
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا، الأحد، النتائج الأولية في دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة "عين العرب" (كوباني) في محافظة حلب، بعد انتهاء عمليات التصويت وفرز الأصوات.
وقال عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب والمتحدث الإعلامي، نوار نجمة: "نجحت العملية الانتخابية في محافظة الحسكة، ومنطقة عين العرب بمحافظة حلب".
وأعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، أسماء المرشحين الفائزين بعضوية المجلس في تلك الدوائر، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأوضح: "فاز كل من إبراهيم مصطفى العلي، وعمر عيسى هايس، وفصلة يوسف بعضوية مجلس الشعب عن دائرة الحسكة، وكيم حسين إبراهيم، ورضوان عثمان سيدو، وعبد الحليم خضر العلي، ومحمود ماضي العلي بعضوية المجلس عن دائرة القامشلي، وأفرهاد أنور شاهين، وشواخ إبراهيم العساف بعضوية مجلس الشعب عن منطقة عين العرب".
وأضاف نوار نجمة أنه "بانتهاء العملية الانتخابية في مناطق الحسكة، والقامشلي، والمالكية، وعين العرب، أصبح الطريق ممهداً لانعقاد أولى الجلسات التشريعية لمجلس الشعب، بعد أن يعلن الرئيس السوري أسماء أعضاء الثلث المعيّن"، في حين تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج العملية الانتخابية.
أجواء إيجابية
وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، في وقت سابق لـ"الشرق"، إن أجواء الانتخابات إيجابية على مستوى المواطنين وأعضاء الهيئات الناخبة في هذه المناطق، وخلال ساعتين من بدء الانتخابات بلغت نسبة التصويت أكثر من 95% من أعضاء الهيئات الناخبة.
وأضاف أن عملية فرز الأصوات بدأت بعد إغلاق صناديق الاقتراع، معتبراً أنها "اختبار ونقطة تحول حقيقي لمشاركة وانخراط الحسكة في المشروع السوري الجديد".
وأوضح نوار نجمة، أن مرحلة الطعون على نتائج الانتخابات ستستمر لمدة 48 ساعة، بعد إعلان النتائج الأولية، لتعلن بعدها النتائج النهائية.
وبحسب اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا، تنافس 13 مرشحاً من أصل 150 عضواً في الهيئة الناخبة على 3 مقاعد في الحسكة، بينما تنافس 7 مرشحين ضمن 198 عضواً في الهيئة الناخبة على 4 مقاعد في القامشلي، وتنافس 12 مرشحاً من أصل 100 عضو في الهيئة الناخبة على مقعدين في عين العرب.
انتقادات كردية
تأتي هذه الخطوة بعد اتفاق شامل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في يناير الماضي، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.
وأثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية، انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة قالت في بيان، إن آلية تشكيل المجلس "ليست في واقعها سوى عملية تعيين"، ولا تعبّر عن "الإرادة الكردية الحرة".
وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن 40 مقعداً، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20% من سكان سوريا.
وأقيمت انتخابات مجلس الشعب السوري في سبتمبر الماضي 2025، وتم الاحتفاظ بمقاعد مناطق شمال وشرق سوريا والسويداء، لحين تهيئة الظروف المناسبة.
ولم يعقد مجلس الشعب أولى جلساته منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، بالتزامن مع ترقب لتعيين الرئيس أحمد الشرع 70 عضواً لاستكمال أعضاء المجلس، الذين يبلغ عددهم 210 أعضاء.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في أكتوبر الماضي أسماء 119 عضواً في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضواً يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية.
وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا، الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة.








