
أصدر الجيش اللبناني، الجمعة، توضيحاً علق فيه على إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على مسؤولين ومؤسسات لبنانية أمنية بزعم دعمها لجماعة "حزب الله"، قائلاً إن ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها "يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط".
وجاء في بيان الجيش أنه "في ضوء ما ورد في بيان وزارة الخزانة الأميركية، والمتعلق بمشاركة أحد ضباط الجيش اللبناني في تسريب معلومات استخباراتية خلال العام الجاري، ومع الإشارة إلى أنه لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمَدة، تؤكد القيادة أنّ "جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش".
وشدد الجيش على أن "ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون بتنفيذ واجباتهم الوطنية بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوط أخرى".
وكانت الولايات المتحدة، أعلنت الخميس، فرض عقوبات على 9 أشخاص، في لبنان، والسفير الإيراني في لبنان محمد رضا رؤوف شيباني، قائلة إنهم "يساهمون في تمكين حزب الله من تقويض سيادة الدولة"، واعتبرت أنهم "يعرقلون مسار السلام في لبنان، ويدعمون أجندة إيران".
وفي سابقة من نوعها، فرضت واشنطن عقوبات على رئيس دائرة الأمن القومي في الأمن العام اللبناني العميد خضر ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات بالجيش اللبناني العقيد سامر حمادي.
تفاصيل العقوبات الأميركية
وشملت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، السفير الإيراني في لبنان محمد رضا رؤوف شيباني، ونواباً من "حزب الله"، إضافة إلى مستشار مرتبط بحركة "أمل" التي يرأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عبر منصة "إكس"، إن العقوبات استهدفت 9 مسؤولين متحالفين مع "حزب الله"، بينهم شخصيات تشغل مواقع داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، وتسعى إلى التأثير في قرارات سيادية رئيسية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "حزب الله منظمة إرهابية، ويجب نزع سلاحه بالكامل. وستواصل وزارة الخزانة اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية، ويمكّنون حزب الله من مواصلة حملته العبثية من العنف ضد الشعب اللبناني وعرقلة تحقيق سلام دائم"، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن "حزب الله" تلقى أيضاً دعماً غير مشروع من داخل مؤسسات أمنية لبنانية رسمية، شملت الجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام.
وذكرت الوزارة أن العميد خضر ناصر الدين، رئيس دائرة الأمن القومي في الأمن العام اللبناني، والعقيد سامر حمادي، رئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات بالجيش اللبناني، قاما بمشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع "حزب الله" خلال النزاع المستمر على مدار العام الماضي.
في المقابل، قالت جماعة "حزب الله" إن العقوبات الأميركية على نواب ومسؤولين أمنيين لبنانيين تمثل "محاولة ترهيب" للبنانيين بهدف دعم إسرائيل والضغط لنزع السلاح، معتبرة أن هذه الإجراءات "لن تؤثر" على مواقفه وخياراته.









