
اعتقلت السلطات الهندية، مئات الأشخاص بعد اندلاع أعمال عنف بسبب الانتخابات التي شهدتها ولاية البنغال الغربية بشرق الهند، وأسفرت عن مصرع ثلاثة أشخاص على الأقل من بينهم مساعد لمسؤول كبير بحزب "بهاراتيا جاناتا" الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وتغلب حزب "بهاراتيا جاناتا" بقيادة مودي على حزب "مؤتمر ترينامول" بقيادة رئيسة وزراء الولاية، ماماتا بانيرجي، التي تتولى السلطة منذ عام 2011.
وقال قائد الشرطة، سيد ناث جوبتا، للصحافيين، الأربعاء، إنه تم تسجيل أكثر من 200 قضية جنائية في أنحاء الولاية بسبب أعمال العنف، وجرى اعتقال 433 شخصاً.
واتهم حزب "بهاراتيا جاناتا" حزب "مؤتمر ترينامول" بتنفيذ "عمليات اغتيال موجهة"، بينما ندد حزب "مؤتمر ترينامول" من جانبه بأعمال العنف التي قال إنها تنفَذ على يد "مشاغبين مدعومين من حزب بهاراتيا جاناتا".
رفض نتائج الانتخابات
ورفضت بانيرجي الاستقالة وقالت إنها "لم تُهزَم"، واتهمت لجنة الانتخابات بالتواطؤ مع حزب "بهاراتيا جاناتا" للفوز في الانتخابات. ومن المقرر أن تنتهي ولايتها، الخميس.
وبحسب الدستور الهندي، يحق لحاكم الولاية مطالبة بانيرجي بالاستقالة أو انتظار انتهاء ولايتها، وبعدها يؤدي النواب المنتخبون حديثاً اليمين الدستورية وتبدأ عملية تشكيل حكومة جديدة.
وبإمكان بانيرجي استئناف النتيجة أمام المحكمة، إذ يحق للمرشح الخاسر في انتخابات ولاية هندية، الطعن في النتيجة أمام المحكمة لأسباب تشمل ممارسات الفساد، أو قبول أو رفض الترشيحات أو الأصوات بشكل غير قانوني، أو استبعاد المرشح، أو عدم الامتثال لقوانين الانتخابات التي أثرت على النتيجة.
ولم توضح بانيرجي ما إذا كانت ستلجأ إلى القضاء.
وقالت بانيرجي إن حوالي 100 مقعد "انتزعت قسراً" من حزبها، الذي واجه أيضاً لجنة انتخابات "متحيزة". ولم تُقدم بانيرجي أي دليل يدعم اتهامها.
وأضافت في مؤتمر صحافي: "لن أستقيل، لم أخسر... رسمياً، من خلال لجنة الانتخابات، بإمكانهم (حزب بهاراتيا جاناتا) هزيمتنا، لكن أخلاقياً، نحن الفائزون في الانتخابات".
ووصف رئيس لجنة الانتخابات في ولاية البنغال الغربية، مانوج كومار أجاروال، هذه الادعاءات بأنها "لا أساس لها من الصحة".
فوز ثمين لمودي
ولدى ولاية البنغال الغربية، تاريخ من أعمال العنف بعد الانتخابات. ولقي حوالي 12 شخصاً مصرعهم خلال اشتباكات مماثلة بين الأحزاب السياسية بعد إعلان النتائج خلال الانتخابات السابقة في عام 2021.
ويرى محللون وقادة سياسيون، أن الفوز في هذه الانتخابات، الذي سيمنح مودي وحلفاءه 20 ولاية من أصل 28 ولاية هندية، بالإضافة إلى اثنتين من أصل ثلاث مناطق تابعة للحكومة الفيدرالية، من شأنه أن يُسرّع من وتيرة تنفيذ سياسات حزب "بهاراتيا جاناتا"، بما في ذلك توحيد القوانين المدنية في جميع أنحاء البلاد وتطوير البنية التحتية.
وتجاور الولاية بنجلاديش، وكان التسلل إلى الهند قضية محورية في الانتخابات. وتعهد مودي، الاثنين الماضي، باتخاذ "أشد الإجراءات الممكنة" ضد "المتسللين" في الولاية.
ولم يسبق لحزب "بهاراتيا جاناتا" أن حكم ولاية البنغال الغربية. وقام مودي، ومساعده المقرب ووزير الداخلية أميت شاه، والعديد من كبار قادة الحزب، بحملات انتخابية استمرت لأسابيع. وركزوا على ما وصفوه بالهجرة غير الشرعية من بنجلاديش، وضعف الاقتصاد المحلي في ظل حكم رئيسة الوزراء الحالية.








