
دعت الصين دول آسيا والمحيط الهادئ إلى تعزيز التعاون في ظل التوترات العالمية، حيث يعتزم بعض شركاء بكين التجاريين اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة اختلال الميزان التجاري المتزايد مع المركز الصناعي العملاق، حسب ما أوردت "بلومبرغ".
وقال نائب وزير التجارة لي تشنج قانج، خلال اجتماع لمسؤولي التجارة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: "إن النزعة الأحادية والحمائية في ازدياد. وبات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن نبحث عن أرضية مشتركة، وأن نحترم اختلافاتنا، وأن نتجاوز صعوباتنا معاً".
وألقى لي الكلمة الافتتاحية، الجمعة، نيابةً عن وزير التجارة وانج وينتاو، الذي قال إن لديه "اجتماع عمل رسمي عاجل" عليه حضوره دون الخوض في التفاصيل.
ويجتمع مسؤولون من منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC)، التي تضم الولايات المتحدة والصين واليابان، في مدينة سوتشو شرقي الصين في وقت تواجه فيه التجارة العالمية تحديات متزايدة وظروفاً بالغة الحساسية.
خلافات جديدة
وبعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة العام الماضي، تبدو العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم أكثر استقراراً، إذ عززت زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى بكين الأسبوع الماضي الثقة في إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد.
لكن ظهرت خلافات جديدة بسبب الفائض التجاري الصيني الضخم وضعف الطلب المحلي. واستجابةً لذلك، يبحث بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي تدابير جديدة محتملة لحماية اقتصادهم من تدفق البضائع الصينية.
في غضون ذلك، تواصل الصين والولايات المتحدة مفاوضاتهما لتمديد التفاهمات التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، مع العمل على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على سلع لا تقل قيمتها عن 30 مليار دولار من الجانبين.
وتضطر الصين إلى الاعتماد على الصادرات لدفع عجلة الاقتصاد، حيث تباطأ النمو في جميع القطاعات في أبريل، مع استئناف انخفاض الاستثمار وركود الاستهلاك. وقد أظهر نمو الصادرات مرونة حتى الآن، حيث ارتفعت الشحنات إلى الخارج بنسبة 15% في الأشهر الأربعة الأولى مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الصراع الإيراني.








