
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، حظر دخول وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير إلى الأراضي الفرنسية بدءاً من اليوم، على خلفية "تصرفاته غير المقبولة" تجاه المواطنين الفرنسيين والأوروبيين على متن سفن أسطول الصمود، الذي كان متوجهاً إلى غزة.
وقال بارو في منشور على منصة "إكس"، "اعتباراً من اليوم، يُمنع بن إيتمار بن جفير من دخول الأراضي الفرنسية".
وتابع: "لا نتفق مع نهج الأسطول، الذي لا يحقق أي أثر مفيد، ويشكل عبئاً على الخدمات الدبلوماسية والقنصلية، التي أحيّي مهنيتها وتفانيها، لكن لا يمكننا التسامح مع تهديد أو ترهيب أو إساءة معاملة مواطنين فرنسيين بهذه الطريقة، خصوصاً عندما يصدر ذلك عن مسؤول حكومي".
وأشار بارو إلى أن تصرفات بن جفير قوبلت بإدانة من عدد كبير من الشخصيات الحكومية والسياسية الإسرائيلية، مضيفاً أنها تأتي بعد "سلسلة طويلة من التصريحات والأفعال الصادمة، والتحريض على الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين".
ودعا بارو الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي.
ماذا فعل بن جفير؟
نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، الأربعاء، مقطع فيديو، وهو يسخر من نشطاء "أسطول الصمود" المحتجزين بينما كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ما دفع عدداً من الدول إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها والمطالبة باعتذار رسمي.
وأثار الفيديو جدلاً واسعاً بعدما أظهر النشطاء أثناء احتجازهم في إسرائيل، وهم مقيّدون ومعصوبي العين وملقون على الأرض، مع سوء معاملة خلال عملية الاعتقال.
واستدعت فرنسا وإيطاليا وهولندا وكندا سفراء إسرائيل احتجاجاً على الفيديو، فيما وصفت بريطانيا المشاهد بأنها "صادمة للغاية"، بينما اعتبرت دول أوروبية أن معاملة النشطاء "تنتهك الكرامة الإنسانية".
وقال وزير الخارجية الفرنسي حينها إنه استدعى السفير الإسرائيلي في باريس احتجاجاً على مقطع الفيديو، وكتب في منشور على منصة "إكس": "تصرفات بن جفير تجاه ركاب أسطول الصمود العالمي، التي ندد بها زملاؤه في الحكومة الإسرائيلية، غير مقبولة".
وشدد بارو على ضرورة معاملة المواطنين الفرنسيين "باحترام" والإفراج عنهم "في أقرب وقت ممكن"، معرباً في الوقت ذاته معارضته لنهج الأسطول.








