدولة والسلام".

وأضاف أن الأسلحة النووية "أسهمت في ردع الحرب"، ومكنت كوريا الشمالية من "توجيه مواردها نحو النمو الاقتصادي والتشييد وتحسين مستويات المعيشة".

وعلى مدى عقود، سعت واشنطن وحلفاؤها إلى إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي من خلال العقوبات والحوافز، إلا أن جميع هذه الجهود باءت بالفشل.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتماماً بلقاء كيم مجدداً بعد أن التقاه خلال ولايته الأولى، إلا أن الزعيم الكوري الشمالي شدد على أن أي محادثات ممكنة فقط إذا اعترفت واشنطن رسمياً ببلاده كقوة نووية.

تصنيفات

قصص قد تهمك