صدمة غربية بعد فيديو سخرية بن جفير من محتجزي "أسطول الصمود" | الشرق للأخبار

"أسطول الصمود".. صدمة غربية بعد فيديو سخرية بن جفير من نشطاء مقيدين على الأرض

فرنسا وإيطاليا وهولندا وكندا تستدعي سفراء إسرائيل.. وبريطانيا: مشاهد صادمة

time reading iconدقائق القراءة - 6
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير بجانب نشطاء أسطول الصمود المحتجزين في ميناء أسدود بإسرائيل. 20 مايو 2026 - REUTERS
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير بجانب نشطاء أسطول الصمود المحتجزين في ميناء أسدود بإسرائيل. 20 مايو 2026 - REUTERS

أثار مقطع فيديو نشره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، الأربعاء، موجة غضب واستنكار واسعة في عواصم غربية، بعدما ظهر فيه وهو يسخر من نشطاء "أسطول الصمود" المحتجزين بينما كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ما دفع عدداً من الدول إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها والمطالبة باعتذار رسمي.

واستدعت فرنسا وإيطاليا وهولندا وكندا سفراء إسرائيل احتجاجاً على الفيديو، فيما وصفت بريطانيا المشاهد بأنها "صادمة للغاية"، بينما اعتبرت دول أوروبية أن معاملة النشطاء "تنتهك الكرامة الإنسانية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه استدعى السفير الإسرائيلي في باريس احتجاجاً على مقطع الفيديو، وكتب في منشور على منصة "إكس": "تصرفات بن جفير تجاه ركاب أسطول الصمود العالمي، التي ندد بها زملاؤه في الحكومة الإسرائيلية، غير مقبولة".

وشدد بارو على ضرورة معاملة المواطنين الفرنسيين "باحترام" والإفراج عنهم "في أقرب وقت ممكن"، معرباً في الوقت ذاته معارضته لنهج الأسطول.

بريطانيا: "مصدومون للغاية"

من جهتها، عبّرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن "صدمتها البالغة" إزاء مقطع الفيديو، معلنةً في بيان على منصة "إكس" أن لندن على تواصل مع أسر عدد من الرعايا البريطانيين المحتجزين، وتقدم لهم الدعم القنصلي.

وأردفت: "طالبنا السلطات الإسرائيلية بتقديم تفسير، وأكدنا بوضوح التزاماتها بحماية حقوق مواطنينا وجميع المعنيين".

كما أعلنت كندا استدعاء سفير إسرائيل لديها احتجاجاً على الفيديو، ووصفت معاملة المدنيين بأنها "غير مقبولة".

إيطاليا تطالب باعتذار

وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إسرائيل بالاعتذار عن معاملة الناشطين الإيطاليين المحتجزين، كما أعلنت أن وزير خارجيتها أنطونيو تاياني استدعى السفير الإسرائيلي "لطلب توضيح رسمي" بشأن ما وصفته روما بـ"التجاهل التام للطلبات الصريحة للحكومة الإيطالية".

ووصفت ميلوني تصرفات بن جفير بأنها "غير مقبولة"، مؤكدة أن روما ستعمل على الإفراج الفوري عن 29 مواطناً إيطالياً محتجزاً في إسرائيل.

وذكر تاياني أن مشاهد الفيديو "تتناقض مع كل الضمانات الأساسية للكرامة الإنسانية".

وتأتي هذه الأزمة في ظل توترات متصاعدة بين إيطاليا وإسرائيل خلال الأشهر الماضية، بعدما علّقت ميلوني اتفاقية تعاون دفاعي بين البلدين عقب إطلاق القوات الإسرائيلية طلقات تحذيرية باتجاه دورية إيطالية تابعة لقوات حفظ السلام قرب العاصمة اللبنانية بيروت.

اقرأ أيضاً

ميلوني تعلق تجديد اتفاقية الدفاع مع إسرائيل

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق اتفاقية الدفاع مع إسرائيل، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).

هولندا: انتهاك للكرامة الإنسانية

كذلك، أشار وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن إلى أن بلاده ستستدعي السفير الإسرائيلي لمناقشة المعاملة "غير المقبولة" للنشطاء المحتجزين.

وكتب في منشور على منصة "إكس": "الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن جفير لنشطاء أسطول غزة المحتجزين صادمة وغير مقبولة".

وأضاف: "هذه المعاملة للمعتقلين تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية. أثرت هذه المسألة مباشرة مع زميلي الإسرائيلي جدعون ساعر، وسأستدعي السفير الإسرائيلي".

كوريا الجنوبية تتساءل عن "الأساس القانوني"

أما رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج وصف تصرفات إسرائيل بأنها "تتجاوز الحدود"، مشيراً إلى أن مواطنين كوريين جنوبيين بين المحتجزين.

وتساءل: "ما الأساس القانوني للقبض عليهم؟ هل هي المياه الإقليمية الإسرائيلية؟ هل هذه أرض إسرائيلية؟ إذا كان هناك نزاع، فهل يمكنهم الاستيلاء على سفن دول ثالثة واحتجازها؟".

وانضم السفير الألماني لدى إسرائيل شتيفن زيبرت إلى موجة الإدانات، واصفاً ما جرى بأنه "غير مقبول تماماً ومتعارض مع القيم الأساسية لبلداننا"، مشيداً في الوقت ذاته بالمسؤولين الإسرائيليين الذين انتقدوا الحادثة.

كما احتج مسؤولون كبار من بلجيكا وإيرلندا وإسبانيا بشدة على معاملة المحتجزين.

خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية

وأثار مقطع الفيديو خلافاً حاداً داخل الحكومة الإسرائيلية بين بن جفير، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إذ أعاد الأخير نشر المقطع على منصة "إكس"، متهماً بن جفير بإفساد جهود إسرائيل، ووصف الفيديو بأنه "عرض مخزٍ"، قبل أن يرد عليه بن جفير ويتهمه بـ"الخضوع"، على حد تعبيره.

كما دافع نتنياهو عن اعتراض إسرائيل للأسطول، لكنه وجّه انتقاداً غير معتاد لبن جفير، معتبراً أن طريقة تعامله مع النشطاء "لا تتماشى مع قيم إسرائيل ومعاييرها".

ويُظهر المقطع المصور الذي نشره بن جفير على منصة "إكس" ضباطاً يجبرون ناشطة محتجزة على الانبطاح أرضاً بعد أن هتفت "فلسطين حرة"، إضافة إلى عشرات النشطاء الجاثين في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم في الهواء الطلق داخل مرفأ إسرائيلي، بينما كان جنود مسلحون ببنادق طويلة يسيّرون دوريات في المكان.

ويظهر بن جفير في الفيديو، وهو يسير بجانب النشطاء حاملاً علماً إسرائيلياً كبيراً، قائلاً: "جاؤوا أبطالاً عظماء. انظروا إليهم الآن. انظروا كيف يبدون الآن، ليسوا أبطالاً ولا أي شيء".

وأعلنت إسرائيل نقل جميع النشطاء الـ430 من قوارب الأسطول إلى سفن إسرائيلية، لافتةً إلى أن السلطات ستسمح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين بعد وصولهم.

وأوضح منظمو الأسطول أن النشطاء سيُنقلون إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب جنوب إسرائيل، مشيرين إلى أن محامي مركز "عدالة" لن يتمكنوا من زيارتهم قبل وصولهم إلى السجن.

تصنيفات

قصص قد تهمك