
قالت الشرطة الباكستانية، الأحد، إن 12 شرطياً لقوا حتفهم إثر انفجار سيارة مفخخة في نقطة تفتيش تابعة للشرطة شمال غرب البلاد، تلاه اشتباك مع مسلحين في مدينة بانو، بعد أن هرع أفراد الشرطة إلى الموقع لتقديم الدعم.
وأظهرت صور التقطت بعد الهجوم الذي وقع، السبت، أن المبنى قد تحول إلى أنقاض، حيث انتشر الطوب وحطام محترق، ومركبات مدمرة في أنحاء المنطقة.
وقال قائد الشرطة المحلية في بانو، سجاد خان، في بيان، إن جثث 12 شرطياً انتشلت من نقطة الشرطة المنهارة، كما عثر على ثلاثة أفراد على قيد الحياة، ونقلوا إلى المستشفى.
وقال مسؤول آخر في الشرطة، طلب عدم كشف هويته إن المسلحين صدموا نقطة الشرطة أولاً بسيارة محملة بالمتفجرات، ثم دخلوا المبنى وبدأوا في إطلاق النار على أي ضباط متبقين.
وأضاف: "أرسل أفراد آخرين من قوات إنفاذ القانون لمساعدة الشرطة، لكن الإرهابيين نصبوا لهم كميناً وتسببوا في وقوع بعض الإصابات".
وذكرت مصادر شرطية، أن المسلحين استخدموا طائرات مسيرة في الهجوم.
هجوم بطائرة مسيرة
وذكرت صحيفة "دون" الباكستانية نقلاً عن مصادر، بأن "إرهابيين" صدموا مركز الشرطة بسيارة محملة بالمتفجرات. وسمع دوي عدة انفجارات بعد ذلك، إلى جانب إطلاق نار كثيف. وأثار الهجوم الخوف والذعر بين السكان المحليين. وتسبب الانفجار في انهيار سقف مركز الشرطة.
وأشارت تقارير أخرى، إلى أن مناطق مدنية مجاورة تعرضت أيضاً لأضرار جسيمة جراء الانفجارات.
وفي أعقاب الحادث، وصلت وحدات إضافية من قوات شرطة بانو إلى الموقع، كما أُرسلت فرق إنقاذ. وقالت الشرطة إن ضابط الشرطة الإقليمي في بانو، سجاد خان، قاد العملية بنفسه. وطوقت قوات الأمن المنطقة وبدأت عملية إنقاذ للبحث بين أنقاض مركز الشرطة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تكثيف نقاط التفتيش الشرطية وعمليات التفتيش المفاجئة في جميع أنحاء المدينة، في حين خرج السكان للتعبير عن دعمهم لأفراد قوات إنفاذ القانون. وتراقب الأجهزة الأمنية الوضع عن كثب.
وفي اليوم السابق، أسفر انفجار، أعقب تحطم طائرة مسيرة رباعية المراوح، عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم نساء، في منطقة سكنية في بانو.
ووفقاً للشرطة، حلقت الطائرة المسيرة في المنطقة قادمة من مكان مجهول وانفجرت بعد وقت قصير من سقوطها بالقرب من منطقة سكنية، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص.
وشهدت منطقة بانو حوادث أمنية متكررة خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعرض كل من المدنيين وقوات الأمن المحلية لهجمات وسط تصاعد أوسع نطاقاً للعنف المسلح.
وشملت أعمال العنف في بانو، هجمات على الشرطة وتجمعات قبلية، ما دفع الشرطة وقوات الأمن إلى شن عمليات موجهة في مناطق مختلفة لتفكيك شبكات المسلحين.
وهرعت سيارات الإسعاف التابعة لوكالات الإنقاذ والمستشفيات المدنية إلى مكان الحادث، حيث أفاد مسؤولون بأنه تم إعلان حالة الطوارئ في المستشفيات الحكومية بمدينة بانو بمقاطعة خيبر بختونخوا.
وأعلن تحالف مسلح يُعرف باسم "اتحاد المجاهدين"، مسؤوليته عن الهجوم، حسبما ذكرت "رويترز".
ومن المحتمل أن تؤدي هجمات المسلحين، إلى إشعال القتال من جديد على طول الحدود الباكستانية مع أفغانستان.
وفي فبراير الماضي، اندلعت أسوأ اشتباكات تشهدها المنطقة منذ سنوات بين الحليفين اللذين تحولا إلى خصمين، حيث شنت القوات الباكستانية غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية قالت إسلام آباد إنها استهدفت معاقل المسلحين.
وقد خفت حدة القتال منذ ذلك الحين، مع اندلاع اشتباكات متفرقة على طول الحدود، لكن لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار رسمي.
وتلقي إسلام آباد باللائمة على كابول في إيواء مسلحين يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لشن هجمات في باكستان، في حين تنفي حركة "طالبان" هذه الاتهامات وتقول إن التطرف في باكستان "مشكلة داخلية".









