
أعلنت البحرية الصينية أن بكين وواشنطن أجرتا مناقشات "صريحة وبناءة" خلال اجتماع عقد في هاواي، الأسبوع الماضي، بشأن السلامة الجوية والبحرية، واتفقتا على أن تحسين التواصل يمكن أن يقلل من حالات سوء التقدير ويعزز الاحترافية.
وأضافت البحرية الصينية، عبر بيان صدر في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن الاجتماع الذي عقد يومي 28 و29 مايو، حضره ممثلون عن جيشي البلدين.
وبالإضافة إلى التأكيد على أهمية التواصل، ذكر بيان البحرية الصينية أيضاً أن بكين "تعارض بشدة أي عمل يقوّض سيادة الصين وأمنها".
وذكر بيان منفصل صادر عن القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ (USINDOPACOM) أنها استضافت ممثلين عن الجيش الصيني في هونولولو، لإجراء محادثات ركزت على الحد من مخاطر المواجهات غير الآمنة وغير المهنية.
يأتي الاجتماع في أعقاب قمة رفيعة المستوى بين الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، وقد يخفف من المخاوف بشأن نقص التواصل بعد غياب كبار القادة العسكريين الصينيين عن حوار شانجريلا، وهو منتدى دفاعي إقليمي، في سنغافورة مطلع الأسبوع.
وفي قمة الشهر الماضي، اتفق شي وترمب على السعي إلى إقامة "علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي"، والتي يقول محللون إنها قد تضع حدوداً عملية لكيفية تفاعل القوتين.
وقال وانج دونج أستاذ الدراسات الدولية بجامعة بكين، إن "هذا الإطار الاستراتيجي المشترك يحول الديناميكية الثنائية من إدارة الأزمات التفاعلية إلى بناء استقرار أكثر تعمقاً وتطلعاً للمستقبل".
وفي حوار شانجريلا، حذر وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث من التعزيز العسكري غير المسبوق للصين، وحض الدول الآسيوية على زيادة إنفاقها الدفاعي وقدراتها.
وقال هيجسيث إن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين أفضل مما كانت عليه منذ عدة سنوات، وعلى عكس خطابه في المنتدى العام الماضي، لم يذكر تايوان، مما يشير إلى أن واشنطن تتبنى نبرة متزنة بشأن هذه المسألة الخلافية.
وتعتبر الصين تايوان، التي تدار ديمقراطياً، جزءاً من أراضيها وهو ما ترفضه الحكومة في تايبيه، ولم تتخلّ بكين أبداً عن خيار "استخدام القوة" ضد الجزيرة. والولايات المتحدة ملزمة قانوناً بتسليح تايبيه، وهو ما تعارضه بكين منذ فترة طويلة.









