كولومبيا.. لا إسبرييا يتصدر الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة | الشرق للأخبار

كولومبيا.. مرشح مؤيد لترمب يتصدر الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة وبيترو يشكك بالنتائج

time reading iconدقائق القراءة - 6
المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، يخاطب أنصاره بعد إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في بارانكويلا، كولومبيا، 31 مايو 2026 - Reuters
المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، يخاطب أنصاره بعد إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في بارانكويلا، كولومبيا، 31 مايو 2026 - Reuters

حقق المحامي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا مفاجأة بتصدره الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الكولومبية، في وقت تتجه فيه أميركا اللاتينية نحو موجة جديدة من الانتخابات شديدة الاستقطاب، وفق "بلومبرغ".

وقال الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الأحد، إنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات، مؤكداً أنه سينتظر النتائج النهائية التي يراجعها القضاة.

وبات المرشح المحافظ المستقل في موقع قوي للفوز بالرئاسة خلال جولة الإعادة المقررة في 21 يونيو، حيث سيواجه السيناتور اليساري إيفان سيبيدا، الحليف المقرب للرئيس الحالي جوستافو بيترو.

وحصل دي لا إسبرييا على 43.7% من الأصوات بعد فرز معظم بطاقات الاقتراع، وفقاً للنتائج الرسمية. وجاء سيبيدا في المركز الثاني بنسبة 40.9%، بينما حلت السيناتور المحافظة بالوما فالنسيا ثالثة بنسبة 6.9%، قبل أن تعلن دعمها لدي لا إسبرييا في خطاب عقب التصويت.

وفي مؤشر على حدة المنافسة، دعا دي لا إسبرييا الجيش والمجتمع الدولي إلى حماية نتائج انتخابات الأحد، ممن وصفهم بـ"المجرمين البائسين"، بعدما شكك كل من بيترو وسيبيدا في النتائج. كما طالب الولايات المتحدة بالإشراف على الجولة الثانية من التصويت.

وقال دي لا إسبرييا من منصة محاطة بزجاج مضاد للرصاص: "وجهوا أنظاركم إلى كولومبيا. بيترو، الذي يخطط لانقلاب، يعتزم التمسك بالسلطة متجاهلاً إرادة الشعب".

وكان بيترو قد كتب في منشور سابق على "إكس" أنه لن يعترف بالنتائج غير الرسمية حتى انتهاء عملية التدقيق الرسمية. كما أكد سيبيدا أنه سيقبل النتائج بعد مراجعة ما وصفه بمخالفات انتخابية، متهماً رئيس الإكوادور دانييل نوبوا بالتدخل في الانتخابات عبر خفض الرسوم الجمركية على السلع الكولومبية بعد محادثة أجراها مع دي لا إسبرييا قبل يومين من الاقتراع.

وبلغت نسبة المشاركة نحو 58% الأحد، وهي الأعلى في تاريخ الجولات الأولى للانتخابات الرئاسية في كولومبيا.

وقبل التصويت، كانت معظم استطلاعات الرأي تشير إلى أن دي لا إسبرييا سيأتي في المركز الثاني خلف سيبيدا. لكن التوقعات ترى أن جولة الإعادة قد تكون مجرد إجراء شكلي؛ إذ تمنح منصة "بولي ماركت" دي لا إسبرييا فرصة بنسبة 81% للفوز بالرئاسة، مقابل 18% فقط لسيبيدا.

ومن المرجح أن تشهد الأصول الكولومبية ارتفاعاً الاثنين، إذ يخشى العديد من المستثمرين أن يؤدي فوز إدارة يسارية جديدة إلى زيادة الديون وتقويض استقلالية البنك المركزي. ومع مرور الوقت، باتت الأسواق ترى في دي لا إسبرييا بديلاً عن فالنسيا وأفضل فرصة لإزاحة الحركة السياسية التابعة لبيترو.

وشهد الدين العام الكولومبي ارتفاعاً طفيفاً خلال الأسبوع الذي سبق الانتخابات، مدعوماً بتزايد شعبية دي لا إسبرييا. كما حققت السندات المقومة بالدولار مكاسب قاربت 2% خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت عوائد السندات المقومة بالبيزو.

تعزيز العلاقة مع ترمب

وتعهد دي لا إسبرييا بتعزيز العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وخفض الإنفاق الحكومي والضرائب، وإطلاق حملة عسكرية ضد الميليشيات المتورطة في تهريب الكوكايين، والتي تسيطر على مناطق واسعة من البلاد.

في المقابل، يبدي سيبيدا تشككاً في التدخل الأميركي بأمريكا اللاتينية، ويسعى إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي، وتمديد المفاوضات مع الجماعات المسلحة غير القانونية.

وفي مراكز الاقتراع عبر العاصمة بوجوتا، ارتدى العديد من الناخبين، إلى جانب أطفالهم وحتى حيواناتهم الأليفة، قميص المنتخب الكولومبي الأصفر لكرة القدم، الذي أصبح أحد أبرز رموز حملة دي لا إسبرييا. ومع ذلك، تفوق سيبيدا في العاصمة بحصوله على نحو 42% من الأصوات مقابل 38% لمنافسه.

ومن المرجح أن تحسم جولة الإعادة قدرة دي لا إسبرييا على استقطاب أصوات مؤيدي فالنسيا، إضافة إلى نجاح أي من المرشحين في كسب أصوات الناخبين الوسطيين.

وشكلت النتائج ضربة للمحافظين التقليديين في كولومبيا الذين سعوا لإيصال فالنسيا إلى الرئاسة، إذ أن فشلها في تجاوز 10% من الأصوات يعكس تراجع نفوذ التيار السياسي المرتبط بالرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، الذي هيمن على الحياة السياسية لعقدين قبل وصول بيترو كأول رئيس يساري للبلاد عام 2022.

وكان دي لا إسبرييا قد وصف فالنسيا في البداية بأنها حليفة له، لكن التوتر تصاعد بينهما قبل الانتخابات. ومع ذلك، فإن دعمها له، إلى جانب تأييد أوريبي، يبدد المخاوف بشأن قدرة قوى اليمين على التوحد في مواجهة سيبيدا خلال جولة الإعادة.

استقطاب حاد في أميركا اللاتينية

وفي أماكن أخرى من المنطقة، تشهد الانتخابات الرئاسية أيضاً استقطاباً حاداً بين مرشحين ذوي توجهات أيديولوجية متناقضة.

ففي بيرو، يتنافس في جولة الإعادة المقررة في 7 يونيو كل من كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، واليساري المناهض للمؤسسة السياسية روبرتو سانشيز.

أما في البرازيل، فيواجه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا حركة محافظة يقودها السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

كما هنأ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي دي لا إسبرييا في منشور على إكس، مشيداً بإصرار الناخبين الكولومبيين على “وضع حد للنموذج الاشتراكي الفاشل الذي ألحق أضراراً كبيرة بمنطقتنا، وبكولومبيا على وجه الخصوص، خلال السنوات الأربع الماضية".

تصنيفات

قصص قد تهمك