طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش قرب روسيا | الشرق للأخبار

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب روسيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الدنماركي ترولز لوند بولسن في كوبنهاجن. 21 يناير 2026. - REUTERS
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الدنماركي ترولز لوند بولسن في كوبنهاجن. 21 يناير 2026. - REUTERS

حلّقت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تقل وزير الدفاع، جون هيلي، الخميس الماضي، دون نظام تحديد المواقع العالمي GPS أو اتصال بالإنترنت لمدة 3 ساعات، بعد تعرضها للتشويش بالقرب من الحدود الروسية، حسبما أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وكان هيلي عائداً من إستونيا، عندما تم التشويش على إشارة الطائرة التي كان يستقلها من طراز "داسو فالكون 900LX"، التي كان يستخدمها الملك تشارلز الثالث.

وبعد التشويش، استخدم الطيارون أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي التصحيحية، وهي نظام توجيه احتياطي يعتمد على آخر موقع معروف للطائرة، إذ تعذر على أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية الاتصال بالإنترنت، كما تعطلت أجزاء من لوحة عدادات الطائرة.

اقرأ أيضاً

التشويش الإلكتروني.. سلاح خفي يربك الملاحة والاتصالات

يستهدف التشويش الإلكتروني أنظمة الاتصالات والملاحة عبر إشارات كهرومغناطيسية، ما يؤدي إلى فقدان التوجيه وتعطيل التواصل، ويجعله أداة فعالة عسكرياً وخطراً كبيراً.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية: "على الرغم من أن عملية التشويش هذه متهورة، إلا أنها لا تُعرّض السلامة للخطر. تمتلك هذه الطائرات أنظمة ملاحة بديلة تُوفّر معلومات تحديد المواقع، وتُساعد في التخفيف من آثار انقطاع نظام تحديد المواقع العالمي GPS".

ولفتت الوزارة، إلى أن "الركاب، بمن فيهم مستشارون سياسيون وعسكريون ومصورون ومراسل صحافي، أبلغوا أن الطائرة لا تزال قادرة على العمل بأمان".

وألقى مسؤول دفاعي باللوم في الهجوم على "تدخل روسي متهور"، لكنه أكد أن سلاح الجو الملكي البريطاني "على أتم الاستعداد للتعامل مع مثل هذه الهجمات".

ويُعدّ الحادث، الذي نشرته صحيفة "التايمز" لأول مرة، الأحدث في سلسلة من الهجمات الإلكترونية على الطائرات الرسمية التي نُسبت إلى روسيا.

إحباط مهمة روسية

وجاء هذا الحادث بعد أن كشفت الحكومة البريطانية الشهر الماضي عن عملية روسية استمرت شهراً في المياه البريطانية وحولها، وشملت ثلاث غواصات تحوم حول كابلات بحرية حيوية في المحيط الأطلسي.

ووصف هيلي روسيا آنذاك، بأنها "التهديد الرئيسي لبريطانيا وحلف الناتو"، قائلًا للرئيس فلاديمير بوتين: "نحن نراكم فوق كابلاتنا وخطوط أنابيبنا".

كما أدان وزير الدفاع البريطاني، الأربعاء الماضي، اعتراض طائرتين روسيتين لطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المجال الجوي الدولي فوق البحر الأسود، بعد أن حلّقت الطائرتان على مسافة 6 أمتار فقط من الطائرة البريطانية، ما أدى إلى تعطيل نظام الطيار الآلي.

وقال هيلي إن عملية الاعتراض، التي وقعت الشهر الماضي "لن تثني المملكة المتحدة عن التزامها بالدفاع عن حلف الناتو وحلفائها ومصالحها ضد العدوان الروسي".

والعام الماضي، ذكرت "فاينانشيال تايمز" أن هجوماً يُشتبه في أنه روسي استهدف طائرة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في مطار بلغاري، حيث تم التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي GPS الخاص بها، ما أجبرها على الهبوط باستخدام خرائط ورقية.

وأعلنت المفوضية الأوروبية آنذاك، أن السلطات البلغارية تشتبه في "تدخل روسي سافر"، مشيرةً إلى "التهديدات والترهيب اللذين يشكلان جزءاً أساسياً من السلوك العدائي الروسي".

وأبلغت هيئة خدمات الملاحة الجوية البلغارية حينها بوجود "زيادة ملحوظة" في حوادث التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي GPS منذ فبراير 2022، أي منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي عام 2024، تعرضت طائرة تقل وزير الدفاع البريطاني آنذاك، جرانت شابس، للتشويش على إشارة نظام تحديد المواقع العالمي GPS بالقرب من جيب كالينينجراد الروسي.

تصنيفات

قصص قد تهمك