خطة أميركية بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة خارج مناطق حماس | الشرق للأخبار

بعد جمود المفاوضات.. خطة أميركية لبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة خارج مناطق "حماس"

"مجلس السلام" يعتزم بدء مشاريع إعادة الإعمار ونشر قوة الاستقرار الدولية

time reading iconدقائق القراءة - 6
خيام تؤوي النازحين الفلسطينيين بالقرب من أنقاض المباني السكنية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية في مدينة غزة. 11 مايو 2026 - Reuters
خيام تؤوي النازحين الفلسطينيين بالقرب من أنقاض المباني السكنية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية في مدينة غزة. 11 مايو 2026 - Reuters
دبي -

تخطط الولايات المتحدة، عبر "مجلس السلام" بقيادة الرئيس دونالد ترمب، لبدء تنفيذ خطتها لإدارة قطاع غزة الفلسطيني وإعادة إعماره في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة "حماس"، حسبما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول في المجلس ومصدرين مطّلعين على المناقشات.

واعتبرت المصادر، أن التوجه نحو plan B (الخطة البديلة) بعد وصول المفاوضات مع "حماس" بشأن التخلي عن أسلحتها الثقيلة إلى "طريق مسدود"، ما دفع الولايات المتحدة و"مجلس السلام" إلى المضي قدماً دون مشاركة الحركة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن "التحرك الأميركي الأخير يعكس رغبة في كسر الجمود السياسي والأمني في القطاع، خصوصاً أن الخطة الأميركية الأصلية تعتمد على نزع سلاح حماس كشرط أساسي لبدء إعادة الإعمار واليوم التالي للحرب".

وتسيطر إسرائيل حالياً على أكثر من نصف أراضي القطاع المدمر، فيما ترفض واشنطن فكرة استئناف الحرب كوسيلة لحل الأزمة، معتبرة أن الخيارات السياسية لم تُستنفد بعد.

الخطوات المقبلة

وذكرت المصادر، بحسب "أكسيوس"، أنه "من المتوقع أن تعمل الولايات المتحدة ومجلس السلام على تمكين حكومة التكنوقراط (مجلس إدارة غزة) من الانتقال إلى المناطق غير الخاضعة لحركة (حماس)"، وبدء مشروعات إعادة الإعمار هناك، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة.

الخطوات الأميركية المرتقبة بالتعاون مع مجلس السلام:

  • تمكين حكومة التكنوقراط من الانتقال لمناطق غير خاضعة لـ"حماس" في غزة.
  • بدء مشاريع إعادة الإعمار في تلك المناطق.
  • نشر قوة استقرار دولية.
  • إنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة.

واقترح مسؤولون إسرائيليون، وفق "أكسيوس"، إمكانية استئناف الحرب في غزة كحل للجمود الحالي، لكن إدارة ترمب و"مجلس السلام" اعترضا، فيما قال مسؤول أميركي: "لا نعتقد أن استئناف الحرب على غزة، يصب في مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل، كما لا نرى أننا استنفدنا جميع الخيارات الأخرى لتنفيذ خطة السلام".

تفاصيل المفاوضات

وأبلغت مصادر الموقع، بأن نيكولاي ملادينوف قال في جلسة مغلقة، الأسبوع الماضي، في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن "الخطة البديلة" تتمثل في البدء بتنفيذ خطة النقاط العشرين في الأجزاء التي لا تسيطر عليها "حماس" في غزة.

وذكر "أكسيوس" أن ممثل "مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، شارك في محادثات "نزع سلاح" حركة "حماس"، إلى جانب دبلوماسيين أميركيين، وسطاء من قطر، ومصر، وتركيا.

وأوضح ملادينوف أن المجلس يسعى إلى نقل حكومة التكنوقراط الفلسطينية، التي تعمل من القاهرة، إلى هذه المناطق في غزة، كما يرغب في بدء إعادة الإعمار في تلك المناطق ونشر قوة الاستقرار الدولية وقوات شرطة فلسطينية جديدة ستبدأ تدريباتها قريبا في مصر.

وأفادت المصادر بأن الحكومة الفلسطينية ستشجع الفلسطينيين، في مرحلة لاحقة، على الانتقال من المناطق التي تسيطر عليها "حماس" إلى تلك المناطق.

محادثات القاهرة

كانت حركة "حماس"، أعلنت في أعقاب محادثات مع "مجلس السلام" في القاهرة، رفضها الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة بما يشمل نزع سلاح الحركة، وكافة الفصائل الفلسطينية في القطاع، إلا بعد أن تفي إسرائيل بالتزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق"، إن الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، قدم ورقة مقترحات لحركة "حماس"، تدمج المرحلتين الأولى والثانية من خطة ترمب، وذلك بعد تعثر التوصل إلى اتفاق في محادثات القاهرة. 

وبحسب المصادر، فإن الورقة الجديدة تشمل كل الإجراءات التي لم تنفذها إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق غزة، مثل إدخال الكرفانات والخيام ومعدات إزالة الأنقاض وما معدله 600 شاحنة يومياً من المواد والسلع وفتح معبر رفح في الاتجاهين وغيرها. كما تشمل الورقة الجديدة أيضاً المرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية "تدريجياً" من القطاع.

وكان ملادينوف قدم ورقة سابقة للحركة تتضمن جدولاً زمنيا لنزع السلاح خلال 8 أشهر. واعترضت الحركة على ذلك، مطالبة بتطبيق إسرائيل لكافة التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، وحل الميليشات العميلة لإسرائيل التي تقوم بعمليات اغتيال لأعضاء الحركة بتوجيه منها.

وأبدت "حماس" في لقاءات القاهرة، استعداها لنقل كافة المؤسسات الحكومية في القطاع، بما فيها أجهزة إنفاذ القانون للجنة إدارة قطاع غزة الفلسطينية، لكنها لم توافق على "نزع السلاح"، مبدية شكوكاً عميقة بشأن تطبيق إسرائيل للخطة خاصة الانسحاب ووقف الاغتيالات والاقتحامات ورفع الحصار المفروض على القطاع.

وذكر مسؤول في "حماس" لـ"الشرق"، أن الحركة أبلغت الوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، والمبعوث الأميركي، خلال محادثات القاهرة، باستعدادها للتعاون في حل "نزع السلاح"، ضمن "اتفاق بين كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح"، وطالبت بـ"ضمان حل شامل وضمانات لإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضاف المسؤول، أن الحركة طالبت بتسريع دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة، لاستلام مهامها، وبدء تنفيذ خطة الإغاثة والتعافي، في القطاع.

تصنيفات

قصص قد تهمك