
أدانت دول عربية وغربية، الأحد، التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، وطالبت بوضع حد للتصعيد الإسرائيلي الذي "يخنق" الحوار الدبلوماسي، ويشكل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، عبر منصة "إكس": "أدى التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان إلى قتل وتشريد مدنيين، وتدمير البنية التحتية، وخنق الحوار الدبلوماسي.. يجب وضع حد لهذا التصعيد".
كما دعت كوبر "حزب الله لوقف هجماته على إسرائيل"، وأكدت ضرورة "نزع سلاحه"، وقالت إن "على جميع الأطراف احترام وقف إطلاق النار والانخراط في المفاوضات بحسن نية".
كما أعرب وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن قلقه البالغ إزاء توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، داعياً جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.
وقال الوزير، في بيان: "توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقاً بالغاً"، مضيفاً أن "أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع المتوتر أصلاً سوءاً، وسيؤدي إلى موجات نزوح جديدة داخل لبنان".
مصر: خرق لكافة الأعراف الدولية
وأدانت مصر بـ"أشد العبارات" التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان، والتمادي في ما وصفته بـ"العدوان الغاشم"، الذي تجسد في توسيع نطاق التوغل البري في جنوب لبنان.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن "هذا التطور الخطير يمثل استباحة كاملة للسيادة اللبنانية، وعدواناً سافراً يكشف عن نوايا إسرائيلية مبيته لفرض واقع عسكري جديد على الأرض، في خرق جسيم لكافة الأعراف وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت مصر على "رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني"، مجددة دعمها وحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها.
وطالبت القاهرة بـ"انسحاب إسرائيلي فوري وكامل من كافة الأراضي اللبنانية والتنفيذ الشامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 بكافة بنوده دون انتقائية، لتمكين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، من بسط سيادتها الحصرية على كامل التراب الوطني".
كما أكدت مصر "أن استمرار إسرائيل في توسيع رقعة العمليات العسكرية من شأنه أن يسفر عن تفجر الأوضاع"، مشددةً على "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن والأطراف الدولية الفاعلة بمسؤولياتها بشكل عاجل وحاسم لوقف العدوان الإسرائيلي بشكل فوري".
وحذرت من أن "استمرار هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة في الوقت الذي تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهوداً دبلوماسية حثيثة لخفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة".
الأردن: "تصعيد يهدد أمن المنطقة
وفي السياق، ندد الأردن، بتوسيع الجيش الإسرائيلي نطاق التوغل البري في أراضيه، ووصفه بأنه "تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة".
وطالبت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، بـ"ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان فوراً، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بجميع بنوده".
وأكد الأردن على وقوفه مع لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه، ودعمه لجهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى فرض سيادتها على كلّ الأراضي اللبنانية، وإعادة تفعيل مؤسّساتها الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة.
وشدد البيان على أهمية تكاتف الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية لمساعدة الحكومة اللبنانية على تلبية احتياجات أكثر من مليون لبناني نزحوا من قُراهم وبلداتهم أمام الهجمات الإسرائيلية.
قطر: انتهاك سافر لسيادة لبنان
وأدانت قطر "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية" على لبنان، وتوسيع نطاق التوغل البري في أراضيه، داعية المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكامل بنوده.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان: "تدين قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسيع نطاق التوغل البري لجيش الاحتلال في جنوب البلاد، واستهداف المدنيين، في تصعيد خطير وانتهاك سافر لسيادة لبنان".
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإلزام السلطات الإسرائيلية بوقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وحملها على احترام المواثيق والقوانين الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701.
وأكدت الوزارة، في بيانها، على موقف قطر الثابت تجاه لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
الكويت تطالب بانسحاب قوات الاحتلال
وأدانت الكويت استمرار تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان، وقيامها بتوغل بري واسع النطاق يهدد حياة المدنيين، وما يمثله ذلك العدوان من انتهاك صارخ لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، موقف دولة الكويت الثابت والداعم لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، داعية إلى الوقف الفوري لهذا التصعيد، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية.
الجامعة العربية: خرق خطير للقانون الدولي
وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأحد، بـ"العدوان الإسرائيلي" على لبنان.
وقالت الأمانة العامة للجامعة، في بيان، إن أبو الغيط "يدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان، والإمعان في التغول على الأراضي اللبنانية، ومواصلة تدمير القرى والمعالم الأثرية في الجنوب اللبناني، واستهداف المدنيين وتهجيرهم".
ووصف أبو الغيط ما تقوم به إسرائيل في لبنان بأنه "انتهاك سافر لسيادة لبنان وخرق خطير للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأكد الأمين العام للجامعة ضرورة الوقف الفوري لهذا "العدوان" الذي يشكل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار بالمنطقة. كما أكد على "أهمية اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته وإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار".









