أمريكا تعتزم تسريع سحب قواتها من أوروبا دون فترة انتقالية | الشرق للأخبار

تقرير: أميركا تعتزم تسريع سحب قواتها من أوروبا دون فترة انتقالية

مصادر: واشنطن ستعرض خططها على حلف الناتو الشهر المقبل

time reading iconدقائق القراءة - 4
معدات تابعة للجيش الأميركي في ميناء إسبيرغ بالدنمارك، 3 أبريل 2025. - Reuters
معدات تابعة للجيش الأميركي في ميناء إسبيرغ بالدنمارك، 3 أبريل 2025. - Reuters

تعتزم الولايات المتحدة تقليص انخراطها العسكري في أوروبا بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، إذ من المنتظر أن يطرح البنتاجون قريباً خططاً ملموسة بهذا الشأن، بحسب صحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في البنتاجون قوله إن واشنطن تعتزم تسريع سحب قواتها من قواعد في أوروبا، على أن تعرض مقترحاتها على حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال الشهر المقبل.

وذكرت الصحيفة أن "أحد المقترحات المطروحة يُنظر إليه من جانب الحلفاء الأوروبيين باعتباره ينطوي على مخاطر، كما أنه لا يمنحهم وقتاً كافياً للاستعداد".

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان واشنطن، في مايو، خططاً لسحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، في خطوة اعتبرها كثيرون مرتبطة بالخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من القوى الأوروبية بشأن الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، من المقرر أن تقدم الولايات المتحدة خططها خلال مؤتمر لتشكيل القوات ينظمه حلف الناتو الشهر المقبل، فيما لم يرد البنتاجون بعد على طلب للتعليق.

ولوّح ترمب أيضاً، في أوائل الشهر الجاري، بإمكانية تقليص الوجود العسكري الأميركي في إيطاليا وإسبانيا إلى جانب ألمانيا، مشيراً حينها إلى أن قراراً بهذا الشأن قد يُحسم "خلال فترة قصيرة".

وتستضيف ألمانيا نحو 35 ألف جندي أميركي في الخدمة الفعلية، وهو أكبر انتشار عسكري أميركي في أوروبا، فيما قال البنتاجون في ذلك الوقت إن عملية الانسحاب من المتوقع أن تكتمل خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر و12 شهراً.

ولم تكشف الصحيفة الألمانية عن حجم التسريع المحتمل لعملية الانسحاب أو القواعد التي قد تشملها الخطط الأميركية.

ويبلغ عدد القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا نحو 84 ألف جندي، مع تفاوت الأعداد تبعاً للمناورات والانتشار الدوري، فيما تمثل القواعد الأميركية في القارة مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية الأميركية عالمياً، إضافة إلى دورها في دعم اقتصادات الدول المضيفة، خصوصاً في شرق أوروبا حيث تُعد جزءاً من جهود ردع روسيا.

قرار مفاجئ

وفاجأ قرار وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، منتصف الشهر الجاري، بإلغاء إرسال 4 آلاف جندي إلى بولندا، موظفي البنتاجون، وحلفاء أوروبيين، وأثار انتقادات حادة في الكونجرس.

وأشارت مجلة "بوليتيكو" إلى أن هذا القرار كان مفاجئاً بشكل أكبر؛ لأن القوات والمعدات كانت قد بدأت بالفعل في الوصول إلى بولندا، وهو ما أثار موجات جديدة من القلق في عواصم أوروبية وداخل البنتاجون بشأن ما إذا كانت مثل هذه التحركات يمكن أن تشجع روسيا.

وفي واشنطن، اعترض مشرعون من كلا الحزبين على عملية الانسحاب في جلسة استماع عامة مع قيادة الجيش العليا، الجمعة، وانتقدوا البنتاجون لعدم استشارة الكونجرس أو حلفاء أوروبيين قبل اتخاذ القرار، حسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وتوقع دبلوماسيون بارزون من دول حلف الناتو أن يعلن ترمب عن مزيد من عمليات سحب القوات، ربما تشمل إيطاليا، وأن يتخلى عن خطة تعود إلى عهد الرئيس جو بايدن لنشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا، حسبما أفادت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لطبيعة المداولات الخاصة، بحسب "بلومبرغ".

وتشمل السيناريوهات الأخرى إنهاء الولايات المتحدة مشاركتها في بعض المناورات العسكرية، وتحويل القوات من بعض الدول التي لا تتفق معها تماماً إلى دول أخرى تُعتبر أكثر دعماً لترمب، وفقاً للمصادر. وهذه فكرة تعود إلى ولاية ترمب الأولى، عندما لمح إلى إرسال المزيد من القوات إلى بولندا.

وأوضحت المصادر أن توقعاتها بشأن عمليات السحب تستند إلى تصريحات ترمب العلنية والمحادثات التي أجراها مسؤولو الحلف مع نظرائهم الأميركيين حول خططهم المستقبلية لحلف الناتو.

تصنيفات

قصص قد تهمك