الصين تنفذ دوريات شرق تايوان بعد محادثات اليابان والفلبين | الشرق للأخبار

الصين تنفذ دوريات بحرية شرق تايوان رداً على محادثات حدودية بين اليابان والفلبين

time reading iconدقائق القراءة - 5
 سفينة حربية صينية خلال مناورات بالقرب من مقاطعة فوجيان القريبة من جزر ماتسو التي تسيطر عليها تايوان. 8 أبريل 2023 - REUTERS
سفينة حربية صينية خلال مناورات بالقرب من مقاطعة فوجيان القريبة من جزر ماتسو التي تسيطر عليها تايوان. 8 أبريل 2023 - REUTERS

أعلنت الصين، الاثنين، تنفيذ دوريات في المياه الواقعة شرق جزيرة تايوان، رداً على قرار اليابان والفلبين إطلاق محادثات لترسيم الحدود البحرية، حسبما نقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

ووفقاً لبيان صادر عن خفر السواحل الصيني، نفذت مجموعة من السفن بقيادة السفينة "دايشان" دوريات، الاثنين، في المياه شرق تايوان، وذلك "وفقاً للقانون".

وقال المتحدث باسم خفر السواحل الصيني، جيانج لويه، إن هذه الخطوة "إجراء ضروري رداً على الإعلان الأحادي من جانب اليابان والفلبين عن بدء مفاوضات لترسيم الحدود البحرية في المياه الواقعة شرق جزيرة تايوان الصينية، وهو ما ينتهك بشكل خطير سيادة الصين الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية".

وأضاف: "نحث اليابان والفلبين على الوقف الفوري لجميع الأعمال غير القانونية التي تنتهك سيادة الصين وحقوقها".

وأشار لويه إلى أن خفر السواحل الصيني سيواصل تعزيز سيطرته وإدارته للمياه المعنية، واتخاذ إجراءات ملموسة "للدفاع بحزم عن السيادة الإقليمية للصين وحقوقها ومصالحها البحرية".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج، قالت الجمعة الماضي، إن الصين تستنكر بشدة، وتعارض بقوة ما يسمى بـ"محادثات ترسيم الحدود البحرية بين اليابان والفلبين".

وكان البلدان قد أصدرا بياناً مشتركاً، خلال زيارة الرئيس الفلبيني إلى اليابان، أعلنا فيه بدء المحادثات بشأن ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بين اليابان والفلبين.

وفي مؤتمر صحافي دوري، قالت ماو إن المنطقة التي أعلن البلدان العزم على ترسيمها تقع شرق جزيرة تايوان الصينية، مؤكدة أن الصين تمتلك منطقة اقتصادية خالصة وجرفاً قارياً في هذه المنطقة، بموجب القانون المحلي الصيني والقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأوضحت أن ما يسمى بمحادثات ترسيم الحدود البحرية بين اليابان والفلبين تشكل انتهاكاً جسيما للحقوق والمصالح البحرية للصين، ولاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وغيرها من القوانين الدولية والأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية، مشيرة إلى أن بكين تقدمت باحتجاجات رسمية شديدة اللهجة إلى كلا البلدين.

وشددت ماو على أن ما يُسمى بمحادثات ترسيم الحدود، غير قانونية وباطلة تماماً، ولن يكون لها أي أثر على مطالبات الصين بحقوقها في المنطقة الواقعة شرق جزيرة تايوان، أو على ممارستها لحقوقها المشروعة.

وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، وتؤكد أنها ستعمل على إعادة توحيد الجزيرة مع البر الرئيسي بالقوة إذا لزم الأمر.

ورغم أن معظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان والفلبين، لا تعترف بتايوان دولة مستقلة، فإن واشنطن تعارض أي محاولة للسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي بالقوة، وتلتزم بتزويدها بالأسلحة.

اليابان والفلبين ترفعان مستوى العلاقات 

وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس الابن، خلال لقاء عقد في طوكيو، الخميس، رفع مستوى العلاقات بين البلدين الآسيويين من شراكة استراتيجية معززة إلى شراكة شاملة، في إشارة إلى سعيهما لتعميق التعاون في مجالات لا تقتصر على الدفاع فحسب، بل تشمل أيضاً الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بحسب "بلومبرغ".

واتفق الزعيمان على بدء محادثات للتوصل إلى اتفاق يسهل تبادل المعلومات العسكرية، وذلك في ظلّ المخاوف المشتركة إزاء تنامي نفوذ الصين، ما يُسرّع من تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين الآسيويين.

وقالت تاكايتشي أثناء إعلانها عن الشراكة: "هذا يدل على تصميم بلدينا على مواصلة تعزيز علاقاتنا كدول متوافقة في التفكير على مختلف المستويات، دون أن نتأثر بالتغيرات في البيئة الدولية". 

بدوره، أعلن ماركوس بدء المفاوضات بشأن اتفاقية تبادل المعلومات، بالإضافة إلى مناقشات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وذلك عقب لقائه مع تاكايتشي.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك: "هذه خطوات بالغة الأهمية لتعزيز تعاوننا الدفاعي ودعم النظام البحري القائم على القواعد. وستعزز هذه الخطوات الثقة المتبادلة بين بلدينا".

وأضاف: "نؤكد احترامنا العميق للسيادة والسلامة الإقليمية، وإيماننا الراسخ بأن جميع الدول، بغض النظر عن حجمها أو قوتها، متساوية، ولها صوت مسموع، ولها حرية السعي نحو التنمية، وفقاً للمعايير والقانون الدوليين".

وتابع ماركوس: "في منطقة المحيطين الهندي والهادئ التي تزداد تعقيداً، حيث تختبر التوترات متانة النظام القائم على القواعد، يظلّ بلدانا ثابتين على التزامهما بدعم القانون الدولي وتعزيز الاستقرار والدعوة إلى التسوية السلمية للنزاعات".

تصنيفات

قصص قد تهمك