
حكم قاضٍ فيدرالي، الجمعة، بوجوب إزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية، وبأن المؤسسة لا يمكن إغلاقها أثناء خضوعها لتجديدات واسعة النطاق، فيما ندد ترمب بالحكم وتعهد بالعمل على نقل تبعية المركز إلى الكونجرس لاتخاذ قرار بشأنه.
وأمر كوبر بإزالة جميع اللافتات التي تحمل اسم مركز "ترمب - كينيدي" وحذف أي إشارة له من المواد الرسمية خلال 14 يوماً، مشيراً إلى أن القانون الأساسي للمركز ينص بوضوح تام على أن يسمى باسم الرئيس كينيدي.
وأضاف أن "المركز لا يمكن أن يحمل أي اسم رسمي آخر، أو يكون بمثابة نصب تذكاري عام بناءً على قرار أحادي الجانب من مجلس الإدارة"، وتابع: "الكونجرس هو من أعطى مركز كينيدي اسمه، والكونجرس وحده هو الذي يمكنه تغييره".
كما أوقف كوبر، وهو معيّن من قِبل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مؤقتاً الإغلاق المخطط له للمركز، لكنه قال إن بعض أعمال الإصلاح يمكن أن تستمر في الوقت الحالي.
ويأتي هذا القرار في إطار دعوى قضائية رفعتها النائبة الديمقراطية عن ولاية أوهايو جويس بيتي، وهي عضو بحكم المنصب في مجلس أمناء مركز كينيدي، والتي طعنت في إغلاق المركز وإعادة تسميته.
وبعد فترة وجيزة من بدء ولايته الثانية، تحرك ترمب للسيطرة على مركز كينيدي، حيث عيّن نفسه رئيساً له وقام بتعيين العديد من الحلفاء في مجلس إدارته. وصوّت مجلس الإدارة بعد ذلك لإضافة اسم الرئيس إلى المؤسسة، ليصبح "مركز دونالد جيه ترمب وجون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية".
وفي فبراير، أعلن ترمب أن المركز الثقافي الوطني سيُغلق لمدة عامين للسماح بمشروع تجديد بملايين الدولارات يبدأ في 4 يوليو.
ترمب يهاجم "اليسار الراديكالي"
في المقابل، ندد ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، بالحكم، قائلاً إنه "سيعمل مع الكونجرس لإعادة "هذه المؤسسة الفاشلة إليهم" حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله بها.
وأضاف أن المركز كان من المقرر أن يُغلق مطلع يوليو المقبل لإجراء أعمال ترميم وإنشاءات كبيرة بسبب ما وصفه بـ"سنوات من الإهمال والتدهور وسوء الصيانة"، معتبراً أن إدارته كانت تسعى لتحويله إلى "أفضل منشأة من نوعها في العالم".
واعتبر أن القاضي كوبر و"اليسار الراديكالي" يفضّلان رؤية المؤسسة "تموت" بدلاً من السماح له بإعادة إحيائها وتحويلها إلى "مؤسسة عظيمة ومرموقة"، على حد تعبيره.
وأعلن ترمب أنه وجّه وزارة التجارة للعمل مع الكونجرس من أجل نقل مسؤولية تشغيل وصيانة وإدارة المركز إليه، قائلاً إنه لا يرغب في الاستمرار في إدارة المؤسسة ما لم يُسمح له بتنفيذ خطط إعادة تأهيلها "جسدياً ومالياً وفنياً".
وتأتي المعركة القضائية وسط اضطرابات أوسع داخل المركز. فمنذ أن نصب ترمب نفسه رئيساً لمجلس الأمناء في فبراير 2025، ألغت أو سحبت عدة عروض فنية مشاركتها، من بينها الجولة الفنية لمسرحية "هاملتون" وأوبرا واشنطن الوطنية التي أنهت إقامتها المستمرة في المركز منذ 55 عاماً، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
كما تراجعت مبيعات التذاكر والاشتراكات بشكل حاد، وتم تسريح عشرات الموظفين على دفعات، فيما تقدم عدد من العاملين المتبقين العام الماضي بطلب لتأسيس نقابة عمالية، مشيرين إلى انتشار "ثقافة الخوف" وغياب الشفافية في ظل الإدارة الجديدة للمركز.









