
وافق مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، الخميس، على الإقرار بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالاحتفاظ بمعلومات سرية، بموجب اتفاق مع وزارة العدل قد يتيح له تجنب عقوبة السجن، بحسب شخص مطلع على القضية.
وشغل جون بولتون منصب مستشار الأمن القومي الأميركي خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى، كما سبق أن تولى منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
وبرز بولتون لاحقاً كأحد أبرز منتقدي ترمب، بعدما كشف في مذكراته خلافات حادة داخل الإدارة، ووصف الرئيس الأميركي بأنه "غير مؤهل" لتولي المنصب.
ويضع الاتفاق حداً لقضية جنائية رُفعت في أكتوبر الماضي، واتُّهم فيها بولتون بـ18 تهمة تتعلق بالاحتفاظ بملاحظات أشبه بالمذكرات الشخصية أو مشاركتها مع أفراد من عائلته، وقال مسؤولون إنها تضمنت معلومات سرية، وذلك أثناء إعداده مذكراته عن فترة عمله في الإدارة الأميركية، وفق ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
وبموجب الاتفاق، سيواجه بولتون غرامة مالية قدرها 2.25 مليون دولار، وفق الشخص ذاته الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم الإعلان رسمياً عن الاتفاق بعد.
ويقضي الاتفاق بألا تتجاوز أي عقوبة بالسجن 5 سنوات، لكنه يتيح إمكانية تجنب قضاء أي فترة خلف القضبان، فيما يبقى القرار النهائي بشأن العقوبة بيد القاضي.
ومن المقرر عقد جلسة إعادة مرافعة في 26 يونيو، وهي خطوة تُعد عادة مؤشراً على التوصل إلى اتفاق للإقرار بالذنب. وامتنعت وزارة العدل الأميركية عن التعليق للوكالة.
كيف بدأت أزمة بولتون؟
تعود قضية جون بولتون إلى عام 2020، عقب نشر مذكراته بعنوان "الغرفة التي شهدت الأحداث" (The Room Where It Happened)، التي تناول فيها كواليس عمله داخل إدارة ترمب في الولاية الأولى، وفق شبكة ABC NEWS.
وأثارت المذكرات خلافاً حاداً مع البيت الأبيض ووزارة العدل الأميركية، بعدما اتهمت الإدارة بولتون بتضمين معلومات مصنفة سرية في الكتاب، وعدم استكمال إجراءات المراجعة الأمنية الخاصة بالنشر.
ورفعت وزارة العدل دعوى قضائية لمحاولة منع صدور الكتاب، إلا أن قاضياً فيدرالياً رفض وقف نشره، رغم إشارته إلى أن بولتون "عرض الأمن القومي للخطر" من خلال طريقة تعامله مع المواد الحساسة.
وفي سبتمبر 2020، كشفت وسائل إعلام أميركية أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بشأن تعامل بولتون مع معلومات سرية، بينما نفى الأخير مراراً أن تكون مذكراته قد تضمنت مواد مصنفة.
في أغسطس الماضي، داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI منزل بولتون في ولاية ماريلاند في إطار تحقيق جديد في تعامله مع المعلومات السرية، وصادر العملاء هاتفين، وجهاز كمبيوتر وقرص صلب لحاسوب، وجهازي كمبيوتر محمول، ووحدتي ذاكرة محمولة USB، والعديد من الوثائق.
وفي سبتمبر الماضي، تضمنت إفادة خطية لمكتب التحقيقات الفيدرالي اتهامات لبولتون باستخدام حساب بريد إلكتروني خاص تعرّض للاختراق من قبل "كيان أجنبي"، وتبادل معلومات سرية بشكل خاطئ، بحسب موقع "أكسيوس".
وفي أكتوبر الماضي سلم جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترمب، نفسه للسلطات، الجمعة، على خلفية اتهامه بالاحتفاظ بمعلومات سرية، والكشف عنها.









