
قال نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، الاثنين، إن السلطة الفلسطينية التي أعلنت عن العام 2026 عاماً لتعزيز الديمقراطية، وضعت خارطة طريق لإجراء الانتخابات بدءاً من الانتخابات المحلية، مروراً بانتخابات حركة "فتح"، وصولاً إلى الانتخابات الأكثر أهمية، وهي الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية.
وكشف الشيخ عن قرار لإجراء حوار وطني شامل تحضيراً لهذه الانتخابات تشارك فيه جميع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأصدر الرئيس محمود عباس، الأحد، قراراً بقانون معدل لقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة المقررة في الأول من نوفمبر المقبل.
وذكر الشيخ أن "السلطة الفلسطينية حرصت على مشاركة قطاع غزة في الانتخابات المحلية، من خلال مشاركة مدينة دير البلح بهدف التأكيد على وحدة الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية، تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة في كامل أراضي دولة فلسطين التي تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة".
وحول قرار إسرائيل منع إجراء الانتخابات في القدس، وهو ما دفع السلطة لإلغاء انتخابات سابقة كانت مقررة عام 2021، قال الشيخ، إن "مشاركة القدس في الانتخابات حق فلسطيني بموجب الاتفاقات الموقعة التي شهد عليها العالم، وسنطالب بمشاركة القدس في هذه الانتخابات كما فعلت في العام 1996 والعام 2006، وستكون هذه المشاركة معركة سياسية سنحرص أن يشاركنا العالم الذي رعى الاتفاقات في خوضها".
وأوضح أن الانتخابات المقبلة ستشمل المجلس التشريعي والمجلس الوطني (برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات)، بحيث يجري انتخاب 200 عضو للمجلس التشريعي في الوطن، يكونون ممثلين عن الوطن في المجلس الوطني، ويجري إجراء الانتخابات للفلسطينيين في الشتات حيثما كان ذلك ممكناً لاختيار 150 عضواً آخر للمجلس الوطني".
النسبية الكاملة
وقال نائب الرئيس الفلسطيني إن "قانون الانتخابات اعتمد النسبية الكاملة في الوطن بهدف تنشيط وتعزيز الحياة السياسية على مستوى الوطن".
وبشأن ما تضمنته قوانين الانتخابات والأحزاب ومسودة الدستور المؤقت من شروط على المشاركين في الانتخابات، مثل الإقرار بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني والالتزام باتفاقاتها وبقرارات الشرعية الدولية، قال الشيخ: "أعتقد أن كل القوى السياسية باتت تدرك بعد التجربة القاسية التي مر بها الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية ضرورة الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية، وأن برنامج وسياسة منظمة التحرير الجامع للشعب الفلسطيني هي البوصلة".
وأضاف: "أعتقد أن هذا لن يكون عقبة في طريق التفاهم بين القوى السياسية لإجراء هذه الانتخابات وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح، ولم يعد الالتزام بالشرعية الدولية والقانون الدولي نقطة تفجر، وربما تكون نقطة جامعة في الحوار الوطني المقبل، خاصة وأنها تحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني المكفولة في هذه القوانين".
حوار القاهرة
وحول الحوار الجاري في القاهرة لتطبيق خطة غزة، قال الشيخ إن "جهود الأشقاء في مصر وقطر وتركيا ما زالت متواصلة من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي معاناة أهلنا في قطاع غزة ويتيح إعادة إعمار ما دمرته الحرب وإنقاذ شعبنا مما هو فيه".
وأضاف: "هناك تقدم ونأمل أن يتواصل هذا التقدم وصولاً إلى اتفاق لحماية شعبنا والانطلاق نحو مرحلة جديدة تعيد السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في القطاع".









