
أعلن البيت الأبيض، الاثنين، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يعتزم زيارة المركز الطبي العسكري الوطني "والتر ريد"، الثلاثاء، لإجراء فحوصات طبية وفحص للأسنان، كجزء من "الرعاية الصحية الوقائية الاعتيادية"، وذلك بالتزامن مع تصاعد تدقيق إعلامي بشأن صحته قبل بلوغه الثمانين من عمره الشهر المقبل.
ودأب ترمب، الذي يُعد من أكثر الرؤساء الأميركيين نشاطاً وحضوراً في التاريخ الحديث، على التقليل من المخاوف المتعلقة بلياقته الصحية، مشيداً بنتائج الاختبارات الإدراكية والفحوصات السنوية التي يجريها أطباء البيت الأبيض.
وقال ترمب مؤخراً، وفق مجلة "فوربس": "أشعر حرفياً بأنني كما كنت قبل 50 عاماً"، في معرض رده على التساؤلات المرتبطة بعمره.
وتعد الزيارة ثالث موعد طبي مجدول لترمب في مركز "والتر ريد" خلال نحو 13 شهراً، ورابع تقييم طبي يُكشف عنه علناً منذ عودته إلى البيت الأبيض، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وأكدت الصحيفة الأميركية، أن الرئيس يواجه تساؤلات متزايدة بشأن حالته الصحية قبيل زيارة مركز "والتر ريد"، إذ يواصل التأكيد بأنه يتمتع بصحة ممتازة، بينما يقول أطباء مستقلون إن البيت الأبيض لم يقدّم إجابات عن أسئلة أساسية قبل زيارته الثالثة للمركز خلال 13 شهراً.
وأكد طبيب البيت الأبيض، الدكتور شون باربابيلا، مراراً أن ترمب يتمتع "بصحة ممتازة"، وأنه "لائق تماماً" لتولي مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان البيت الأبيض، أعلن 11 مايو الجاري، أن ترمب سيخضع لفحصه الطبي السنوي في 26 مايو بمركز "والتر ريد" الطبي العسكري الوطني، مشيراً إلى أن ترمب سيستغل الزيارة أيضاً للقاء عسكريين وموظفين في المستشفى العسكري.
وتبقى صحة ترمب، البالغ 79 عاماً، وفق وكالة رويترز، موضع تدقيق عام، إذ حافظ على جدول أعمال مزدحم منذ توليه المنصب في يناير 2025، كما يقضي عطلات نهاية الأسبوع بشكل متكرر في ممارسة الجولف بأنديته في ولايتي فلوريدا وفيرجينيا.
تساؤلات متزايدة
وقال ترمب إنه خضع لفحص بالأشعة المقطعية خلال زيارة أجراها إلى "والتر ريد" في أكتوبر 2025، لاستبعاد مشكلات في القلب والأوعية الدموية، مؤكداً أن النتائج لم تُظهر أي خلل. وأضاف لاحقاً أنه ندم على الكشف عن الفحص لأنه أثار تكهنات بشأن حالته الصحية.
وفي الآونة الأخيرة، أثارت صور أظهرت كدمات أو تغيراً في لون يديه مزيداً من التساؤلات.
وعقب الفحص الذي خضع له ترمب في أكتوبر 2025، قال باربابيلا، إن الرئيس أظهر "أداءً قوياً على المستويات القلبية والرئوية والعصبية والبدنية".
وكثيراً ما استشهد أنصار ترمب بجدول رحلاته المكثف، وظهوره العلني المطول، وممارسته المنتظمة للجولف، باعتبارها دليلاً على قدرته على التحمل، خصوصاً مقارنة بالرئيس السابق، جو بايدن، الذي أصبحت قدراته الذهنية قضية بارزة خلال حملة انتخابات 2024.
كما كرر ترمب تفاخره بأنه "حقق نتائج ممتازة" في الاختبارات الإدراكية التي خضع لها خلال تقييماته الطبية، وغالباً ما قارن أداءه بأداء بايدن. ورغم ذلك، واصلت وسائل إعلام أميركية وأطباء من خارج الإدارة إثارة تساؤلات بشأن كدمات ظاهرة على يدي ترمب، وتورم متقطع في ساقيه، وتقارير تحدثت عن ظهوره أحياناً بمظهر متعب خلال فعاليات عامة.
وعزا مسؤولو البيت الأبيض الكدمات إلى كثرة المصافحة، إلى جانب تناول ترمب الأسبرين يومياً للوقاية القلبية.
كما رفض البيت الأبيض التكهنات المرتبطة بصحة الرئيس، متهماً منتقدين ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بنشر معلومات مضللة تهدف إلى تقويض ثقة الرأي العام بترمب.
وسبق أن وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الشائعات المتداولة عبر الإنترنت بشأن زيارات غير معلنة للمستشفى بأنها "حملة تضليل منظمة بوضوح تروج لها حسابات يسارية".
وفي حين يواصل الديمقراطيون ووسائل إعلام أميركية التركيز على عمر ترمب، بحسب الصحيفة الأميركية، يرى حلفاؤه أنه لا يزال يحافظ على جدول عمل شاق ويتمتع بحدة ذهنية، أثناء قيادته ملفات كبرى تتراوح بين أمن الحدود والدبلوماسية الدولية.








