تصعيد محتمل.. أمريكا تحث رعاياها في المنطقة على المغادرة | الشرق للأخبار

أميركا تحث رعاياها في المنطقة على المغادرة تحسباً لتصعيد محتمل

time reading iconدقائق القراءة - 5
مروحية أميركية تستعد للإقلاع من على متن حاملة طائرات لإنفاذ الحصار البحري على إيران، 25 يوليو 2026 - CENTCOM
مروحية أميركية تستعد للإقلاع من على متن حاملة طائرات لإنفاذ الحصار البحري على إيران، 25 يوليو 2026 - CENTCOM

حذرت الولايات المتحدة، السبت، رعاياها في الشرق الأوسط من أن "البيئة الأمنية لا تزال معقدة"، في ظل تصاعد التوترات واحتمال حدوث تطورات "غير متوقعة" في الصراع مع إيران، داعية إلى النظر في المغادرة أو الاستعداد للمغادرة حال حدوث أي تصعيد.

وقالت السفارة الأميركية، في تنبيه أمني، إن "على الأميركيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق المجال الجوي على نحو متقطع أو حدوث اضطرابات محتملة في حركة السفر".

وأضافت أن "بعض شركات الطيران في المنطقة أرجأت استئناف جداول رحلاتها السابقة، فيما ألغت شركات أخرى بعض المسارات"، داعية الأميركيين في المنطقة إلى النظر في المغادرة أو الاستعداد للمغادرة حال حدوث أي تصعيد.

كما حثت الأميركيين الموجودين خارج الشرق الأوسط على "إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها"، داعية من يقررون السفر من المنطقة أو إليها إلى متابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.

"تحذير من استهداف مصالح أميركية"

وقالت إن منشآت دبلوماسية أميركية، بينها منشآت خارج الشرق الأوسط، تعرضت للاستهداف، محذرة من أن إيران وجماعات داعمة لها قد تستهدف مصالح أميركية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين حول العالم، بما في ذلك شركات ومؤسسات أميركية.

وأضافت أن "الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً"، معتبرة أن "النظام الإيراني لا يمكن التنبؤ بتصرفاته"، في ضوء ما وصفته بقراراته الأخيرة "مهاجمة مناطق في المنطقة من دون إنذار أو استفزاز، وتوسيع نطاق الهجمات إلى مناطق لم تكن مستهدفة سابقاً، مثل مصر".

وشددت السفارة على ضرورة بقاء الأميركيين في حالة يقظة، مشيرة إلى أن عدم تعرض مصالح أو شركات أميركية لهجمات في بلد معين خلال الفترة الماضية لا يعني ضمان سلامتها.

وأكدت أن السفارة الأميركية لا تزال مفتوحة لتقديم الخدمات الروتينية للمواطنين الأميركيين وخدمات التأشيرات.

وفي وقت سابق السبت، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن "الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم".

طهران تتوعد بتوسيع الهجمات

وفي السياق، قال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى إن طهران أعدت خطة واسعة للرد على أي هجمات محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل على بنيتها التحتية، "تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية لإسرائيل ومنشآت الطاقة الأميركية في المنطقة"، لافتاً إلى أن إيران "على أهبة الاستعداد" لتنفيذ تلك الخطة.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن المسؤول قوله إن ما تردد في وسائل الإعلام الأميركية بشأن هجمات محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل على البنية التحتية الإيرانية يُعد "نوعاً من الجنون"، حسب تعبيره.

واعتبر المسؤول أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت، سواء خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً أو في تطورات الأسابيع الأخيرة، أنها "تمتلك القدرة على تنفيذ مثل هذه العمليات، وكذلك الإرادة للقيام بها".

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر قال، الجمعة، إن استمرار ما وصفه بـ"الحصار البحري" و"إشعال النار" من جانب الولايات المتحدة، سيجعل "قفل مضيق هرمز أكثر إحكاماً"، وقد يؤدي أيضاً إلى إغلاق مضائق وممرات أخرى.

وأضاف ذو القدر أن تبعات ذلك ستتحملها "الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والناخبون الأميركيون"، على حد تعبيره.

هجوم أميركي وشيك

جاءت التصريحات الإيرانية بعدما قال مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترمب أمر بتنفيذ هجوم جديد على إيران قد يبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع ويستمر بضعة أيام، فيما أشار مسؤولون آخرون إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لحملة قصف واسعة ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة تشمل محطات كهرباء ومصافي نفط في إيران.

 ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب ظل يقول لمساعديه، خلف الأبواب المغلقة، إن الإيرانيين "مجانين"، كما اشتكى لمقربين منه من أن اتفاق السلام المؤقت كان "بلا معنى" في نهاية المطاف، وأنه كان يدرك دائماً أنه لن ينجح.

ومن بين الخيارات المطروحة أمام ترمب، حملة مقترحة من الضربات الجوية المكثفة تستمر أسبوعين، وتهدف إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية. غير أن تراجع مخزونات الذخائر اعتبره مستشارون عسكريون لترمب خطراً محتملاً، وفق ما ذكرت "وول ستريت جورنال".

وقال ترمب، في اجتماع متلفز لحكومته في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعتزم استئناف ضربات عسكرية مكثفة لإجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "سنضربهم بقوة شديدة.. وفي مرحلة ما، سيقولون: لم نعد قادرين على تحمل ذلك".

تصنيفات

قصص قد تهمك