أوروبا تدعو إلى جبهة موحدة لمواجهة ضغوط أميركية بشأن الأدوية | الشرق للأخبار

5 دول أوروبية تدعو إلى جبهة موحدة لمواجهة ضغوط أميركية بشأن أسعار الأدوية

time reading iconدقائق القراءة - 4
مقر وكالة الأدوية الأوروبية في أمستردام، هولندا، 18 ديسمبر 2020 - REUTERS
مقر وكالة الأدوية الأوروبية في أمستردام، هولندا، 18 ديسمبر 2020 - REUTERS

دعت 5 دول أوروبية إلى توحيد المواقف بشأن تسعير الأدوية ومواجهة الضغوط الأميركية المتزايدة لرفع الأسعار في أوروبا، محذرة من أن الاستجابات الوطنية المنفردة قد تضعف قدرة الاتحاد الأوروبي على حماية أنظمة الرعاية الصحية وضمان استدامة الوصول إلى الأدوية، وفق "بوليتيكو".

وقالت بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج والنمسا وإيرلندا، وهي الدول الأعضاء في مبادرة "بينيولوكسا"، في بيان مشترك الأربعاء، إنها تؤيد التعاون لمواجهة "التحديات الهيكلية المشتركة"، محذرة من "استجابات وطنية فردية غير منسقة".

ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركية وضغوط شركات الأدوية الكبرى على الدول الأوروبية بشأن الأسعار التي تدفعها مقابل الأدوية، إذ تبلغ أسعار بعض الأدوية في ألمانيا نحو ثلث الأسعار المعمول بها في الولايات المتحدة.

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول الأوروبية بدفع أسعار أعلى للأدوية، بينما تخطط في الوقت نفسه لخفض أسعارها داخل الولايات المتحدة.

تداعيات أوروبية

وكُلفت السفارات الأميركية في أنحاء أوروبا بالتفاوض على اتفاقيات وطنية لتسعير الأدوية، على غرار الاتفاق الذي أُبرم مع المملكة المتحدة، والذي وافقت بموجبه لندن على دفع أسعار أعلى مقابل تجنب الرسوم الجمركية الأميركية مؤقتاً.

كما طلب الرئيس التنفيذي لشركة "فايزر"، ألبرت بورلا، إلى جانب 30 رئيساً تنفيذياً لشركات دوائية أخرى، عقد اجتماع عاجل مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وتشير تقارير إلى أن بورلا أبلغ ميرتس بأن خطط الحكومة الألمانية لخفض أسعار الأدوية دفعت "فايزر" إلى إعادة تقييم استثماراتها في ألمانيا.

بدورها، أوقفت شركتا "إيلي ليلي" و"بوهرينجر إنجلهايم" بعض استثماراتهما في ألمانيا، فيما أجرى مسؤولون أميركيون لقاءات مع نظرائهم الألمان لمناقشة ملف تسعير الأدوية.

وحذرت دول "بينيولوكسا" من أن الرد الأوروبي المنقسم قد يضعف الموقف الجماعي للقارة، مؤكدة أن التطورات الحالية في قطاع الأدوية تتطلب "الوحدة والتنسيق" في ظل الظروف الجيوسياسية المضطربة.

وأضافت الدول الـ5 أن تبسيط إجراءات التسعير والتعويض الدوائي بشكل تعاوني قد يؤدي في نهاية المطاف إلى نهج أوروبي أكثر توحيداً لتسعير العلاجات الجديدة.

ورغم أن السياسات الصحية تقع ضمن صلاحيات الحكومات الوطنية أكثر من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، شدد البيان على أن الدول الأوروبية تتشارك هدف الحفاظ على أنظمة الرعاية الصحية القائمة على التضامن، داعياً إلى تعزيز التعاون لضمان استدامة الإنفاق على الأدوية وحماية وصول المرضى إليها مستقبلاً.

ومن المقرر أن يناقش وزراء الصحة الأوروبيون الضغوط المتعلقة بأسعار الأدوية خلال اجتماع يعقد بلوكسمبورج في 16 يونيو، وسط مؤشرات على انقسام المواقف بين الدول الأعضاء.

وفي المقابل، ترى صناعة الأدوية الجنيسة (إنتاج بدائل مطابقة للأدوية الأصلية من حيث الجرعة، السلامة، الفعالية، وجودة الأداء)، أن منتجاتها يمكن أن تساعد الاتحاد الأوروبي على مواجهة الضغوط الأميركية وضغوط شركات الأدوية الكبرى، داعية إلى تسريع اعتماد البدائل الدوائية التي انتهت مدة حمايتها ببراءات الاختراع، وهو ما قد يوفر نحو 10 مليارات يورو يمكن إعادة استثمارها في قطاع الأدوية.

كما أشار بيان "بينيولوكسا" إلى أن الحوافز المقدمة لشركات الأدوية لا تكفي وحدها لمعالجة تحديات الابتكار، داعياً إلى إخضاع المقترحات الأوروبية الجديدة لمراجعة نقدية وتعاونية قبل اعتمادها.

وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت تمديد حقوق براءات الاختراع لبعض الأدوية البيولوجية المبتكرة بشرط تصنيعها داخل أوروبا، لكن جهات تمثل المرضى وممولي الرعاية الصحية وصناعة الأدوية الجنيسة، حذرت من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الأدوية على الأنظمة الصحية الوطنية، وفق "بوليتيكو".

وأظهرت دراسة للمفوضية الأوروبية الشهر الماضي، أن تمديد الحماية قد يضيف تكلفة تصل إلى 70 مليون يورو سنوياً عن كل دواء تتحملها الجهات العامة الممولة للرعاية الصحية، فيما يواصل البرلمان الأوروبي دراسة التأثير المحتمل للخطة على ميزانيات الصحة في الدول الأعضاء.

تصنيفات

قصص قد تهمك