قال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان.
وأوضح المسؤول، وفق موقع "أكسيوس"، أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف "حزب الله" جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في لبنان.
وأضاف المسؤول أن عون حاول المضي قدماً بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق النار أولاً".
اتصالات لبنانية أميركية
وقال مصدر مطلع لـ"الشرق"، الأحد، إن الرئيس اللبناني يواصل اتصالاته مع الجانب الأميركي، منذ ليل السبت، في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل جلسة المفاوضات مع تل أبيب، الثلاثاء، وذلك في أعقاب إعلان تل أبيب بدء عملية برية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان.
وأضاف المصدر أن عون "مستمر في جهوده واتصالاته لوقف التمدد الإسرائيلي في جنوب لبنان". ويأتي ذلك رغم اتفاق الجانبين على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً في 15 مايو الجاري.
وعقدت محادثات أمنية بين لبنان وإسرائيل في وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الجمعة، بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين وبرعاية أميركية، في إطار إطلاق مسار أمني داعم للمفاوضات الجارية بين البلدين.
وأكدت وزارة الحرب الأميركية، في بيان حينها، تقديرها لشراكاتها الاستراتيجية مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي، مجددة دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه بعيداً عن أي جهات مسلحة غير تابعة للدولة.
وأشارت إلى أن النتائج الملموسة والتقدم المحرز في هذه المناقشات سيسهمان بشكل مباشر في المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرر استئنافه الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن تُعقد المفاوضات السياسية في 2 يونيو، ضمن الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها جنوب لبنان.
وكان الرئيس اللبناني شدد، خلال اتصالاته الأخيرة مع مسؤولين أميركيين، على أن وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية يمثلان أولوية للبنان، باعتبارهما مدخلاً أساسياً للتقدم في المسار التفاوضي.
إسرائيل توسع عملياتها في جنوب لبنان
وهذه التحركات جاءت في وقت تواصل فيه إسرائيل توسيع نطاق سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان، إذ دفعت بقواتها إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني، ووسّعت عملياتها البرية إلى ما يتجاوز ما تصفه بـ"المنطقة الأمنية".
كما سيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف الاستراتيجية ومحيطها، وسط استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية في الجنوب.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه أصدر أوامره للجيش بتعزيز وتوسيع قبضته على "المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الله في جنوب لبنان"، على حد وصفه.
من جانبه، قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية ستبقى في مرتفعات قلعة الشقيف كجزء من "المنطقة الأمنية" التي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى إنشائها في لبنان.
وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث العمليات الإسرائيلية في لبنان، بحسب ما نقلت شبكة BFMTV الفرنسية.
وأضاف بارو أن "لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وتعميق احتلالها للأراضي اللبنانية".
في غضون ذلك، قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن الطيران الإسرائيلي شنّ، الأحد، سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، استهدفت بلدات ديركيفا وصديقين ودبين وحاريص.
وأضافت الوكالة أن غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على دراجة نارية في بلدة حاريص أدت إلى وقوع إصابات، فيما أسفر استهداف دراجة نارية عند مفترق شرناية عن إصابة امرأة، بالتزامن مع تحليق الطيران الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء صور ومحيطها.
وذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي نفذ عند الساعة 2:13 بعد ظهر الأحد (بالتوقيت المحلي) حزاماً نارياً من الغارات على مدينة صور، ولا سيما في منطقة حي الرمل، مستهدفاً أحياء سكنية وبنى تحتية ومحال تجارية.
وبحسب حصيلة أولية غير نهائية، أُصيب 7 أشخاص جراء الغارات على مدينة صور، ونُقلوا إلى مستشفيات المدينة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس إلى 3 آلاف و412 شخصاً.








