لويزيانا تقر خريطة انتخابية تعزز مقاعد الجمهوريين بالكونجرس | الشرق للأخبار

لويزيانا تقر خريطة انتخابية جديدة قد تعزز مقاعد الجمهوريين في الكونجرس

time reading iconدقائق القراءة - 5
جلسة سابقة لمجلس شيوخ ولاية لويزيانا. 29 أبريل 2026 - facebook/LouisianaSenate
جلسة سابقة لمجلس شيوخ ولاية لويزيانا. 29 أبريل 2026 - facebook/LouisianaSenate

أقرّ مجلس الشيوخ في ولاية لويزيانا الأميركية الجمعة، خريطة جديدة للدوائر الانتخابية الخاصة بمقاعد الكونجرس، في خطوة قد تعزز فرص الحزب الجمهوري في الفوز بمقعد إضافي بمجلس النواب الأميركي خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

واعتمد المجلس الخريطة الجديدة بأغلبية 28 صوتاً مقابل 10 أصوات، وذلك بعد تعديلات أدخلها مجلس النواب خلال الأسبوع الجاري، لتُحال إلى حاكم الولاية الجمهوري جيف لاندري، الذي يُتوقع أن يوقعها لتدخل حيز التنفيذ، بحسب وكالة "رويترز".

ويتمتع الجمهوريون حالياً بأغلبية 4 مقاعد مقابل مقعدين للديمقراطيين في تمثيل لويزيانا بمجلس النواب الأميركي، فيما يُتوقع أن تمنح الخريطة الجديدة الجمهوريين 5 مقاعد مقابل مقعد واحد للديمقراطيين، وفقاً لشبكة NBC News.

وأضافت الشبكة أن المشرعين أعادوا رسم حدود الدوائر استجابةً لحكم بارز أصدرته المحكمة العليا الأميركية في قضية "لويزيانا ضد كالايس"، والذي اعتبر الخريطة الانتخابية السابقة في الولاية "شكلاً من أشكال التلاعب العرقي بالدوائر الانتخابية"، كما "أضعف بصورة إضافية قانون حقوق التصويت".

وتعود قضية "لويزيانا ضد كالايس" إلى دعوى رفعها ناخبون في الولاية طعناً على خريطة الدوائر الانتخابية التي اعتمدتها لويزيانا عام 2024، والتي أنشأت دائرة ثانية ذات أغلبية من الأميركيين ذوي الأصول الإفريقية. وفي أبريل 2026، قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الخريطة تمثل تلاعباً عرقياً غير دستوري في رسم الدوائر الانتخابية، ما فتح الباب أمام إعادة تقسيم دوائر الكونجرس قبل انتخابات 2026.

وبحسب  NBC News، تُبقي الخريطة الجديدة على دائرة واحدة ذات أغلبية من ذوي الأصول الإفريقية تمتد من مدينة نيو أورلينز إلى باتون روج، ومن المتوقع أن تواجه طعوناً من منظمات معنية بحقوق التصويت. ويشكل الأميركيون من ذوي الأصول الإفريقية نحو ثلث سكان لويزيانا.

وقال عضو مجلس شيوخ ولاية لويزيانا الجمهوري جاي موريس، صاحب مشروع القانون، إن "الخريطة تستوفي جميع المعايير التقليدية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، ولا تمثل تلاعباً عرقياً بالدوائر"، مضيفاً: "أعتقد أنها ستكون قابلة للدفاع عنها بقوة".

الجمهوريون: اعتبارات حزبية لا عرقية

وأشارت NBC News إلى أن الجمهوريين شددوا خلال ساعات من النقاش على أنهم ركزوا حصراً على الاعتبارات الحزبية بهدف زيادة تمثيل حزبهم في الكونجرس.

وقال عضو مجلس النواب في ولاية لويزيانا بو بولو، الذي قاد عملية رسم الخريطة عن الحزب الجمهوري في المجلس، إن "التركيز كان على الأرقام الديمقراطية، وليس على الاعتبارات العرقية عند رسم الدوائر".

وأضاف: "ركزنا في هذه الحالة على الانتماء الحزبي، وهو ما اعتبرت قضية كالاي أنه مسموح به بوضوح".

اعتراضات ديمقراطية

وفي المقابل، ذكرت الشبكة أن الديمقراطيين اعترضوا على التداعيات المرتبطة بالتمثيل العرقي في الخريطة الجديدة، معتبرين أن الارتباط الوثيق بين العرق والانتماء الحزبي في جنوب الولايات المتحدة يجعل من الصعب الفصل بينهما.

وقال العضو الديمقراطي في مجلس النواب بولاية لويزيانا كايل جرين الابن، خلال مناقشات الخميس، إن "المطلوب هو إلغاء واحدة من دائرتين تتيحان تمثيلاً للأقليات في الولاية"، رغم أن الأميركيين من ذوي الأصول الإفريقية يشكلون ما يقرب من ثلث سكان لويزيانا، ما سيؤدي إلى خفض تمثيلهم إلى مقعد واحد فقط من أصل ستة مقاعد، أي من 33% من السكان إلى 16% من التمثيل.

وأضاف: "هذه ليست خريطة، بل مسألة حسابية لها إجابة أخلاقية، والإجابة هي لا".

تأجيل الانتخابات والطعون القضائية

وأرجأت ولاية لويزيانا الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب، التي كانت مقررة في 16 مايو الجاري، لمنح المشرعين مزيداً من الوقت لإعادة رسم الدوائر الانتخابية بعد قرار المحكمة العليا، ما أدّى إلى إلغاء نحو 40 ألف صوت أُدلي بها بالفعل في الانتخابات التمهيدية.

ولفتت NBC News إلى أن هذه الخريطة مرشحة لأن تكون الأخيرة التي تعتمدها هيئة تشريعية على مستوى الولايات قبل انتخابات 2026، رغم أن الطعون القضائية المرتبطة بها قد تستمر لسنوات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا، العام الماضي، الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون إلى إعادة رسم دوائرها الانتخابية بهدف تعزيز الأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلس النواب.

وفي المقابل، اتخذ الديمقراطيون خطوات مماثلة في عدد من الولايات، إلا أن سلسلة من الأحكام القضائية، من بينها حكم "كالايس" الصادر عن المحكمة العليا الأميركية وقرار المحكمة العليا في فرجينيا بمنع إعادة تقسيم دوائر انتخابية لصالح الديمقراطيين، منحت الجمهوريين دفعة سياسية وقانونية كبيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك