
بدأ رئيس إقليم أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، الأحد، زيارة رسمية إلى إسرائيل، يُرجح أن تتضمن مشاركته في افتتاح سفارة للإقليم في القدس، وذلك بعد أشهر قليلة من اعتراف تل أبيب بالإقليم الانفصالي، في قرار قوبل بانتقادات عربية ودولية.
وأظهرت صور نشرها عبد الله على منصة "إكس" لقاءه بالرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، حيث قال إنه وصل إلى إسرائيل بصفته أول رئيس لأرض الصومال يزور البلاد في زيارة دولة، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من هرتسوغ.
وحسب ما أوردت صحيفة "جيروزاليم بوست"، فإن هذه ليست الزيارة الأولى لعبد الله إلى إسرائيل، فقد سبق له أن قام بزيارة سرية خلال اتصالات دبلوماسية سابقة أدت إلى اعتراف إسرائيل الرسمي بإقليم الصومال.
وأضافت الصحيفة أن عبد الله من المتوقع أن يشارك في الافتتاح الرسمي لسفارة الإقليم، كما سيُجري لقاءات مع مسؤولين حكوميين لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والتجارة الطاقات المتجددة.
وأعلنت إسرائيل في أبريل الماضي عن تعيين أول سفير لها في الإقليم الإنفصالي، وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك أن لجنة التعيينات لرؤساء البعثات الدبلوماسية برئاسة وزير الخارجية جدعون ساعر وافقت على تعيين مايكل لوتيم سفيراً لإسرائيل في أرض الصومال، وكان لوتيم يشغل منصب السفير الاقتصادي المتنقل في إفريقيا.
وفي شهر مايو أعلن محمد حاج، وهو أول سفير للإقليم لدى إسرائيل، أن الإقليم سيفتتح سفارة له في القدس، وأثار هذا الإعلان تنديداً دولياً.
وقالت 19 دولة عربية وإسلامية في بيان مشترك إن الخطوة "تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة".
وأكد وزراء الدول العربية والإسلامية، في البيان، "رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وجددوا التأكيد على أن "القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني".
تطورات متلاحقة
وفي ديسمبر 2025، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً بإقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة. ونشر مكتب نتنياهو مقطع فيديو يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي في مكالمة فيديو مع رئيس إقليم "أرض الصومال"، أثناء توقيعهما على ما يسمى بوثيقة الاعتراف.
ونددت الصومال، في ديسمبر، بما وصفته بـ"العدوان غير القانوني" من جانب نتنياهو، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "تخالف القانون الدولي" و"تشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية لبلاده".
كما اعتبر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أن "التدخل" في الشؤون الداخلية لبلاده "يتنافى مع القواعد القانونية والدبلوماسية الراسخة"، مؤكداً أن "الصومال وشعبه واحد، وغير قابلين للتجزئة أو التقسيم".
وقوبل الإعتراف الإسرائيلي آنذاك برفض عربي وإسلامي وإفريقي، وسط تأكيد على سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه.
ويقع إقليم أرض الصومال في موقع استراتيجي بالقرن الإفريقي، ويحده خليج عدن من الشمال ويشترك في حدودها مع جيبوتي في الغرب وإثيوبيا في الجنوب، وتبلغ مساحته أكثر من 176 ألف كيلومتر مربع، مع خط ساحلي يمتد حتى 800 كيلومتر على طول البحر الأحمر.








