
أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج، وإسبانيا ونيوزيلندا، الثلاثاء، فرض عقوبات على الشبكات التي تُسهّل عنف وهجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وجاء في بيان أورده موقع الحكومة البريطانية أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستعلن أمام البرلمان، عن عقوبات منسقة مع شركاء دوليين تستهدف الأفراد والكيانات المتورطة في تمويل وتسهيل عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتدفع باتجاه التنفيذ العاجل لخطة السلام المكونة من 20 بنداً.
وحذرت بريطانيا الشركات بشدة من ممارسة أي نشاط في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، مضيفة أنها تتخذ مزيداً من الإجراءات لدعم جهود التعافي في غزة، بما في ذلك تقديم مليون جنيه إسترليني لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، وما لا يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم السلطة الفلسطينية في تجاوز الأزمة المالية والحفاظ على الخدمات الأساسية.
فرنسا تحظر دخول سموتيرتش أراضيها
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في منشور عبر منصة "إكس": "بالتعاون مع شركائنا البريطانيين والكنديين والأستراليين والنيوزيلندايين والنرويجيين، نفرض اليوم عقوبات جديدة على المسؤولين عن تصعيد الاستيطان والعنف في الضفة الغربية".
وأضاف: "على الصعيد الوطني، منعنا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وأربعة من قادة منظمات الاستيطان، و21 مستوطناً عنيفاً".
وتابع: "يروج بتسلئيل سموتريتش بنشاط لضم الضفة الغربية، علناً، ولإنشاء مستوطنات جديدة فيها، ولإعادة استيطان غزة، وللانهيار الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على الشعب الفلسطيني: هذه سياسة لا يمكن للأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي قبولها، الملتزم التزاماً راسخاً بحل الدولتين".
وستفرض بريطانيا عقوبات على 6 كيانات وفرد واحد متورطين في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وكانت أستراليا ونيوزيلندا قد نشرتا عقوبات منسقة الأسبوع الماضي.
وسيواجه المدرجون على القائمة تجميداً للأصول، وعند الاقتضاء، حظراً على السفر ومنعاً من تولي مناصب إدارية، وستعطل هذه العقوبات تدفقات التمويل التي سمحت لجماعات المستوطنين المتطرفة بالعمل دون رادع في الضفة الغربية، وتُظهر التزام لندن بحل الدولتين.
مساعدات بريطانية
ومن المتوقع أن تقول كوبر في بيانها أمام البرلمان: "نعمل اليوم مع شركائنا الدوليين على معاقبة من يدعمون ويرعون العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. إن التوسع الاستيطاني والعنف المصاحب له غير قانونيين، ويشكلان تهديداً جوهرياً لإمكانية تطبيق حل الدولتين، وللسلام والأمن على المدى الطويل للفلسطينيين والإسرائيليين".
ووينص البيان على أن "هذه الإجراءات تُظهر أن المملكة المتحدة تقود، بالتعاون مع شركائها، جهود استهداف من يغذون هذا العنف. تواصل بريطانيا حث حكومة إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني، وقمع عنف المستوطنين، ومحاكمة المسؤولين عنه، ورفع القيود المفروضة على عمل الاقتصاد الفلسطيني. لن تتردد المملكة المتحدة في اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يتحسن الوضع".
ومن المتوقع أيضاً أن تُعلن وزيرة الخارجية تقديم لندن مبلغ مليون جنيه إسترليني إضافية للعمل الإنساني لإزالة الألغام في غزة، إضافةً إلى 4 ملايين جنيه إسترليني التي سبق تقديمها.
بالإضافة إلى ذلك، ستؤكد وزيرة الخارجية تقديم ما لا يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني كمساعدات مالية وفنية للسلطة الفلسطينية في عام 2026، بما في ذلك دعم تجاوز الأزمة المالية والحفاظ على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية.
ودعت كوبر الحكومة الإسرائيلية إلى فتح جميع المعابر وإزالة القيود التعسفية المفروضة على إيصال المساعدات والمعدات الإنسانية لضمان وصول المساعدات البريطانية إلى جميع من هم في أمس الحاجة إليها. كما ستُعلن أنها ستشارك في اجتماع مجموعة المانحين الفلسطينيين في باريس المقرر يوليو المقبل، للضغط من أجل اتباع نهج منسق مع الشركاء الرئيسيين الآخرين.
ولأول مرة، أعلنت الخارجية أن التوجيهات الرسمية للمملكة المتحدة ستنصح الشركات صراحة بتجنب الأنشطة الاقتصادية والمالية في المستوطنات غير القانونية.
وقالت الحكومة البريطانية إنها تواصل دعمها للتجارة مع إسرائيل ضمن حدود عام 1967، لكنها تؤكد على ضرورة عدم وجود أي تورط اقتصادي في المستوطنات غير الشرعية.
وأضافت أن هذه الخطوات تأتي في ظل استمرار التوسع الاستيطاني غير الشرعي، بما في ذلك مشروع E1، الذي يُقوّض بشكل أكبر إمكانية تطبيق حل الدولتين، ومستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين المصمم عمداً لتدمير منازل الفلسطينيين وسبل عيشهم في الضفة الغربية.
وتُعدّ الإجراءات المرتقبة جزءاً من جهد بريطاني أوسع نطاقاً لتعزيز السلام والأمن في إسرائيل وفلسطين. ويشمل ذلك دعم تنفيذ خطة النقاط الـ 20 لغزة وحماية وتعزيز دولة فلسطينية قابلة للحياة.









