بعد 6 أشهر من حرب إيران، تنقسم القيادة الإيرانية بين معسكر يدفع نحو اتفاق مع واشنطن لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وآخر متشدد يرفض التسوية ويراهن على الصمود.
حذّر كبار القادة العسكريين الأميركيين من إطالة أمد حرب إيران، معتبرين أنه أمر "لا يمكن تحمل استمراره"، وقد يضعف قدرات الولايات المتحدة العسكرية.
قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، مساء الجمعة، إن طهران مستعدة لفتح مسار عبور في مضيق هرمز متفق عليه، إذا أوفت الولايات المتحدة بأربعة التزامات.
أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية "المنبوذ الاقتصادي" بهدف خنق إيران مالياً ودفع نظامها إلى تقديم تنازلات لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، نجاح القوات الأميركية في إزالة ألغام بحرية من ممرات الشحن الدولية في مضيق هرمز، قال إن "الحرس الثوري" الإيراني زرعها قبل أشهر.
دفعت حرب ترمب على إيران الجيش الأميركي إلى أزمة مالية حادة، مع اضطرار البحرية لتحويل أموال من الرواتب ومصادر أخرى لتمويل العمليات، وفق "الجارديان".
مع استمرار انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز عن مستوياتها الطبيعية، تتجه الجهود الدبلوماسية نحو تفاهم مؤقت بين سلطنة عُمان وإيران لتأمين أحد أهم شرايين الطاقة عالمياً. ويشمل المقترح ممراً ملاحياً مشتركاً بعرض نحو 11 كم، وتبادل المعلومات، وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية، وتطهير المضيق من الألغام.
تتصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران مع تدهور قيمة العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة ومخاوف من نقص الوقود والسلع، بالتزامن مع تهديدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتشديد العقوبات، واستمرار تداعيات الحرب، والحصار البحري.
تركز واشنطن جهودها على إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن تعثر المفاوضات والهجمات على سفن الشحن والمخاوف من الألغام البحرية تعقد هذه المساعي، وسط تحركات مكثفة للوساطة بين واشنطن وطهران.