
تصاعدت الاحتجاجات الاجتماعية في بوليفيا، بعدما أعلن الرئيس رودريجو باز، الذي تولى منصبه في نوفمبر، حالة طوارئ اقتصادية، وألغى دعم الوقود، ما أدى إلى واحدة من أسرع تقلبات أسعار الطاقة في تاريخ البلاد الحديث، وفق "بلومبرغ".
وطالب المتظاهرون مؤخراً بزيادة الرواتب واتخاذ تدابير لتعزيز الاقتصاد، بينما يسعى الاتحاد العمالي الوطني، المعروف اختصاراً بـ COB، إلى عزل باز. وأسفرت هذه الاضطرابات عن سقوط ثلاثة أشخاص على الأقل.
وشارك في الاحتجاجات أعضاء من الاتحاد النقابي الموحد للعمال الفلاحين، الذي يضم مزارعي المرتفعات، والاتحاد العمالي الوطني، ومزارعي الكوكا من مقاطعة تشاباري، وأنصار الرئيس السابق إيفو موراليس.
وتعطل الإنتاج الصناعي البوليفي بسبب إغلاق الطرق، ما فاقم نقص الغذاء في مدينتي لاباز وإل ألتو.
البنك الدولي: ندعم الإصلاحات
وأعلنت مجموعة البنك الدولي، الخميس، أنها لا تزال تدعم برنامج الإصلاح في بوليفيا، في ظل تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد، وإعلان الحكومة عن تعديل وزاري، حسبما أفادت به "بلومبرغ".
وقالت سوزانا كورديرو جيرا، نائبة رئيس البنك لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، لـ"بلومبرغ"، إن صمود الحكومة والتزامها بالإصلاحات "عنصران أساسيان سيساعدانها على الاستمرار في مسارها".
وأضافت: "يتمثل التحدي الذي يواجه البنك الدولي الآن في دعم الحكومة، لكي تتمكن من الاستمرار في مسار الإصلاح هذا، وجني ثمار النتائج الأولية التي حققتها حتى الآن، سواءً من حيث وفورات المالية العامة، أو خفض دعم الوقود".
وامتنعت كورديرو جيرا عن التعليق على تمويل إضافي محدد يمكن أن يقدمه البنك للبلاد، لكنها أشارت إلى أن الحوار حول المساعدة الفنية والتمويل مطروحان على الطاولة.
وواصلت سندات الدولار في البلاد انخفاضها لليوم الثامن على التوالي، الخميس، حيث أثرت المخاطر السياسية والاضطرابات الاجتماعية سلباً على معنويات المستثمرين.
وفي فبراير الماضي، وافق البنك على قرض بقيمة 200 مليون دولار للمشاريع الاجتماعية والقطاعات الأكثر ضعفاً في بوليفيا، ولا يزال صرفه معلقاً بانتظار موافقة الكونجرس البوليفاري.
وتجري البلاد محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي بقيمة 3 مليارات دولار تقريباً، بعد أن لجأت إلى الأسواق الدولية بإصدار سندات بقيمة مليار دولار.









